د. قاسم عبدالله التركي
إذا صحَّ القول - وهو صحيح - فإنَّ أمَّ المؤمنين خديجةَ بنتَ خُويلد - رضيَ الله عنها - كانت سيِّدةَ الأعمال الأُولى في تاريخ الإسلام؛ حيث بدأتْ عمَلَها منذ نهاية القرن السَّادس الميلادي بالتِّجارة، واستعانَتْ في ذلك الوقتِ بالشَّابِّ الصَّادق الأمينِ، الذي حمَل الرِّسالة، وبلَّغ الأمانةَ للبشريةِ جمعاءَ، وحيث إنَّها اعتمدت على عنصرِ الجودة فيما تقدِّمه من بضائعَ للعملاء، وعلى المهارات البيعيَّة التي امتلكَها وكيلُها الشَّابُّ - يومذاك - رسولُنا الأكرمُ - صلوات الله وسلامه عليه - ممَّا سهَّل لها طريقَ النَّجاح؛ لتكونَ بحقٍّ رائدةَ سيِّداتِ الأعمالِ على مرِّ الأيَّام.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إن لهذا الموضوع أهمية كبيرة في حياة كل امرأة متزوجة
لأن أم زوجك مهمة جدا ًعند زوجك وحقها كبير عند الله
عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلاً قال :يا رسول الله ، من أحق الناس بحسن صحابتي ؟
قال : أمك ، قال : ثم من ؟ ، قال : أمك ، قال ثم من ؟ ، قال : أمك ، قال : ثم من ؟ ، قال : أبوك .
وإذا ثارت النزاعات بينك وبينها سيحتار الزوج بينكما وتدب المشاكل والجميع سيعيش حياة تعيسة لا راحة ولا طعم فيها فإليك أختي الكريمة هذه الخطوات واللمسات البسيطة للتعامل مع أم زوجك لكي ترتاحي في حياتك :
1- حث الزوج على بر والديه عموماً ووالدته خصوصاً
وذلك بتشجيعه على زيارتهما وحسن صحبتهما.واعلمي أن أعظم الناس حقا عليك هو زوجك فأطيعي زوجك و أكرميه كما قال صلى الله عليه وسلم - في جزء من الحديث - فكيف أنت له ؟ قالت : ما ألوه إلا ما عجزت عنه ؛ قال فانظري أين أنت منه ؛ فإنما ؛ فإنما هو جنتكِ أو نارك رواه الحاكم

د.خديجة المحميد
تمكين المرأة من ممارسة مسؤولياتها تجاه بناء وتنمية مجتمعها، وتحصيل حقوقها عنوان إيجابي وجميل، ولكنه عنوان اختلفت الأفهام الثقافية حوله باختلاف جذورها الفكرية وأنظمتها الحياتية. فهناك تمكين للمرأة من منطلق فكري ينظر لها ويقنن على أنها فرد في المجتمع تحظى فرديته بالأولوية القصوى باعتبار محورية المصالح التي عادة ما تتزاحم فيها المنافع الفردية مع الاجتماعية سواء على مستوى الأسرة أو المجتمع، وهذه النظرة تنبع من الأيديولوجية التي يرتكز عليها النهج الرأسمالي والذي بدوره يقوم على أصالة الفرد في مقابل المجتمع.

طارق السيد
صدع المتغربون من أبناء جلدتنا رؤوسنا بحديثهم عن حقوق المرأة والمطالبة بحريتها المهدرة في مجتمعاتنا تحت قهر المتدينين والعادات والتقاليد، مدعين على أبناء التيار الإسلامي أنهم يتعاملون مع المرأة بمنظار مادي يركز على الجسد دون الروح والعقل، ومن ثم يتهمون المطالبين بحجاب المرأة وعدم اختلاطها بالرجال أنهم ينطلقون من هذه النظرة المادية البحتة. في المقابل يعتبرون أنفسهم أصحاب النظرة السامية للمرأة بعيدا عن المنظار الغريزي الذي يسيطر على عقول المتدينين.
ويزعم المتغربون أن الفكر الإسلامي يفرض الحجاب على المرأة، ويمنعها من الاختلاط، ويرفض أن يكون لها قضية؛ نظرا لانعدام "البعد الإنساني في مجمل سياقات الفكر الإسلامي، وأن المرأة كقضية إنسانية كانت خارج الوعي الإسلامي"(1) بينما الفكر الليبرالي يتعامل مع المرأة كإنسانة، لا ينظرون إليها وفق النظرة الجسدية.
فهل حقا أصحاب دعاوى تحرير المرأة متسقون مع دعواهم هذه؟ وهل سلوكياتهم الشخصية تتوافق مع هذه الدعاوي وهل يرفعون من إنسانية المرأة؟ لن نجاوب على هذا السؤال ولكننا سنسرد عددا من الشهادات من الماضي والحاضر وفي هذا السرد أكبر إجابة.

د. غالب القرشي
لقد مضى على المرأة المسلمة – خاصة العربية – حين من الدهر لم تكن شيئاً مذكوراً في غير أبواب: الحيض والنفاس، والزواج والطلاق، والطاعة، المطلقة، الزوجة، والأولوية لمن في حضانة المحضون..
ورغم أهمية هذه المواضيع في سير الحياة النقية الطاهرة الملتزمة، إلا إن الأمر يولغ فيه كثيراً عند كثير من الفقهاء، فذهبوا يشددون في أموره لحفظ المرأة وحصرها على تلك المواضيع، خوفاً عليها من تخطف شياطين الأنس والجن، أما الرجل فإنه محصن من ذلك ومن الغي والضلال، ومن سوء والأعمال! فشددوا في لباس المرأة أكثر مما شددوا في تعليمها وتهذيبها وتدريبها لأداء رسالتها الشاملة، وشددوا في خروج المرأة للعمل، ولم ينظروا لعمل المرأة في عصر الرسالة والخلافة،.. لم يعلموا أو لم يذكروا أنها كانت تخرج لكل الأعمال التي يخرج لها حتى الجهاد بأنواعه – والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والإصلاح بين الناس، والتعليم، والفتوى.. وركبت – سائقة – كل وسائل النقل في ذلك الوقت: الخيل والبغال والحمير والجمال، والسفن في البحر، ولو وجدت وسائل اليوم في ذلك الزمن لما مُنعت من شيء منها..

JoomShaper