عمان - الدستور
جاءت توجيهات الشرع الحنيف شاملة للرجال والنساء تحثهم على اغتنام شهر رمضان في العبادات والطاعات والقربات إلى الله تعالى، وعدم تضيع هذا الشهر فيما لا يُقرِّب إلى الله من الأعمال. ومما يؤسف له أن كثيراً من النساء لا يفقهن المراد من شهر الصيام سوى الامتناع عن الطعام والشراب فحسب، ثم هم بعد ذلك يقعون في بعض الأخطاء التي ينبغي الاحتراز منها، والابتعاد عنها: أولاً: من الأخطاء ضياع أوقات كثير من النساء بالنهار في إعداد الطعام، والتفنن في الموائد والمأكولات والمشروبات، إذْ تقضي المرأة معظم نهارها في المطبخ، ولا تنتهي من إعداد هذه الأطعمة إلا مع أذان المغرب، فيضيع عليها اليوم دون ذكر أو عبادة أو قراءة للقرآن، وينبغي على الأخت المسلمة أن تحفظ وقتها في هذا الشهر الكريم، وأن تقتصد في الطعام والشراب فتصنع ما لا بد منه وتكتفي بصنف أو صنفين، وأن تتعاون النساء في البيت الواحد؛ بأن تعمل واحدة وتتفرغ الأخرى للعبادة والذكر وتلاوة القرآن.
ثانياً: ضياع الأوقات بالليل في الزيارات التي قد تمتد لساعات متأخرة من الليل وربما إلى قبيل الفجر، أو الانشغال بمتابعة القنوات والبرامج التلفزيونية، فتقضي المرأة معظم ساعات الليل في مشاهدة ذلك، وكان الأولى بها أن تحيي ليلها بعبادة الله وذكره وشكره وتلاوة كتابه.

د. محمد هشام راغب
لرموز العلمانيين شيء كالهوس أو الجنون في المطالبة بسفور المرأة وانحلالها. لما أجرت مجلة دار الهلال استفتاء في عام 1923 وأرسلته إلى حوالي عشرين من النخبة المثقفة (شملت: ميخائيل نعيمة، سلامة موسى، محمد لطفي جمعة، الدكتور طه حسين، جبران خليل جبران، أمين واصف بك، الأمريكي وليم وريل ومصطفى صادق الرافعي)، جاءت إجابة سلامة موسى لتعكس هذا الهوس الفكري، وهذا الخبث الاعتقادي.
عرض الاستفتاء ثلاثة اسئلة:
1- هل تعتقدون أن نهضة الأقطار العربية قائمة على أساس وطيد يضمن لها البقاء أم هي فوران وقتي لا يلبث أن يخمد؟
2- هل تعتقدون بإمكان تضامن هذه الأقطار وتآلفها، ومتى وبأي العوامل، وما شأن اللغة في ذلك؟
3- هل ينبغى لأهل الأقطار العربية اقتباس عناصر المدنية الغربية وبأي قدر وعند أي حد يجب أن يقف هذا الاقتباس :• في النظامات السياسية الحديثة • في الأدب والشعر • في العادات الاجتماعية • في التربية والتعليم.

فاطمة عبد الرءوف
استوقفني استطلاع رأي نشرته جريدة مصرية شهيرة لمعرفة رأي عدد من الناشطات النصارى حول التعديلات التي ينتوي رأس الكنسية الأرثوذكسية إجرائها بخصوص طلاق النصارى ومن ثم القدرة على الزواج الثاني بحيث لا يكون الزنا هو العلة الوحيدة للطلاق وبالتالي يتم التوسع في الأسباب المبيحة للطلاق مثل الأمراض المعدية والعجز الجنسي وطائفة أخرى من الأسباب المقترحة وهو المطلب الذي ينتظره النصارى بفارغ الصبر نتيجة المشكلات الاجتماعية الخانقة التي يعيشونها من جراء التضييق الشديد الذي تفرضه الكنيسة على الطلاق وعدم اعترافها بالزواج الثاني ..الذي استوقفني وأثار دهشتي هو أن جميع من شملهم الاستطلاع من النصرانيات الناشطات ـ عدا واحدة ـ  لم يرحبوا بمثل هذه المقترحات وناشدوا القائمين على الأمر عدم اتخاذ أي قرار فيه مخالفة ولو بسيطة للإنجيل ..سبحان الله هؤلاء النساء النصارى يتمسكن بدينهن المحرف وقواعده التي تتناقض كلية مع ما يدعون إليه من التحرر ونساؤنا الناشطات من دعاة حقوق المرأة يقفن هذا الموقف المخزي من شريعتنا المتوافقة مع العقل والفطرة ..عجيب أمر هؤلاء النسوة ففي ظلال حضارتنا لم نعرف محاكم التفتيش وصكوك الغفران والحرب على العلماء ولم يقل أحد من علمائنا أن معه مفاتح الجنة ومن حقه بيع أرضها وتوزيع شجرها كما فعلت هذه الكنيسة.
لم يجتمع علماؤنا كي يناقشوا هل للمرأة روح أم لا كما فعلوا في مجامعهم المقدسة ثم اكتشفوا أن لها روحا ولكنها روح شريرة لا يمكن لها النجاة ولم لا وهم يحملونها وزر الخطيئة الأبدية وعلى الرغم من ذلك يناصبون شريعتهم العداء.

لها أون لاين
قصة ضجت بها مواقع التواصل الاجتماعي. من يسمعها يخيل إليه أنها تعود لزمن السلف الصالح. حيث القصص الإيمانية الرائعة التي اعتقدنا أنها غابت عن واقعنا الحالي.
هذه القصة الحية يحكيها بالصوت والصورة مقطع فيديو بطلته فتاة سورية في عمر الزهور كانت بين الحياة والموت، تحت الأنقاض التي خلفها القصف الجائر على منزلها.
صوتها وكلماتها لا زالت تتردد في آذان من سمعها، وهي تقول لمن يحاول إخراجها من تحت الانقاض: "عمو لا تصورني ماني متحجبة".
ورغم رائحة الموت التي تحيط بها. وحجم الدمار الذي يمكن أن ينال من قلبها الصغير، إلا أن همها الأول كان ألا تظهر عارية الرأس. وهو ما كان لها حيث تم ستر رأسها ووجهها بغطاء أبيض اللون، قبل أن يتم نقلها إلى مستشفى ميداني لتلقي العلاج.
هذه القصة تعيدنا إلى الزمن الجميل، وتقدم لنا نماذج من حاضرنا تحاكي زمن السلف الصالح.

نهلة عبد الله
لئن كان أمر الله تعالى فى قوله عز وجل " يأيها الذين أمنوا اصبروا و صابروا و رابطو ..... " قد خوطب به الرجال فإن النساء قد خوطبن بذات الأمر فإنهن شقائق الرجال فى الأحكام و لئن كان الصبر للرجال واجب و لازم فهو للنساء أوجب و ألزم فالرجال كثيراً ما يجدون ما يدفعون به عن أنفسهم بينما النساء غالباً لا يجدن ما يدفعن به عن أنفسهن إلا بالصبر و نفويض الأمر لله و الصبر كما قال ابن القيم " هو خلق فاضل من أخلاق النفس يمتنع به من فعل مالا يحسن , و هو قوة من قوى النفس التى بها صلاح شأنها و قوام أمرها " و مع التمعن و التدبر فى الآية الكريمة فهناك فرق بين الصبر و التصبر و المرابطة .
فالصبر هو ما صدر عن الإنسان من امتناع عما لايليق من الأمور و الأفعال . و أما المصابرة فهى المقاومة للخصم فى ميدان الصبر . و أما المرابطة فهى المداومة على ذلك كله .
و المرأة المسلمة جمعت بين هذا كله و كان الصبر و المصابرة و المرابطة أقوى سلاح فى يدها فى ميدان الجهاد و الدعوة و هذا السلاح لا يقل عن الأسلحة التى يحملها الرجال فللمرأة دورٌ عظيم فى عملية الإصلاح و البناء و ذلك أنها نصف المجتمع أو يزيد , ثم أنها تلد النصف الآخر و لئن كان للمصلحين من الرجال دور كبير فى إرشاد المرأة و توجيهها و حضها على فعل الخبرات و ترك المنكرات بالدروس و المحاضرات أو الأشرطة , فإن جانب الإتصال المباشر بمجتمع النساء كما هو يكاد يكون معدوماً بالنسبة لهم و هنا تظهر الحاجة إلى وجود المرأة العالمة و الداعية و المصلحة و التى تبنى الرجال و تصنع الأبطال و تساهم فى نصرة الإسلام فى عدة أدوار إما كأم أو زوجة أو ابنه و خير مثال و أفضلهم و التى أتصفت بالصبر و الحكمة أم المؤمنين خديجة رضى الله عنها ففضلها كبير و عظيم على كل المسلمين فعندما بعث الله تعالى النبى صلى الله عليه وسلم كانت السيدة خديجة رضى الله عنها أول من آمن به من النساء و الرجال و كان رسول الله صلى الله عليه وسلم و السيدة خديجة يصليان معاً سراً إلى أن ظهرت الدعوة .

JoomShaper