همّتك على قدر همّك (1)
- التفاصيل
إن النفوس تتفاوت في ميزان الله عز وجل ، وكذلك في ميزان الحياة الدنيا ، فهناك نفوس وأرواح تهيم حول العرش وأخرى تحوم حول الحش ، كما قال ابن القيم رحمه الله :(فالنفوس الشريفة لا ترضى من الأشياء إلا بأعلاها وأفضلها وأحمدها عاقبة ، والنفوس الدنيئة تحوم حول الدناءات وتقع عليها ، كما يقع الذباب على الأقذار).
والهمم سبب هذا التفاوت ، فكلما كانت الهمة أعلى وأسمى ، كلما كانت المكانة أرفع وأشرف ، وكلما كانت الهمة أحط وأسفل ، كلما كانت القيمة أوضع وأنزل ، فالهمة هي التي تصنع القيمة صعودا ونزولا ، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :(العامة تقول قيمة المرء ما يحسن ، والخاصة تقول قيمة المرء ما يطلب).
ما هو دوري اليوم؟
- التفاصيل
نتمنى أن نؤدي أدوارنا الحياتية بعيدًا عن عين المراقبة المتربصة، ونية الحصول على المادة المجردة، بيد أن هذه الأمنية قد تبدو صعبة في البيئات التي لا تؤمن إلا بالشك في أصل المعاملة بين البشر!.
ومع ذلك فإن من النفوس من هي قادرة على التأقلم مع هذا الجو البئيس، والمحيط الشاك، وتستطيع أن تؤدي أدوارها الحياتية النفعية للآخرين، ولا تقتصر على مجرد أدوارها الوظيفية المادية للذات، رغم كل المعيقات.
فهذا هو المفكر الكبير (علي عزت بيجوفيتش) بعد خروجه من سجن دام ثلاث سنوات، لم يتجه لبيته مباشرة، إنما اتجه إلى مقر جميعة الشبان المسلمين في البوسنة، وطرق الباب، وفوجئ مسؤول الجمعية بقدومه، فبدأه بيجوفيتش بقوله: (ما هو دوري اليوم؟).
إن النفوس الكبيرة إن لم تستطع أن تعمل في محيطها الخارجي شيئًا، بذلت الجهد الأكبر لمحيطها الداخلي!.
وهي بهذا تقوم بعملية أعظم حين تشتغل ميكانيكا الجوارح في التأمل والتبصر؛ لتصل إلى معانٍ جديدة، ومفاهيم غير آسنة!.
يا زهرة الإسلام...هذا هو الطريق
- التفاصيل
من الأشياء التي يجب أن تكتسبها الفتاة في حياتها، صفات النجاح التي تعينها على تحقيق أهدافها والوصول إلى رضا الله في الدنيا والآخرة.
المهارة الأولى: المرونة:
(يحكى عن أحد صيادي السمك الذي كان يصطاد، وكلما خرجتَ له سمكة صغيرة احتفظ بها، وفي كل مرة خرجت سمكة كبيرة ألقى بها في البحر مرة أخرى، فاقترب منه أحد الأشخاص وسأله، وقد غلب عليه الفضول: هل يمكن أن تشرح لي السر في أنك تلقي بالسمك الكبير مرة أخرى في البحر، وتتحفظ فقط بالسمك الصغير؟
فرد عليه الصياد قائلًا: أنا حزين جدًّا على هذا الفعل، ولكني مضطر إلى ذلك، ولا توجد أمامي أية طريقة أخرى، حيث أن القدر الذي أطهي في السمك صغير جدًّا، ولا أستطيع طهي السمك الكبير فيه، لذلك ألقي به إلى الماء مرة أخرى!) [المفاتيح العشرة للنجاح، د.إبراهيم الفقي، ص(126-127)].
فهذا الصياد قد افتقد المرونة الكافية، ولم يعِ ذلك القول المأثور: (لا تكن صلبًا فتكسر، ولا تكن لينًا فتعصر).
خواطر بناتية
- التفاصيل
هدى أكمل حسن
كل فقد بعده جلل؛ حقا شعرت أنَّ أي فقد بعد فقد الرسول صلى الله عليه وسلم هيِّن.
ومع هذا فقد سارت الحياة بخيرها و شرها، و لم نأمر باعتزال نشاط من أنشطتها لأنه توفي صلى الله عليه وسلم..
وهكذا بعد فقد جدو أتى العيد، و في القلوب ما فيها لكن سير الحياة لم يتوقف، لازلنا نعيشها بكافة تفاصيلها وملامحه و طيف لا يغيبان عنَّا أبدًا، لأنه عظيم جعل لنفسه حياة أخرى بداخلنا؛ فنذكره بالبكاء حينا، و بالدعاء حينا، و نمضي في حياتنا لا نتوقف.
الإيجابية يا شباب
- التفاصيل
في يوم من الأيام، أراد أحد الآباء أن يُعلِّم ابنه الوحيد كيف يواجه مشاكل الحياة وصعابها، فما كان منه إلا أن اصطحبه إلى المطبخ ـ وكان يعمل طبَّاخًا ـ ثم ملأ ثلاث أوانٍ بالماء، وأشعل تحتها النار، وسرعان ما بدأ الماء في الغليان.
وفي تلك الأثناء، قام الأب بإحضار جزرة وبيضة وبعض القهوة المطحونة "البن"، ثم وضع الجزرة في الإناء الأول، والبيضة في الثاني، وحبات البن في الثالث.
وأخذ ينتظر أن تنضج هذه الأصناف الثلاثة، وهو صامت تمامًا، بينما بدأ صبر ابنه الشاب ينفد، وهو لا يدري ماذا يريد أبوه؟! ثم نظر إلى ابنه وقال: يا عزيزي، ماذا ترى؟ أجاب الابن وقد بدأ صبره ينفد: جزرة وبيضة وقهوة!
ابتسم أبوه، ثم طلب منه أن يتحسس الجزرة، فلاحظ أنها صارت ناضجة وطرية، ثم طلب منه أن ينزع قشرة البيضة، فلاحظ أن البيضة باتت صلبة، ثم طلب منه أن يرتشف بعض القهوة، فابتسم الشاب عندما ذاق نكهة القهوة الغنية.