الثّورة السّوريّة: حصاد عام
- التفاصيل
أيام قليلة وتكمل ثورة الكرامة والحريّة والتّضامن والشّهادة عامها الأوّل، وعزائم الثّوار في الدّاخل والذين يدعمونهم في الخارج أشدّ مضاءً وتصميمًا على تحقيق النّصر المؤزّر والمبين. عام على استنفار الأحرار في سورية وخارجها تعلّمنا منه الكثير من الدّروس، كما أخذنا منه الكثير من الصّبر، وهذه الدّروس والعبر منها ما يتّصل بالجانب السّياسيّ، ومنها ما يتّصل بالجانب الأخلاقيّ والاجتماعيّ، وإلى جانب العبر والدّروس هناك وعي نما وملاحظات تشكّلت، ومن المهمّ استحضار كلّ ذلك والثّورة تدلف إلى عامها الثّاني، ولعلّي أشير هنا إلى شيء.
من كلّ ذلك، أعتقد أنّه حيويّ ومهم:
1- نجاح الثّورة يكون بمعونة الله ـ تعالى ـ وتوفيقه، وتوفيق الله ـ تعالى ـ يكون على قدر إخلاصنا وصدقنا واستقامتنا وتضحيتنا، وهذا يفتح على معنى مهمّ هو أنّ على الثّائرين والدّاعمين لهم أن يجسّدوا في سلوكهم وعلاقاتهم نفس الأهداف والقيم والمعاني والوضعيّات التّنظيميّة التي تسعى الثّورة المجيدة إلى تحقيقها، ولا يخفى أنّ ما تسعى إليه الثّورة هو الخلاص من نظام الطّغيان والفساد وإقامة نظام حكم يرعى جميع المواطنين على قدم المساواة، ويمنحهم حقوقهم المشروعة، إلى جانب النّهوض بالبلد وترشيد مسيرته الاجتماعيّة...
همسة لكل مسلم..
- التفاصيل
بسم الله الرحمن الرحيم
مهنا نعيم نجم.. عضو هيئة العلماء والدعاة، فلسطين.
إلى/ من وصلته رسالتي، سلمه الله تعالى، ورزقه البصيرة والعمل الصالح، آمين ..
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أما بعد فالموجب لهذا هو الوصية بتقوى الله تعالى، وإتباع أمره، والتزام سننه وسنن نبيه محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم.
أخي الحبيب، أختي الفاضلة..
لساني رطب بذكرك، ومكانك من قلبي معمورٌ بمحبتك، فإذا ثبتت الأصول في القلوب نطقت الألسن بالفروع، ولا يَظهرُ الودّ السليم إلا من القلب المستقيم.
ما أجمل النصيحة حين تُقدم على طباق المحبة، وتَنْثُر عبيرها مع عبق الإخلاص، فتأنس بعباراتها، وتشتاق لكلماتها، فتقع في قلبك، قبل وقوع بصرك عليها، وتودُ حينها لو تطوى المسافات لتجدني أنتظرك بلهف لأقول لك: إني أحبك في الله.. فما أجملها من كلمة، وما أصدقها من مشاعر، وما أروعه من لقاء، تسابقنا فيه الأرواح الصافية، والنفوس المطمئنة، لتجتمع في ظل العرش يوم لا ظله إلا ظله ( ورجلان تحابّا في الله)[1] ..
ولربك فاصبر
- التفاصيل
{ياايها المدثّر قم فأنذر وربّك فكبر وثيابك فطهّر والرّجز فاهجر ولا تمنن تستكثر ولربك فاصبر
الوحي يتنزل على النبي صلى الله عليه وسلم ملقيا إليه بأول كلمات الحياة الطيبة {إقرأ } ،لكي تعرف ولكي تفهم الرسالة ،و تتدبر ماحولك من بصائر ومعطيات تسمى الحياة، وتدرك انها من صنع رب واحد قادر عظيم ،معبود بحق دون سواه، وأنت تقرا بإسمه ،وتعلّم بإسمه ،وقد علّمك ما لم تكن تعلم ،وتبلّغ بإسمه ما إئتمنك عليه من حمل ثقيل ثمين رائع وعظيم ،رسالة الله العظيم إلى خلقه المكدودين الضالّين لتأخذ بايديهم إلى النور
ولأنك تحمل أمرا طاهرا، وكنزا طاهرا ،ومنهجا طاهرا ،فالطهارة الحسيّة والبدنية مطلوبة لتمام الأداء ،والتكبير والصلاة لازمتان للاستعانة على وعورة الطريق ،وشدائد المسيرة وشراسة المعركة، والوحدانية والصدع بها حقّ لله عندك ،فبلغ الناس انّ ربّهم الله ،لارب لهم سواه ،وأن مادونه من المعبودات هباء زائف ،واصبر على ما ستواجهه من العنت والنفور، والرفض والصدود ،وربك الذي حمّلك الامانة معك ،قريب منك ،مراع لامرك مشفق عليك من مستحقات المواجهة ،و{اصبر فإنك بأعيننا} وماودعك فنسيك ولا قلاك فجفاك، فاهجر الرجز ،وأطلق كلمة التوحيد في الارض، واصبر لحكم ربك واعبده حق عبادته {،واسجد واقترب.}
يا ثوار سورية اتحدوا!..
- التفاصيل
انتهى وجود الاستبداد.. وينتظر ضربتكم القاضية
استجيبوا لنداء شعبكم.. وسيمضي شعبكم الثائر وجيشكم الحر معكم، فالوطن المشترك ينادي الجميع، والمصير الواحد يحمّل المسؤولية للجميع.. دون استثناء
تعلمون أيها الثوار الأبرار أنّ "السياسيين" الذين يتصدّون للمعارضة باسم سورية وثورتها لم يتمكّنوا حتى الآن من:
- توحيد أنفسهم على قواسم مشتركة للتغلب بها على ما يفرّقهم من توجّهات وولاءات تنظيمية..
- وضع مشروع سياسي متكامل لسورية ما بعد الاستبداد يتجاوز حدود العناوين العامة..
- فرض أنفسهم على الساحة الإقليمية والدولية عبر قوّة تأييدهم الشعبية بدلا من المحاولة في اتجاه معاكس..
وقد استطعتم أكثر من مرة وأنتم مع الشعب الذي يحتضنكم تدفعون الثمن الكبير -دماء وآلاما ودمارا- أن تحولوا دون "تدهور سياسي" تسببه اختلافات وأنانيات سياسية.
ترقيم التعليم
- التفاصيل
لا أقصد بالترقيم ذلك الفعل الذي يقوم به بعض الشباب الذين لا يحملون هماً سوى أن يخادعوا أنفسهم ويوقعوا غيرهم في حبائلهم. فهذا أمر ما فعلته في شبابي لأنصح به في مشيبي. إنما أقصد تحويل التعليم من الحالة الورقية إلى الحالة الرقمية.
كلمة رقمية هي ترجمة للكلمة الإنجليزية digital. وهذه مشتقة من كلمة digit أي خانة أو الأرقام بين الصفر والتسعة. وهذه الكلمة جاءت من الحاسوب، فهو لا يعرف إلا الأرقام! وكل المعلومات يتم تحويلها إلى أرقام ليفهمها. ومن هنا نشأت كلمة رقمي للإشارة إلى كل شيء يقوم به الحاسوب.
والتعليم الرقمي هو التعليم القائم على استخدام الحاسوب. لا اقول الحاسوب الذي أمامنا فقط، وإنما حواسيب الدنيا المتصلة بالشابكة. والشابكة هي شبكة الإنترنت حسب مصطلح مجمع اللغة العربية في دمشق.