جمع وإعداد: عفاف بنت يحيى آل حريد
الجهل أشبه بمرض خطير يسري في الأجساد، ومن ثم يقضي عليها شيئًا فشيئًا، فالوضع يحتم علينا أن نعرف مدى خطورة الجهل بالنسبة للمرأة المسلمة، ومدى تأثر المجتمع بهذا الداء الخطير.
ومن المعلوم إذا نالت المرأة المسلمة قسطًا من التعليم يكفل لها معرفة النصوص الإسلامية، وفهمها على نحوٍ أفضل، ستكون المرأة واعية بواجباتها، وأيضًا بحقوقها، كما ستكون أكثر قدرة على الدفاع عن تلك الحقوق، فالرجوع إلى أصول الدين الإسلامي يذكرنا بأن تأسيس مجتمع عادل يقتضي أن تستعيد المرأة كرامتها والمكانة التي يقرها لها الدين، فالرجوع إلى الإسلام يعني أن تقوم المرأة تدريجيا بإعادة بناء ضرورية لهويتها، وذلك من خلال مشاركتها في اتخاذ القرارات، وممارستها لحقها في التعليم، تمشيًا مع قول نبي الله محمد -صلى الله عليه وسلم-: ) طلب العلم فريضــة على كل مسـلم ومسـلمة (.

الشيخ جمال عبدالرحمن  
1- العاقلة ومراقبة ربها
ذكر ابن كثير رحمه الله في تفسيره لقوله تعالى: ﴿ لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ... ﴾ الآية [البقرة: 226] قصة في المراقبة لله والخوف منه[1]، حدثت مع عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وقد كان يعس بالمدينة كعادته، فسمع امرأة كان زوجها قد خرج غازيا في جيش عمر؛ تقول:
طال هذا الليل وازورَّ جانبه وليس إلى جنبي خليل ألاعبه فوالله لولا الله أني أراقبه لحرك من هذا السرير جوانبه مخافة ربي والحياء يصدني وأُكرمُ بعلي أن تُناَلَ مَراكِبُه 
فمراقبة تلك المرأة ربها وخشيتها إياه كانت حائلا بينها وبين دخول أجنبي عليها..

الألف
أختاً .... أماً ، ابنة مؤمنة بالله .

الباء
باباً مفتوحاً دوماً للمحتاجين .

التاء
تائبة الى الله دوماً .

الثاء
ثمرة نافعة ومفيدة .

الجيم
جامعة لآداب الاسلام

رسالة إلى اختي المسلمة :
مقدمة
أختي المسلمة ...
كلما زادت خشية الله في القلب ...
وكلما زاد الرجاء لرحمة الله في القلب ...
وكلما زادت محبة الله في القلب ...
وكلما زادت اللهفة على رضى الله في القلب ...
.
أختي المسلمة ...
إعلمي رحمك الله أنه ما وقع من وقع في معصية الله إلا بإحدى سببين أو كلاهما وهما ( الشهوات والشبهات) .
-فعلاج الشهوات قوله تعالى :-
(( وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالا مُبِينًا .)) الأحزاب 36

الحجاب والتحدي الحضاري
إن الغرب لا يرى في الحجاب الإسلامي مجرد قطعة قماش تستر شعر المرأة أو رأسها أو وجهها وإنما يرى في الحجاب اختزالاً للحضارة الإسلامية تغزوه في عقر داره .
إن الحجاب يعني في المنظور الغربي أن الإسلام كله بقرآنه ومحمده وكعبته يتجسد في قطعة القماش هذه ، وفي هذه المرأة المحجبة التي تخطر في شوارع باريس أو لندن . وإن هذه الصورة تمثل بالنسبة له أخطر ألوان التحدي ، إنها تذكره بطارق بن زياد وموسى بن نصير وعبد الرحمن الغافقي على تخوم باريس . كما يرى الغرب في المرأة المحجبة وهي تتبختر في شوارع باريس أو غيرها كأنها ترفع راية الإسلام وتدوس قيم الغرب ، وتتحدى شعاراته البراقة ، وتهزأ بحضارته المبهرجة ، وتترفع عن مدنيته الزائفة ، إنها تتشبث بأصالتها في وسط المعمعة ، وتلتف حول دينها وعفتها وشرفها في وسط تيار جارف من الإغراء واللذة . إن منظرها مثير جداً فهو يشبه منظر الجندي المستميت في وسط المعركة حين يرفع اللواء والرماح تنوشه من كل مكان فيظل ممسكاً به حتى تتقاسمه شفرات السيوف وأسنة الرماح . ....

JoomShaper