أسرة البلاغ    
على شاشة القرآن الكريم، يمكن مشاهدة العديد من النماذج والعيِّنات الشبابيّة التي عرفت مسؤوليّتها بعمق وتحمّلتها بشرف، فقدّمت بذلك المثال الذي يُحتذى لكلِّ شابّ أو شابّة يريدان أن ينهضا بمسؤوليّاتهما في هذه الحياة.
ففي عالَم الأنبياء عليه السلام، نلتقي بـ(الفتى إبراهيم) في مرحلة تفتّح شبابه، لنطالع وجهاً ينضح بالفتوّة ويطفح بالثِّقة، هازئاً بما يعبد الآباء من الأصنام، حتى أنّه يغافل قومه المشركين فيحطِّم أصنامهم بفؤوس أصنامهم، وذلك عندما يعلّق الفأس التي كسّر بها الأصنام في رقبة الصّنم الكبير ليجعله في موضع اتِّهام ومساءلة، وقد عرف قومه ذلك من خلال مواقفه الهازئة المستخفّة بعبادة ما لا يضرّ ولا ينفع: (قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ) (الأنبياء/ 60).
إنّ فتوّة إبراهيم عليه السلام، المُسخّرة في إلفات نظر قومه إلى ضرورة عبادة الله الواحد الأحد، سواء من خلال محاورة النجوم، أو محاورة الحاكم الطاغية (نمرود) أو في دعوة أبيه إلى الهدى، وصبره ومقاومته في تحمّل نتائج مسؤوليّته، ترسم لنا صورة الفتوّة الإبراهيميّة المسؤولة التي يُراد لنا أن نقتدي بها: (قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ...) (الممتحنة/ 4).

محمد السيد عبد الرازق
هل تعرفون من أنتم؟
أنتم في كل جيل عماد نهضته ورافعو رايته، أنتم الأكتاف الفتية التي عليها يشيد المجد ويسطر النصر.
أنتم مترجمو أحلام الأمة وحاضنو أمانيها، وعليكم تعلق الأمة آمالها العظام.
أنتم من قرَّبهم النبي صلى الله عليه وسلم وأدناهم، وعلى يديه رباهم، فما كان إلا أن تفجرت ينابيع الطاقة والطموح، وسالت أنهار البذل والتضحية معلنة أن شباب الإسلام قادمون، ليقدموا للعالم النموذج الذي ينبغي أن يسير عليه كل شاب حتى ينزع عنه أغلال البعد والحرمان وينعم بسعادة الدنيا والآخرة  في رحاب الإسلام العظيم.

مجدي داود
بسم الله الرحمن الرحيم
تعد مرحلة الجامعة مرحلة مختلفة كليا عن المراحل التعليمية والعمرية التي تسبقها، سواء بالنسبة للشباب أو الفتيات، إلا أن الفتيات أكثر تأثرا بها، وذلك لما تختص به الفتاة من أحكام، حيث ستخرج الفتاة للمرة الأولى من مجتمع الأسرة والصديقات والأقارب الضيق، إلى مجتمع الجامعة الواسع المفتوح، ومن مجتمع الالتزام والرقابة، إلى مجتمع فيه الالتزام تخلف والرقابة منعدمة.

د. سلمان بن فهد العودة
أنا شاب نشأ محاولاً جهده أن يقدم شيئاً لدينه، ووجد أن الخرق اتسع على الراقع، ووجد أن الدعوة لا تنال إلا فضول أوقات الناس، ووجد أجيالاً لا تجد من يبلغها ما أنزل ربها، نعم كنت في الثانوية لدي من الطاقة والطموح ما يكفي لأن أكون الأول في كل المجالات، في الدراسة وعلوم الكمبيوتر والعلاقات الاجتماعية؛ بل حتى الكرة والشطرنج لا أقبل أن يفوقني أحد.
عندما تفتحت عيناي على حقيقة هذا الدين تحولت حياتي، وكل تلك الطاقات إلى جهة واحدة وغاية سامية؛ مضيت أبلِّغ هذا الدين بكل وسيلة: بلساني، ومالي، ووقتي و جهدي، وبالمقالة والكتاب والتغريد، وفي كل مكان: في المسجد، والشارع ...
هل أثخنتني الغربة وطول الطريق؛ فبدأت أتلمس الحجج الشرعية لمنهج أسهل وطريق أيسر؟

ترجمة: إيمان سعيد القحطاني
إن التحلي بالخلق الفاضل، واكتساب مهارات الإتيكيت الاجتماعية، يساعدك على متابعة حياتك اليومية بانسجام. كما يعمل تحليك بالخلق الحميد، واكتسابك للمهارات الحياتية بإرشادك للصواب في تعاملك اليومي مع الآخرين. ويعتبر أخذ آراء الآخرين ومشاعرهم بالاعتبار فرصة جيدة لتطوير نفسك في مسألة التعامل مع الناس. وبدون التحلي بالخلق الكريم ينسى الإنسان الآخرين ولايفكر إلا بنفسه، وبدون المهارات الحياتية يصبح سعيك لتطوير نفسك أمرا صعبا. وبتطبيق هذه المهارات يمكنك التمتع بحياة مثمرة جميلة بأدبك مع الآخرين.

JoomShaper