د. نجيب محمد الجباري
لماذا يلجأ بعض الأطفال إلى سرقة أشياء من منازلهم أو سرقة نقود من والديهم أو سرقة أدوات مدرسية من رفاقهم رغم أن أسرتهم تكون قد وفرت لهم كل شيء من لعب وملابس ونزهات وأدوات... الخ؟
لماذا يسرق الأطفال ؟ ما أسباب ودوافع ذلك؟ وهل يمكن اعتبار هذا الفعل سرقة فعلا؟ وكيف يتصرف الآباء عندما يعلمون أن طفلهم ارتكب هذا الفعل؟
يقول أرسطو: «لا يمكن اعتبار إنسان ما سارقا لمجرد أنه سرق» معنى ذلك أن الطفل الذي لم يتمثل بعد معنى الملكية الفردية ليميز بين ماله أو حاجته ومال وحاجة الآخرين، ولم يفهم بعد معنى الخير والشر والصالح والطالح.. لا يمكن اعتباره سارقا، بما للكلمة من دلالة وفظاعة، إذا ما قام بهذا الفعل.

فراس حج محمد
انتهت تسعة أشهر هي كل العام الدراسي الذي لم يكن بالتأكيد حافلا بأي نجاحات شخصية أو مجتمعية، فقد طحن الطلاب والمعلمون والوزارة والدولة فيه الماء، ولا شك بأن المخرجات المرصوفة في السياسة التربوية لم تكن حاضرة إلا على ورق ينوء بسواد الحبر الذي كتبت فيه، إخفاقات هنا وهناك، وضجر ويأس كبيران من أيام تتالت في غرف صفية، رأى فيها المعلمون نجوم الظهر، وقد عابثهم طلاب أشقياء لم يعودوا مقتنعين بأهمية المدرسة كمصنع للفكر أو التربية أو تعديل السلوكيات الخاطئة، فالكل يأتي متثاقلا حزينا كئيبا، لا يعنيه إلا الروتين، وليس معنيا بغير أن يؤدي ما عليه من واجبات أما إحداث التغيير الحقيقي فليست في وعي أحد إلا من رحم الله، وقليل ما هم.

عدنان العلي الحسن
إن الأطفال صعبي المراس ولدوا ليكونوا بريين يبحثون عن المغامرة ..أو عن كل ما يعترض دربهم ،يعاندون ، يتمردون ...فهل هم معارضون، أقوياء ،مصممون ، ذوو إرادة حديدية، أم فقط صعبو المراس ..أطلق عليهم ما بدا لك من صفات ...المهم أن هناك أولاداً صعبي المراس إلى حد يصعب على الأهل التميز بين من الصعب التمييز بين طفل «صعب» بصورة عادية، وآخر «صعب» بصورة خاصة. فمن عادة الأهل وصف الطفل الذي يُلقي بالأشياء أرضاً ويرفض بتمرد الإذعان للأوامر ، بأنه طفل «صعب». لكن الطفل الصعب بصورة خاصة هو الذي يذهب بتصرفاته إلى أبعد من الطفل العادي،فهو أكثر ميلاً إلى الانفجار غضباً، وإلى السلبية والتصرفات الغريبة..
ولكن لا تقلقوا أيها الأهل ! فهؤلاء الأولاد يتمتعون بالقدرة أو الريادة ،لأنهم يعرفون ما يريدون ويملكون الطاقة والعزيمة لتحقيق ما يصممون على فعله ،ولكن تربيتهم ستعلكم أشياء كثيرة عن الحياة وعن أنفسكم .

عمر السبع
1. التربية بالحب:
(الحب هو الغذاء النفسي الذي تنمو وتنضج عليه الشخصية، وإذا أعطى الطفل الحب الواعي المستنير سيمتلئ ثقة بنا واطمئنانًا إلينا، وبالتالي ثقة في نفسه واطمئنانًا إلى العالم الذي حوله، وهو أهم عوامل خروجه عن أنانيته وتركيزه على نفسه.
ولا نقصد بذلك الحب الغشيم المطلق، الذي يخاف عليه من الأذى فنحوطه بعناية مبالغ فيها، ونحصي عليه خطواته ونكاد نمنعه من أي نشاط مستقل خشية لما يتعرض له من ضرر، فهذا الحب سيجعله ينظر إلى العالم حوله كأنه مستودع أخطار لا يعرف كيف ومتى يواجهه، أما الحب الناضج فإنه ينمي قدراته) [الصحة النفسية للطفل، د.حاتم محمد آدم، ص(207)].
ولابد أن يشعر الابن دائمًا بمشاعر الحب من والديه، مشاعر مترجمة إلى كلمات وأفعال، ووقائع عملية في كل وقت حتى عندما يخطئ الابن، فأنت لا تكرهه هو، وإنما تكره فعل الخطأ الذي قام به.

د. جاسم المطوع
كثيرا ما يتلفظ الآباء والأمهات بكلمات لا يحسبون لها حساب ، ولكنها تدمر الأهداف التربوية التي ينشدونها فالكلمة هي أساس التربية ، ونحن نوجّه أبناءنا بالكلام ونحاسبهم بالكلام ونشجعهم بالكلام ونمدحهم بالكلام ونغضب عليهم بالكلام ، فتربية الأبناء إما بالكلام أو بالأفعال وفي الحالتين هي كلام ، فالكلام حوار لفظي والأفعال حوار غير لفظي ، فالموضوع إذن كله كلام بكلام وهذه هي التربية .

JoomShaper