ترجمة: لها أون لاين
يعد التعامل مع الأشخاص من حولنا سواء كانوا زملاء جدد أو أحد المصطفين في طابور البقالة، إحدى الجوانب التي علينا أن نحلها. فليس بالضرورة أن يكون كل من حولك سعداء طوال اليوم.
نعم، قد يقودك الأشخاص المزاجيون إلى الجنون. و قد تشعر أن عليك أن تحذر بشدة عند التعامل معهم. ولكن في الغالب يكون الشخص المزاجي حساساً لعوامل خارجة عن إرادته. فقد يكون لديه خلل في التوازن الكيميائي، أو عدة ظروف عاطفية، أو قد تكمن المشكلة في عائلته، أو لديه تطلعات مهنية لم يصل إليها بعد.

بقلم: إسراء الشلتوني
غالياتي.. ما ترك حبيبنا صلى الله عليه وسلّم من هدى إلا دلّنا عليه، وما ترك من خير إلا أوصانا به.. وها نحن اليوم نتطرق معاً لوصية جديدة أوصانا بها صلى الله عليه وسلّم..
ورد عنه صلى الله عليه وسلّم: «أكثروا من الإخوان فإن الله حَيِيٌّ كريم يستحي أن يعذب أحداً بين إخوانه» رواه أبو داود، وقال صلى الله عليه وسلّم أيضاً: «المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل» رواه أبو داود.
فأي أهمية تلك التي حباها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلّم للصحبة؟ وما سرّها؟ وكيف لنا أن ننتقي صديقاتنا ليكنّ بحق عوناً لنا على الخير والطاعة؟
في دراسة نُشرت في كتاب: «كيف أختار صديقي؟» للدكتور محمد الثويني حيث وزّعت استبيانات على أكثر من 200 شاب تسأل عن قدواتهم في الحياة؛ كانت النسبة الأكبر - وتعادل 20,5 % من الإجابات - تشير إلى الصديق! وهذا إن دلّ فإنما يدل على خطورة انتقاء الصديقات في حياتنا ومدى تأثيرهن في سلوكياتنا وطبائعنا..

محمد السيد عبد الرازق
في هذه السلسلة نتناول الحديث عن العديد والعديد من الأسئلة التي تدور حول مسألة الشذوذ، والتي انتشرت بصورة ملحوظة في مجتمعاتنا العربية .. فالكثير من الشباب وقع في أسر هذه المشكلة لكنه لا يعرف كيف المخرج ويتحرج من السؤال، فكانت هذه السلسلة عونًا على علاج تلك المشكلة الاجتماعية الخطيرة.
السؤال الأول: هل الإنسان الشاذ يولد بشذوذه؟
الشذوذ في حقيقته ليس شيئًا طبيعيًّا ولا أمرًا فطريًّا يولد به الإنسان، ولكنه مرض كبقية الأمراض يمكن علاجه، وهو كذلك عادة محرمة يمكن الابتعاد عنها بتقوية الإيمان والخشية من رب العالمين سبحانه.
فالإنسان يولد بفطرة سليمة تمامًا، ولكن الشذوذ هو انحراف جنسي عن هذه الفطرة، ومن الخطورة بمكان أن يظن بعض الشباب ممن أصابهم هذا الانحراف أن انحرافهم هذا لا دخل لهم به، لأنهم ولدوا هكذا؛ فتكون الكارثة في تبرير الخطأ لأنفسهم فيظلوا قابعين تحت وطأة الانحراف الجنسي ويدَّعون أنهم لا حيلة لهم ولا طاقة لهم بمعالجة أمر خلقوا به.

لداء الإعجاب بالنفس تأثيرات سلبية، ومخاطر عظيمة على كل من يصاب به، ويكفي في بيان خطورته أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعده من المهلكات... قال - صلى الله عليه وسلم -: "...فأمّا المهلكات: فشح مطاع، وهوى متبع، وإعجاب المرء بنفسه".
أمّا أسبابه في هلاك الشخص الذي يستسلم له فعديده، منها:
الإعجاب بالنفس شرك بالله:
فعندما يُعجب المرء بنفسه - ولو في جزئية صغيرة - فإنّه سيراها بعين التعظيم، فيثق بها ويتكل عليها في جلب النفع له في هذه الجزئية، وهذا لون خطير من ألوان الشرك.
يقول ابن تيمية رحمه الله: الرياء من باب الإشراك بالخلق، والعُجب من باب الإشراك بالنفس.

خليل الموسوي    
- القاعدة الأولى: الاعتدال العاطفي
في الصداقة، هل من الصحيح أن يكون الحب مفرطاً؟
وفي الخصومة هل من الصواب أن يكون البغض زائداً عن حد الاعتدال؟
بلا تردد، إنّ الاعتدال في الأمور هو الأسلوب الأفضل، وكما تقول الحكمة الشهيرة: "خير الأمور أوسطها". ومن الأمور العامة في الحياة حبّ الأصدقاء وودهم، والذي يجب أن يكون عميقاً وصميماً، وغير مفرط في نفس الوقت.
وتسأل:
إذا كانت الصداقة قائمة على الحب، والميل العاطفي، فما الحكمة في أن هذا الحب، وهذه العاطفة يجب أن يكونا خارجين عن حد الاعتدال والتوازن؟
وتكون الإجابة كالتالي:
1- مع وجود الصداقة، يحتمل أن يكون هناك تباغض أو افتراق. فإذا ما أفرط المرء في حب صديقه، فقد يحدث أن ينفصل هذا الأخير عن الأوّل، وبالتالي ينصدم الأوّل بشيء لم يتوقعه. أما إذا اعتدل الصديق في حبّه لصديقه، فإنّه بذلك يضع في حسابه أن صديقه – ولسبب ما – قد يبغضه.

JoomShaper