أ.د. هارون أوجي

هل يغتاظ ولدكم منكم ويتحداكم باستمرار؟ هل يأبى أن يخبركم أين يغدو ويروح؟ هل يبدي سلوكاً متمرداً أو معانداً ليعلن عن عدم اضطراره للقيام بأي عمل في المنـزل، ثم يلزمكم برعايته والاهتمام به لأنكم أنجبتموه دونما سؤاله؟ هل تتصادم معتقداتكم وقيمكم بمعتقداته وقيمه؟ هل يتّهمكم بعجزكم عن تلبية رغباته ومطالبه؟..

لعل القليل جداً من الآباء والأمهات سيجيب على هذه الأسئلة بـ"لا"، لأن المطالب والرغبات لدى كل ولد تختلف عن الآخر، وبالتالي قد يكون الولد يعاني من مشاكل في المشاعر والسلوك، لأنه لا يقدر -على سبيل المثال- أن يتفاهم مع صديقه أو أخيه أو أنه يريد دائماً شراء الأمتعة والملابس الجديدة أو أنه يملّ من المدرسة والواجبات المدرسية.. ولعله يصاحب أشخاصاً دون الأخذ برأيكم وتأييدكم، وربما ينـزعج من تدخلاتكم في ميعاد نومه، وساعات استيقاظه، وأوقات مأكله ومشربه، وترتيب غرفته.. وربما لا يريدكم أن تدلوا بآرائكم في كيفية قضائه عطلة نهاية الأسبوع وأوقات الفراغ.

 

عمر السبع

هل رأيت والدك من قبل، وهو ينصح أخاه الصغير ليترك التدخين؟

هل رأيته وهو يحاور البائع في كفة الميزان الباخسة؟

هل رأيته يشارك في إحدى المسابقات الدينية؟

هل رأيته يكتب رسالة ماجستير في علمه وتخصصه؟

هل رأيته وهو يشارك أمك ويساعدها في ترتيب البيت؟

عمر السبع
(بينت بعض الدراسات أن أنماط السلوك المبكرة في الاعتمادية أو الاستقلالية ترتبط بأنماط السلوك عند الكبار في مرحلة الرشد، حيث وجدت علاقة صغيرة في السنوات الثلاث الأولى من سلوك الاعتمادية في تلك المرحلة ومرحلة الرشد.
أما في سنوات ما قبل المدرسة يبدأ السلوك في الاستقرار، وفي الوقت من 6 - 10 سنة يمكن التنبؤ بكيفية الاعتماد والاستقلال في الرشد؛ فالأطفال الذين كانوا معتمدين في سن 6 سنوات كانوا أميل لأن يكونوا سلبيين ومعتمدين في الرشد) [علم نفس النمو، د.سيد محمود الطواب، ص(254)].
قد لا يدرك الآباء خطورة الاعتمادية التي يعيش بها أطفالهم حتى بعد أن جاوزوا سن الطفولة وبدأوا في مرحلة المراهقة، ولكن هذه الغفلة عن تلك الفاجعة لن تلبث أن تتمخض عن معرفة واضحة متمثلة في ذلك الطفل الذي لم يعد طفلًا، بل قد بدأ خط من الشعر ينبت تحت أنفه، وهو مع ذلك كله لايزال معتمدًا على والدته متكلًا عليها في كل أفعاله.

د. محمود نديم نحاس
كنا نطلق اسم الشاشة الصغيرة على شاشة التلفاز على اعتبار أن الشاشة الكبيرة هي شاشة دار السينما. وبالفعل فإن أول تلفاز اشتريته كانت شاشته 12 بوصة أبيض وأسود من إحدى الماركات المشهورة، فذاك ما سمحت به ميزانيتي وقتها. لكن مع ظهور الحاسبات الشخصية ثم الهواتف الذكية وأجهزة الألعاب صرنا نتحدث عن شاشات أصغر فأصغر، فالشاشة تصغر من الأي باد إلى الآي فون إلى الآي بود، وكذلك تصغر شاشات أجهزة التاب وغيرها من الأجهزة المنافسة. المشترك في كل هذه الأجهزة مهما صغرت شاشتها أنها تمكِّن صاحبها من الدخول على الشابكة (شبكة الإنترنت) وتنزيل ما يريد من تطبيقات. وإذا كنا نرى أولاد الابتدائية اليوم يحملون أجهزة الأي بود التي يستطيعون بها القيام بكل ما يخطر وما لا يخطر على البال فإننا بلا شك في حاجة ماسة إلى الإبداع في اختراع طرق تربية خاصة بجيل الآي وجيل التاب.

د. سمير يونس    
للوقوف على حقيقة أصدقاء أولادنا ينبغي لنا أن نراهم عن قرب ونتيح لأولادنا فرص معايشة أولادنا تحت أعيننا وأبصارنا، ومن وسائل ذلك:
1- السماح لأولادنا باستضافة أصدقائهم في بيوتنا، وتشجيعهم على ذلك، والترحيب بأصدقاء أولادنا.
2- دعوة أصدقاء أولادنا للخروج معنا في نزهاتنا ورحلاتنا وإكرامهم والترحيب بهم، والتحاور معهم لمعرفة طبائعهم وقناعاتهم وأخلاقياتهم.
3- دعوة آباء أصدقاء أولادنا وأُمّهاتهم في بيوتنا ورحلاتنا لمعرفة الأسر التي انحدر منها أصدقاء أولادنا، لمساعدة أولادنا على اتخاذ القرار الخاص بصداقتهم وإرشادهم، وحبذا أن نسعى للتغيير الإيجابي في أهل هؤلاء الأصدقاء.

JoomShaper