أم عبد الرحمن محمد يوسف
نسمع كثيرًا من تشكو من الأمهات من ابنتها وخاصة بعد بلوغ سن المراهقة.
فهل سألت هذه الأم نفسها: كم من الوقت خصصت لرعاية ابنتها؟ كم من الوقت خصصت للاستماع إليها وبرحابة صدر؟ كم من الوقت خصصت لمصاحبتها؟وهي أحق الناس بحسن الصحبة كما جاء في نص الحديث الصحيح (من أحق الناس بحسن صحابتي يا رسول الله؟ قال: أمك ثلاث مرات).
كم من الوقت خصصت لتوجيه ابنتها والاهتمام بها؟
عندما نهتم بالابنة ونسمع لها قبل أن يسمع لها غيرنا، سنفهم ما يشغلها وندرك حاجاتها، يشير أكرم عثمان في كتابه التميز في فهم النفس إلى أن المراهقين بحاجة ماسة إلى من يفتح لهم صدره ويصغي إليهم ويحاورهم ويناقشهم باحترام ويعطيهم الفرصة للتحدث والتعبير عما يحسونه به، فالتعاطف من وجهة نظرهم يعطيهم الإحساس بالأمن والطمأنينة والسعادة.

بسم الله الرحمن الرحيم
1. إن من الضروري أن يكون الوالدان على علم ودراية بالأساليب التربوية الصحيحة التي تنمي شخصية الطفل وتجعل منه عنصرا واثقا من نفسه ومتفاعلا مع مجتمعه .
2. إن التربية الصحيحة والجادة هي التي تجمع بين الأخذ بأسباب الهداية ودعاء الوالدين المتواصل لأبنائهم بالهداية والصلاح .
3. إن لعبُ الطفل ليس مجرّد عبثٍ ضائع بل إنّ له في الحياة أثراً عظيماً إذ يهيئ أرضيّة النضوج الجسدي والفكري والخُلُقي للطفل فيتعلم الطفلُ الانضباط والتفكير, وتسري فيه روحُ العمل الجماعي والإيثار.
4. الإسلام ذو عناية بالطفل قبل أن يكون إلى أن يكون وبعد أن يكون إلى أن يبلغ مرحلة التكليف، وهذا ظاهر في الكتاب والسنة كل هذا إعدادا له ليكون صالحا في نفسه مصلحا لغيره .

عمر السبع
قبل أن تشرع في تقويم سلوك ابنك غير المسئول، أنت بحاجة لأن تحلل كيف بدأ هذا التوجه لديه.
ما الذي يفعله أو يقوله ابنك تحديدًا مما ينم عن عدم تحمله للمسئولية؟ ألا يهتم بمقتنياته؟ ألا يهتم بمقتنيات الآخرين؟ ألا ينهي واجباته بنفسه؟ ألا يؤدي واجباته المدرسية؟ هل يضع الأشياء في غير موضعها؟
ألا يملك القدرة على الاستيقاظ في موعده بدون أن يدأب أحد على إيقاظه؟ هل هو بحاجة إلى تدليل أو صياح أو رشوة لكي ينهي مهامه أو واجباته، أم أنه يتوقع أن يؤديها شخص آخر نيابة عنه؟
وفق مقياس من صفر إلى عشرة، إن طلبت من ابنك أن يؤدي مهمة ما، إلى أي مدى سوف يستجيب ويفي بوعده؟ كلما كنت محددًا في تشخيصك زادت فاعلية العلاج المتبع وخطة التقويم الموضوعة.

نرغب دوماً كأهل في أن يتمتّع أبناؤنا بالكثير من الصفات الحسنة كالثقة بالنفس والقدرة على التأقلم. لذا، نكون أوّل من يحيطهم بالحب والدعم والمديح عند الحاجة، إلا أننا نجد أحياناً صعوبة بالغة في انتقادهم من دون أن نصنّفهم في خانة الفاشلين أو نحط من قدرهم عندما يأتون بتصرفات لا ترقى إلى مستوى توقعاتنا.
لذا يشرح لك أبرز الخبراء في مجال تربية الأطفال كيف يمكنك أن تنتقد طفلك بطريقة سليمة من دون أن تزعزع ثقته بنفسه..

محمد السيد عبد الرازق
ما هي المظاهر التي بوجودها يمكننا أن نصف أبناءنا بأنهم على أعتاب مراهقة؟
كيف نتصرف حيال تلك المظاهر التي نراها على أبنائنا حتى نحسن التعامل معهم؟
عزيزي الأب .. عزيزتي الأم ...
بل وأنت أيضا عزيزي الشاب أنت مخاطب معنا هنا ...
لقد حدد علماء النفس والخبراء في هذا المجال عدة مظاهر تنتشر بين أعداد كبيرة من الشباب والشابات تعتبر من سمات هذه المرحلة، وهي تبدأ في الفترة من 12 إلى سن 15 سنة، وتظهر بشدة في الفترة من سن 15 إلى 18سنة، وهي تختلف من واحد إلى آخر، ومن الصعب اجتماعها في واحد، وقد لا يوجد منها إلا مظهر واحد فقط، ومن المهم هنا التوجيه إلى حسن التعامل مع كل ظاهرة من الظواهر وتفهم دوافعها وأسبابها حتى يمكن تجنب أثارها السيئة والاستفادة بهذه المرحلة من النمو الجسمي والعقلي والنفسي والاجتماعي التي يمر بها أبناؤنا وشبابنا , ويلزم هنا التنبيه إلى أن هذه المظاهر إذا أحسنَّا التعامل معها تبدأ آثارها في الانحسار والزوال في مرحلة الشباب (أي من سن 18 ـ 21 سنة).

JoomShaper