بصائر/
بينما يقفز العالم إلى الأمام، وتتسابق أمم الأرض في الإنتاج، ويغلي المرجل كي يولد عطاء جديد، إذ بنا نرى في أمتنا ما يجرح القلب ويدمي العين والرّوح.
كلمَّا مشيت في شارع من شوارع مدينة عربية أصيلة ترى شباباً في عمر الورود يسيرون على غير هوى، سعيهم مجهول، وأملهم مقتول، ما يحلمون به هو اللّذة في وقتها، ولو كانت  نتيجتها البوار ونهاية الألم والدَّمار، وكأنَّ لسان حالهم يقول: هي اللحظة ويجب أن نعيشها مهما كانت العواقب، فالمهم هو السَّاعة التي أنت فيها !!!
الحلال والحرام، والطَّاعة والمعصية كلمات لها معان، لكنها ليست ضمن قواميسهم، أو مفردات حياتهم، إنَّها الحياة بلذتها ومعصيتها وفقط.
نعم .. هذا هو حال الكثير من شبابنا هذه الأيام، يدرسون ويعملون والنتيجة هي النتيجة .. الفشل ثمَّ الفشل .. وأعني فقدان الإحساس وموت الضمير وضياع الرّوح .. لم يا هؤلاء هذا الحال ؟  لم هذا  الأسلوب ؟ ما بالنا نبدأ حيث انتهى الآخرون !..
آسف على قول الحقيقة بهذه اللغة البسيطة، لو كانت مرَّة، فالحق أحقّ أن يقال.
إنَّنا نتسكع على فتات الآخرين ظناً أو جهلاً منَّا أنَّ هذا هو الطريق الصحيح، وكما يقول هؤلاء: إنَّه الغرب ونحن الدول النامية، ولابد الاستفادة في كل شيء . وعندما ننزل إلى أرض الواقع نرى ما يندى له الجبين، وتستحي منه الضمائر الحرَّة.
أهذا هو الغرب الذي عرفتموه ! أهذه هي الحضارة التي فهمتموها !

شباب على طريق الإلتزام
* أحمد الشقيري
يقول (ص): "إنّ هذا  الدين متين فأوغلوا فيه برفق".
مع الأسف هناك الكثير من الشباب، وأنا كنت واحداً منهم لم نوغل في هذا الدين برفق، وإنّما تحمسنا ومع الحماس – بالإضافة إلى أنّ الواحد كان يريد أن يعوض تقصيره – أوغلنا، ولكن ليس برفق بل باندفاع وهذا التوغل في الدين بالإندفاع يؤدي إلى عواقب وخيمة، وقد يؤدي إلى فهم خاطئ للدين؛ لذلك أقدم لكم عصارة تجربتي في طريق الإلتزام، سأقدم لكم خمسة محاذير أتمنى من كل شاب وشابة يريدان أن يلتزما الطريق الصحيح أن يحذرا من هذه الأمور ليكون التدين وسطياً صحيحاً سليماً.
قال (ص): "هلك المتنطعون – قالها ثلاثا وهم المتشددون".

 

د. حياة با أخضر

 

نحن مسلمون واجب علينا أن نبتغي الخير لبعضنا، ونحسن الظن ببعضنا، ولكن من وضع نفسه موضع شبهة فلا يلومن إلا نفسه، فأتمنى ويتمنى معي كل مسلم ألا يعين أخاه على سوء الظن به، وبالمقابل ألا يضع نفسه موضع شبهة تعين على ذلك، وعلى المسلم العاقل بالتالي ألا يضع نفسه موضع شبهة وهو على حق، ومن أمامه قد يظن به ظنا سيئا ولو بنسبة ضئيلة فهذا قدوتنا حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم لما خرج من معتكفه ليرد زوجته أم المؤمنين صفية رضي الله عنها إلى بيتها حدث ـ كما جاء في الصحيحين ـ عن صفية أمّ المؤمنين رضي الله عنها "أنها جاءتْ رسولَ الله صلى الله عليه و سلم تزُورُه في اعتكافِه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان فتحدّثتْ عنده ساعة، ثم قامت تنقلب، فقام النبي صلى الله عليه و سلم يقلّبُها حتى إذا بلغت بابَ المسجد عند باب أمّ سلمة، مرّ رجلان من الأنصار فسلّمَا على رسول الله صلى الله عليه و سلم، فقال لهما النبي صلى الله عليه و سلم: على رَسْلِكُمَا إنما هي صفية بنت حيي، فقالا: سبحان الله يا رسول الله و كبُر عليهما، فقال النبي صلى الله عليه و سلم: إنّ الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم و إني خشيتُ أن يقذِفَ في قلوبكما شيئاً".

اديب شقير/
الشباب هم جزء من المجتمع، وهم الركيزة الاساسية فيه، ولهم دور عظيم وفعال في نهضته وتطوره في جميع الميادين والمجالات، فمنذ القدم ومرورا بالعصرين الجاهلي والاسلامي ترك الشباب بصمات واضحة المعالم في مجالات البناء والعمل بالتجارة والمشاركة في محاربة الكفار والقيام بالفتوحات الاسلامية، والمساهمة في مجالات الشعر والادب وسائر العلوم، ومع مرور الزمن وتطور العلم والتكنولوجيا، ازدادت مسؤوليات هؤلاء الشباب، واصبح عليهم واجبات كثيرة ومتنوعة نحو اسرهم ونحو وطنهم الذي ينتمون اليه، فهم ولدوا ونشأوا على أرضه، وشربوا من مياهه، واكلوا من خيراته، ولعبوا في شوارعه وأزقته، وتعلموا في مدارسه وجامعاته، ولهم فيه ذكريات جميلة لا تنسى، انها ذكريات الطفولة، ذكريات المدرسة والدراسة وذكريات الاصحاب والزملاء ورفاق العمر والدرب.

هل تفهم الأمة شباب «الفيس بوك»؟

كاظم الشبيب * - 16 / 7 / 2011م - 4:03 م

 

قال صديقي الخمسيني وهو من حملة الدكتوراه: أنا لا أدعي فهم شباب اليوم، وأجد أن اللغة بيني وبينهم قاصرة عن مد جسور تتفهمهم، لأن لهذا الجيل، اليوم، لغته الخاصة ومشاكله الخاصة، وهي بحاجة إلى جهد للفهم والتفهم. ما قاله صديقنا قد عبر عنه بعض الدارسين الاجتماعيين والمتابعين بطرق أخرى، لكنها مجتمعة تفيد بضرورة إعادة قراءة وصياغة فهم أوضاع الشباب ودراسة مشاكلهم وتفهم حاجاتهم ولغة التواصل بينهم لإدراك بيئتهم التي يسبحون فيها، ومن ثم امتلاك القدرة على التفاهم والتواصل معهم

JoomShaper