الاثنين 10 محرم 1436هـ - 3 نوفمبر 2014م

 

العربية.نت

كثيرة هي الأخبار عن فظاعات داعش وانتهاكاته سواء في سوريا أو العراق، إلا أن ما يحصل في الرقة المنطقة السورية التي تحولت إلى "ولاية داعشية" بامتياز يفوق التصور.

تعيش الرقة منذ أشهر إثر سقوطها بيد التنظيم المتطرف حالة من القمع والحصار والجوع، فهي تذبح بصمت، لوقوعها بين مطرقة المتطرفين وسندان النظام. فرض داعش قوانينه وسن شرائعه وحرم على هواه، وأعدم وسحل الجثث في الشوارع، درب الأطفال على القتال، ولم يكتف.

 

عرب 48/ إيناس مريح

لعل ما بات يميز معالم العاصمة التركية إسطنبول السياحية مشاهد الأطفال اللاجئين في شوارعها، فما بين الطرقات وعلى الأرصفة يفترشون الأرض ملجأ وهروبا من الحرب الدائرة في وطنهم، بدت نظرة الجوع والحاجة في ملامحهم صارخة من أجسادهم المتهاوية على أمل أن يعطيهم بعض المارة كسرة خبز أو كوب من الحليب. والبعض الآخر منهم يحاولون ادعاء الصلابة والقوة وبأنهم يعملون ليأكلوا من عرق جبينهم. وكأن القدر يحكم على السوريين أن يقدموا أبناءهم للموت وللمعاناة دون أن يكون لأي طفل منهم ذنب سوى أنه سوري يعيش في هذا الزمن.

يرى علماء الاجتماع أن أسباب التسول تعود إلى الفقر والجهل وسوء الوضع المعيشي أو الصحي، وغالبًا ما يكون المتسوّل بحالة صحية سيئة تَظهر لمن يشاهده، كأطراف مبتورة في جسمه، أو شلل، أو إعاقة عقلية. ويلجأ أولئك الأشخاص لاستخدام بعض الكلمات والعبارات لاستدراج كرم المارة "ساعدني أنا بحاجة"، "من مال الله يا محسنين"، "الله يعافيلك ولادك" وكلمات أخرى تستعطف الشخص المقصود وتدفعه لمد يده إلى جيبه.

 

متابعة  – التقرير

أطفال سوريا في بلاد اللجوء لبنان، الأردن تركيا مصر، معاناة قاسية، وحياة بائسة لا تعليم ولا صحة ولا رعاية اجتماعية تراعي ظروفهم وآدميتهم، الأغلبية العظمى يعيشون في رعاية أم معيلة استشهد زوجها أو معتقل في سجون النظام أو مختف لا يعرف مصيره، أو يقاتل بين الثوار؛ مما يجبر الأطفال إلى التسول في شوارع وطرقات البلدان التي يعيشون فيها، أو العمل كالعبيد نظير دراهم معدودات، من قبل تجار جشعين، لا يراعون طفولة ولا إنسانية بشر، وهناك يقعون في برائن مافيا تجار البشر والمخدرات.

في العاصمة الأردنية عمان وفي مدينة الزرقا ومدن أردنية أخرى، تجد هؤلاء الأطفال دفعتهم الحاجة للتسول، إما بمفردهم أو بصحبة عائلتهم الوحيدة لدفع إيجار الحجرة التي يعيشون فيها، لأن إعانة اللجوء لا تكفي الحاجة الأساسية، وكذلك في مطار أتاتورك  الدولي بإسطنبول، تجد الأم السورية معها طفل أو اثنان أو أكثر يقومون بالتسول. فالإعانة التركية الإنسانية للسوريين لا تكفي سد الرمق، والعيش في المخيمات على الحدود أو القريبة منها لا يستوعب الكثيرين في ظل وجود مئات الآلاف السوريين الذين عبروا الحدود التركية، وتوزعوا بين المخيمات والملاجئ المعدة لهم، والمدن التركية التي تستقبلهم وتيسر لهم “الإقامة الإنسانية”.

 

أصبح بإمكان الطلاب السوريين الالتحاق بالمدارس الحكومية في لبنان والأردن بدون أي عوائق، بفضل هبة دولية ضخمة تم الإعلان عنها مؤخراً.

فقد تعهدت عدة دول غربية كبرى، الأسبوع الماضي، بتقديم أكثر من 316 مليون دولار أميركي لمبادرة “جيل غير ضائع”، كجزء من الجهود التي تقودها الأمم المتحدة لتخفيف تأثير الصراع على الشباب السوري. تستهدف الهبة تمويل خدمات التعليم والإرشاد للطلاب في سوريا ولبنان والأردن، وفقاً لبيان صحفي صادر عن اليونيسيف.

وفور الإعلان عن التمويل الجديد، تم تخفيف السياسات المقيدة لالتحاق الأطفال السوريين بمدارس لبنان والأردن. بحيث أصبح بإمكان الأطفال السوريين الالتحاق بالمدارس الرسمية اليوم، بعد مرور شهر تقريباً على بدء العام الدراسي.

أ. ف. ب-

يجلس ثلاثة اطفال اكراد سوريون بعيدا بعض الشيء عن باقي التلاميذ في مدرسة بلدة تشنغلي الحدودية الصغيرة التي وصلوها قبل فترة قصيرة مع اهاليهم الذين لجأوا الى تركيا هربا من الحرب في بلدة عين العرب – كوباني الكردية.

استقبلهم الاستاذ برحابة صدر رغم ان عدد التلاميذ في صفه كبير. ولحسن الحظ يتكلم الاستاذ محمد تشيلك الكردية وهو يحاول ان يعلمهم الاحرف التركية وان يحسن معرفتهم في مادة الرياضيات. وقال “الامر ليس صعبا جدا. يعرفون الكردية ويريدون الان أن يتعلموا التركية. يريدون الاستفادة من اقامتهم هنا”.

JoomShaper