نقف متراصي الأكتاف، نرفع رؤوسنا إلى الأعلى، عيوننا محدقة نحو العلم السوري المربوط في منتصف العمود أمامنا، مرتدين كامل اللباس العسكري: البدلة الزيتية، الحذاء الأسود النظيف، الجرابات السود العالية، الحزام على الخصر، نشد أيادينا بثبات نحو الأسفل، ترفع المدربة العسكرية يدها، يلتفت الأساتذة جميعهم معاً باتجاه العمود، يشد أحد الطلاب الحبل المربوط بالعلم، يرفعه ببطء، ننظر جميعنا إلى قطعة القماش تلك وهي ترتفع.

«سنة مدمرة للأطفال»، تحت هذا العنوان نشرت اليونيسيف تقريرها لعام 2014، إذ أوضح المدير التنفيذي في اليونيسيف آنتوني ليك أن «7,3 مليون طفل تأثروا بالصراع الدائر في سورية، منهم 1,7 مليون طفل لاجئ. ووفق الأمم المتحدة، كان هناك 35 هجمة على المدارس خلال الشهور التسعة الأولى من السنة، تسببت بمقتل 105 أطفال وإصابة 300 آخرين».

الطابع الأمني الذي صُبغت به عرسال جعل الجميع ينسى أن هناك 80 ألف لاجئ يعيشون في ظروف مناخية وصحية قاسية. خلال شهر ونصف شهر، مات 18 لاجئاً في عرسال، بينهم 12 طفلاً، لم نسمع عنهم شيئاً. المنظمات الدولية انسحبت من البلدة منذ آب الماضي، للظروف الأمنية نفسها، تاركةً خلفها أبرياء يقضون واحداً تلو الآخر بصمت

إيفا الشوفي

أول من أمس، مات خ. ف. ابن الـ 14 عاماً؛ لنسمّه «خالد». قبله ماتت ف. ح. طفلة في يومها الثامن عشر، لم يتمكن أحد من نقلها إلى خارج عرسال. طفلة أخرى رأيناها تحتضر بعدما عاشت سبعة عشر يوماً فقط، هذه لم نسأل عن اسمها، وجهها وحده يكفي لأن نسميها «ملاك»، وُلدت في خيمة، ماتت من البرد، ومات آخرون غيرها. أربعة أطفال سوريين ماتوا في عرسال هذا الأسبوع، هذا الأسبوع فقط!

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) الاثنين 8 ديسمبر/كانون الأول عام 2014 عاما مدمرا للأطفال.

وجاء إعلان اليونيسيف لما يعانيه الأطفال المحاصرون من تشريد ونسيان خاصة في مناطق الحروب كالعراق وجنوب السودان وسوريا والأراضي الفلسطينية وأوكرانيا وجمهورية إفريقيا الوسطى.

وصرح المدير التنفيذي للمنظمة أنتوني ليك بأن عددا كبيرا من الأطفال أصبحوا طي النسيان السريع أو لم يظهروا في تغطيات وسائل الإعلام العالمية مثلما هو الحال في أفغانستان وجمهورية الكونجو الديمقراطية ونيجيريا وباكستان والصومال والسودان واليمن.

وأشار ليك في بيان إلى أن "أطفالا قتلوا وهم يدرسون في الفصول وهم نيام، وتعرضوا للخطف والتعذيب والتجنيد والاغتصاب بل حتى بيعوا كعبيد".

رصد - بي بي سي 10/12/2014

11:11نشرت صحيفة التايمز البريطانية حوارًا مع الجراح البريطاني ديفيد نوت وهو من أشهر الأطباء حول العالم في التطوع في مناطق الحروب.

ويحرص نوت على أخذ إجازة سنوية لمدة 6 أسابيع من عمله في العاصمة اللندنية ليتطوع ويقدم يد العون للمصابين في جميع أنحاء العالم.

وتحدث نوت بشكل خاص عن تجربته الأخيرة في مدينة حلب السورية التي عاد منها قبل أسابيع، ووصف الصراع الدائر في سوريا بأنه فريد من نوعه مقارنة بما شهده من حروب، ووصف سوريا بأنها "مقبرة الأطفال".

وقال نوت "إن 70 في المائة من ضحايا هذا الصراع هم من الأطفال، أما في غزة التي زرتها الصيف الماضي فثلث الضحايا هم من الأطفال"، مضيفًا " غزة كانت مرعبة إلا أن حلب كانت أفظع".

وحول الصعوبات التي واجهها في حلب، أجاب نوت إنه " سافر 3 مرات إلى سوريا لعلاج المصابين، واستطاع مع فريق من الأطباء والجراحين السوريين معالجة الكثير من المصابين ، أما في زيارته الأخيرة، ونظرًا لاستخدام البراميل المتفجرة فإن 80 في المائة من المصابين الذين عالجهم توفوا جراء الجروح البالغة".

أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف"، يوم الأحد، أن نحو 115 ألف من أطفال سوريا ولدوا لاجئين خارج البلاد.

وأشارت المنظمة، على صفحتها في موقع التدوين المصغر (تويتر)، إلى أن "نحو 115 ألف طفل سوري ولدوا لاجئين في لبنان وتركيا والأردن والعراق ومصر"دون أن توضح النسب في كل بلد على حدى.

ولجأ، منذ بداية الأزمة، أكثر من ثلاثة ملايين سوري نصفهم من الأطفال لدول الجوار هربا من أعمال العنف في مناطقهم، وفقا لإحصاءات الأمم المتحدة، حيث يعيش معظم اللاجئين خارج البلاد ظروفا معيشية صعبة.

JoomShaper