عندما سمح الشارع للمرأة بالعمل وضع أسساً وقواعد وطلب منها مراعاتها ، ونحن لو قمنا بدراسة - بعد مضي عشرات السنين على عمل المرأة - لنعرف المكاسب التي حصلت عليها المرأة العاملة - ماديا ومعنويا - لرأينا أنها خاسرة في كل الأحوال ، فعلى الصعيد الأسري تخسر المرأة استقرارها النفسي بكثرة مشاغلها خارج البيت وداخله ، ونراها دائمة الشكوى من التعب ومن ضيق الوقت ، ومن قلة تفرغها لأولادها فإن جلبت الخادمة ، وقعت في مشاكلها ، وإن اعتمدت على نفسها أرهقت صحتها ، ولابد من إهمال أولادها فهم الوحيدون الذين لا يملكون الضغط عليها لنيل حقوقهم .

الدمام – رحمة ذياب
«أم علي»... «أمية» تجمع الكتب والصحف على أمل أن تتمكن من قراءتها مستقبلاً
«الزواج يأتي في أي وقت، لكن التعليم فرصة قد لا تتكرر»، هذا ما تؤمن به الطالبة في جامعة الدمام نوف المهنا، التي ترى أن لكل من الزواج والتعليم «احتياجاً معيناً، فالتعليم يعود بالنفع على المرأة، خصوصاً في ظل ما يحدث من تطورات مادية متسارعة حالياً» وفي المقابل فإنها ترى أن «مشاريع الزواج تشهد نسب فشل عالية».
ولا يغيب عن ذهن آلاء عبدالرحمن (موظفة)، ما قرأته في إحدى الصحف المحلية، حول حادثة طلاق امرأة، بسبب «عدم ترسيمها في وزارة التربية والتعليم، فهي أخفت على طليقها أنها تعمل على بند «محو الأمية». ولم يمض على زواجهما أربعة أشهر، ولكن نظرة الرجل إلى المرأة باتت بحسب الدرجة العلمية والمكانة الوظيفية التي تمتلكها»، مردفة أن «التعليم يتقدم على الزواج، لأنه استثمار لطاقاتي العقلية والحركية والفكرية في التعليم، أفضل من إسرافها في مشروع زواج، قد ينتهي إلى الفشل».

يديعوت
ليلى بن علي بالنقاب.. وممنوعة من شرب الخمر.. ضيافة سعودية
أدركت أن الأمر خاسر قبل اسبوعين، ومحمد بوعزيزي البائع المتنقل ابن السادسة والعشرين الذي سكب على جسمه وعاء نفط بعد ان صادر موظفو البلدية عجلة خضراواته المستأجرة وبصقوا في وجهه وصفعوه وطرحوه في الشارع، على سرير الموت. ليلى بن علي، السيدة الاولى في تونس، المكروهة أكثر من زوجها الرئيس، نظرت الى الجسم المغطى بالضمادات الذي صارع حتى أنفاسه الاخيرة.
كانت هي أزمته وهو المحتضر الذي أوشك ان يصبح بعد لحظة كارثتها الخاصة. كلاهما ـ السيدة المُحلاة بالجواهر والبائع الميت الحي ـ نشآ من نفس المكان: في عائلتين كثيرتي الاولاد، قليلتي القدرة وبيت مكتظ. حارب كلاهما بأظفاره ليخرج من دائرة الفقر.

الدستور - إسراء خليفات
نظرا لدخول المرأة سوق العمل من أوسع أبوابه وفي جميع مجالاته ، ما جعل المرأة قادرة على إتخاذ القرارات من نفسها دون مساعدة أحد يملي عليها ماذا تفعل ، بحيث لا تغلب على تصرفاتها طريقة رجولية وتطغى على أنوثتها. وهذا ما عبر عنه أحمد مالك ، حيث أكد أن المرأة التي تكون قوية الشخصية لها القدرة على فرض رأيها ، بعكس المرأة التي تكون عالة على نفسها وعلى عائلتها ، حتى وإن كانت متزوجة فإنها تشكل إعاقة بتقدم العائلة في الحياة.
احمد مالك اكد انه سوف يرفض الارتباط بالمرأة المطيعة بشكل يزيد عن حده. لأن المرأة القوية "حسب تعبيره" لديها رؤية واضحة في الحياة وأهداف حقيقية تسعى لتحقيقها لإثبات وجودها.

أمل خيري
"الفتاة ليست مستقلة بل هي تابعة لوالدها، ومادامت تحت سلطة أبيها فلا يحق لها أن تتزوج متى تشاء أو من تختار. فالأب وحده من يقرر ذلك"، "المرأة مكانها البيت فهي تابعة للرجل وخلقت فقط لمعاونته".
أول ما سيتبادر إلى الذهن لدى قراءة هذه العبارات أنها صادرة عن أحد قادة حركة طالبان، أو أحد زعماء تنظيم القاعدة، لكن ستصدمك الحقيقة حين تعلم أن قائلها هو  فيليبس دوج مؤسس منتدى كهنة الرؤية "فيجن" الأمريكي، ورئيس الحركة البطريركية المسيحية، وهي فرع من الحركة المسيحية الإنجيلية التي تنظر إلى أدوار الرجال والنساء نظرة غاية في التمييز؛ فالرجل هو القائد، والمرأة ما هي إلا تابع ولا تصلح إلا لتكون ربة منزل.
ويدّعي أنصار الحركة أن هذه الرؤية تستمد من التعاليم المسيحية الواردة في الكتاب المقدس، فكما ينص سفر التكوين أن الله قد خلق حواء لتكون مساعدة وتابعة لآدم، وإن عصت المرأة سيدها الذي هو زوجها فكأنها قد عصت الله.

JoomShaper