د.عبدالكريم بكار
شيء أساسي في حياتكم أبنائي وبناتي أن تعرفوا عدوكم الأكبر وخصمكم اللدود حتى توجهوا كل جهودكم من أجل مقاومته دون هوادة. أتعرفون ما هو؟
إنه القصور الذاتي والضعف الشخصي. وقد تقولون لي:
ما معنى القصور الذاتي ؟
وأقول لكم : إني أعني بالقصور الذاتي هنا عدم كفاية القدرات الذاتية للمرء، أو عدم استثمارها على النحو الأمثل, كما أعني به ضعف إدارته على صعيد مقاومة رغباته وعلى صعيد قيامه بمسؤولياته. من السهل دائماً أن يجد كل واحد منا شخصاً أو جهة أو حادثة أو ظرفاً... يدعي أنه هو السبب في إخفاقه ومشكلاته, لكن ذلك كثيراً ما يكون غير موضوعي وغير مفيد أيضاً.
حين هُزم المسلمون في (غزوة أحد), وقال بعضهم: كيف نُهْزم ونحن جند الله؟ نزل قوله تعالى: {أولما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم إن الله على كل شيء قدير}.

لم يشهد عصر من العصور انتشار الشهوات وسهولة الحصول عليها.. وتيسير الوقوع فيها مثل ما حدث في عصرنا هذا.. وإذا كنا نتكلم عن انتشار هذا البلاء عموما فإن نصيب الشباب من التعرض له لا شك أكبر من نصيب غيرهم؛ خصوصا مع قلة الوازع الديني الناتج عن حياة سياسية وقيادة بعيدة كل البعد عن نشر الوعي الديني والأخلاقي، وكذلك زيادة البطالة وصعوبة إيجاد فرص العمل؛ مما ارتفع بمتوسط سن الزواج ارتفاعا مخيفا. وهذا ما حدا بطائفة كثيرة أو سول لها أو يسر لها أو اضطرها أحيانا لتكون صيدا سهلا وفريسة قريبة المنال للشهوات.
وهذه القضية تنعكس - لا ريب - على حقل الدعوة والتربية، إذ إن جهد المربين ينصرف أكثر ما ينصرف إلى الشباب وتربيتهم على الصلاح والعفة والاستقامة.
إننا ونحن نحاول معالجة هذه القضية الخطيرة ينبغي ألا نقع فيما وقع فيه البعض من التهويل أحيانا الذي قد يصيب العاصين باليأس والقنوط، أو التهوين الذي يفتح لهم باب التساهل ويهون عليهم المعصية. فكلا طرفي قصد الأمور ذميم، والوسط دائما ما يقع بين طرفين، وقد يميل لأحدهما دون الآخر حسب كل شخص وحاله.

د. عبد المجيد البيانوني 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وبعد ؛ أي بني .!
أكتب إليك هذه الرسالة ، وهي أوّل رسالة ، ولعلّها تكون آخر رسالة .. ولقد تردّدت كثيراً في الكتابة إليك ، ثمّ ترجّح ذلك لديّ ، آملاً أن تقع منك موقعاً حسناً ، وتكون أداءً لحقّ لك على أبيك ، ومعذرة إلى ربّك ، أنّني بلّغت ما أعتقد أنّه الحقّ والرشد ، ووقفتك على مسئوليّتك الشرعيّة ، دون لبس أو تمويه ..
لقد عشتَ هذه السنوات الماضية من عمرك المديد بإذن الله ، والعلاقة بيني وبينك تقوم على الشفافيّة ، ولطف الصلة ، وحسن الاستجابة للتوجيه باللحظ والإشارة ، ممّا أغناني في أكثر الأحيان عن التوجيه المباشر ، أو العَتب واللوم ، فضلاً عمّا هو أكبر من ذلك .. وتلك منقبة لك أوّلاً وآخراً .. تدلّ على صفاء نفسك ، ورقّة طبعك ، وسموّ همّتك ، وحسن استعدادك ..

خالد الحارثي- كاتب سعودي
أنا فتاة.. أريد أن أكون جميلة وجذابة تلاحقني نظرات الإعجاب، يسحر بي كل من يراني، ويقف مذهولًا أمام مفاتني ومحاسني، أريد أن أكون بأبهى حلة في كل وقت، ولتحقيق ذلك علي أن أواكب صرخات الموضة بكل أشكالها وعلي أن أتحرر من هذه القيود المحيطة بي والتي تسمى أعرافًا وتقاليد وقد أصبحت بالية ولا فائدة منها سوى أن تضيق علينا الخناق، وتقف عائقًا أمام تحررنا وانطلاقنا نحو الحضارة والتقدم.
هكذا وللأسف باتت الكثير من فتياتنا المسلمات يفكرن في وقت أصبح فيه تقليد الغرب بكل ما يفعل من منكرات هاجس هؤلاء الفتيات وشغلهن الشاغل، فما يكاد الغرب يلقي علينا بنفاية من نفايات دور أزيائه والتي تسمى الموضة حتى تسارع الفتيات لاقتنائها وتقليدها دون أي تقيد بعرف أو خلق أو دين.
ولكل هؤلاء الفتيات أقول: من حقك أن تكوني جميلة وأن تكوني بأبهى صورة وأروع شكل، ولكن اسألي نفسك ولو للحظة، هل كشف جزء من بطنك وظهرك يحقق لك الوصول إلى غايتك.

هل يصح مقارنة التفاح بالبرتقال؟!
ترجمة: نور شونو
من الممكن أن تغاري من صديقاتك، حينما تشعرين بأنك أقل منهن مكانة، أو أنهن يملكن أشياء لا تستطيعين الحصول عليها. إلا أن الغيرة تولد العداوة والبغضاء، والتي بالتالي قد تؤدي إلى كسر علاقة الصداقة بين الأصحاب. وما يجب عليك أن تفعليه الآن، هو أن تنظري إلى إنجازات و حظوظ صديقاتك بنظرة مختلفة.
أولا:
دائما فكري بهذه الطريقة. حينما تملك صديقتي ما لا أملكه، فهذا لا يعني بأن حياتها كلها مثالية. فلربما كنت تمتلكين شيئا يغرن صديقاتك منه أيضا. فعلى سبيل المثال، قد تكون صديقتك أجمل منك، لكنك في المقابل تعيشين حياة استقرار أكثر منها. لذلك فإنه من الظلم أن تقارني نفسك بمن حولك.

JoomShaper