رقية القضاة
[سلام من صبا بردى أرقّ××ودمع لا يكفكف يادمشق]
ومعذرة اليراعة والقوافي××جلال الرزء عن وصف يدقّ]
هي الصبا بنسائمها التي ألهمت الشعراء على مر الزمان ،أن يبدعوا أرقّ قصائدهم وأبدعها ،وأن يحيوا القلوب برقّة مشاعرهم ونداوتها،وهي الصّبا بحنينها ،ومرورها العابر على الطلول ،محمّلة بندى الدّموع ووجع التذكّر، ومرارة الفقد بكل ألوانه ومواجعه ،ولعل أحنّ ما في جناحيها هو عطر الوطن ،وشذى المرابع التي فارقها أهلها وساكنوها ،ومن عمروها ،فراقا قسريّا لا يملكون له ردّا ،ولا يملكون الى العودة سبيلا ،فهم بين نار الحنين،ومرارة الواقع ، يرنون بقلوب آملة إلى يوم العودة ،لتلك الفضاءات التي حملت نسائمها نثرا من أرواحهم غدوّا ورواحا.
وتحوّم في نفوسنا وأرواحنا جميعا هذه الأيام، تلك القصيدة التي خطّها {أمير الشعراء أحمد شوقي}،بروحه العاشقة لريحان دمشق وياسمينها الشذيّ ،وطهر نهرها العذب {بردى} الذي يروي أروقتها ومغانيها وزهورها وحدائقها ،ولعلّ ندى خمائلها ما هو الا فيض من ندى بردى السخيّ الشجيّ ،الذي ينساب في شرايينها نهرا من حياة ،ولكنّها حياة يطمع فيها الاستعمار،،ويشرذمها، ويوغل في تجفيف منابع حسنها ،ومصادر بقاءها فيحوّلها إلى أرض ذابلة الخمائل ،عطشى الياسمين ، مكلومة الفؤاد ،مغتالة الفرح ،جدباء من السعادة ،ويحيل نهرها الطروب ،شبوبا فاقدة تبكي أحبّتها ،ويغدو ماؤه حبرا يروي للتاريخ مأساة دمشق ،وهي تقدّم أبناءها شهداء للحرية الحمراء ،وتطعم المجد لحومهم ،وتسطّره بدماءهم ،ليغدوقصائد وأغنيات وملاحم ،وشخوصا خالدين، ومنائر مجد زاهرات تدب الحياة في اوصالها ،وهي تمرّ على صفحات التاريخ بأجنحة الفخار وأوسمة الشهادة.

لها أون لاين
لم تنجح الحوارات والمؤتمرات في منع سفاح سورية من استمرار حصار حمص، وحماة وغيرهما، ولا يزال يسرف في ذبح الأبرياء، وقتل الأطفال، وقصف الآمنين، واستباحة المعارضين، واعتقال الشرفاء واغتصاب الحرائر الشريفات، ولا تزال الدبابات والمروحيات تقصف عدة مدن سورية، والمدرعات  تحكم الحصار وتمنع الإسعافات وتبيد المقاومة وتريد اقتلاع المعارضة خاصة في حمص التي تستغيث هذه الأيام، والتاريخ يعيد نفسه فقد ارتكب الأب السفاح حافظ الأسد مذبحة مروعة بجميع أنواع الأسلحة في حماة، راح ضحيتها قرابة ثلاثين ألف إنسان عام 1402هـ=1982م ولم يتحرك أحد، ولم يسمع بها إلا القليل، فهل نتحرك لإغاثة حمص.

رقية القضاة
حين كانت الجاهلية ثقافة سائدة تغمر الأرض بكل أطيافها وألوانها،وحين كانت النظم الإستعبادية نظاما عالميا تجمع عليه مشارق الأرض ومغاربها،وحين امتدت قرون الطغيان الوحشية،لتعم الأرض بسكانها الأشقياء جيلا بعد جيل، حينها انطلقت أولى أشعة الدفء السماوي ،وأول كلمات التحرر ،وبداية خطوات التغيير والانقلاب الأخلاقي الإنساني النزعة ،وغير المسبوق ،وغير المألوف أيضا، لتقول للإنسان،إنّك عند الله كريما،ولتطلب منه أن يعيش في ظل هذا التكريم الربّاني الكريم،حياة تبدأ بالخير وتنتهي به ،وتقوم على العدل وتنتهي به،وهي قبل كل ذلك تأمره بألّا يعبد غير الله الذي يستحق العبادة ،والذي هو اهل لها وحده سبحانه،وتتوالى الآيات القرآنية العظيمة ،تتنزّل على رسول الله صلى الله عليه وسلّم ،في مكة المكرّمة،وقد تأذّن ربّ العزّة سبحانه بأن ينتهي ليل الظلمات المتراكمة التي حطت ظلمتها في كل القلوب وحلّقت بأجنحتها الغرابية فوق كل أصقاع الأرض،ويشاء الرّحمن الرّحيم ان يجعل لهذه الإنسانية الكليمة ،مخرجا وفرجا ،ويشاء أن يملاْ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا، فيرسل رسوله[ بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله] ،سواء منها ماسبقه من الأديان ،أوما عاصره منها ،أوما ستتمخض عنه الجاهليّة الرعناء الغاشمة، في كل زمان ومكان،من شرور فكرية ،ومعتنقات منتنة ،وأنظمة ظلاميّة ،تتوالى على الأرض ما دامت السماوات والأرض،مما يجعل الأرض محلاّ للصّراع الأبدي بين الحق والباطل ،وبين الخير والشر وبين النّور والظلام،ويظل القرآن الّذي أنزل على محمد رسول الله صلى الله عليه وسلّم وحده المنارة التي تنير للبشرية متاهات الضلالة،وموبقات القوانين الأرضية المرتكزة على النّفعية الظالمة،وكيف لا يكون المنارة الهادية للنّاس ،وقد أنزله ربّ النّاس بالحق والهدى والنور والرّحمة الربّانية المنزّهة عن النقائص،والغفلة والإغفال والتفريط ،؟وحاشاه أن يكون، وربنا سبحانه يقول فيه{وبالحقّ أنزلناه وبالحق نزل وما أرسلناك إلاّ مبشّرا ونذيرا}

بقلم : يوسف فضل
إلى متى؟
كل عام ، يحتفل العالم لمرة واحدة باللون الأحمر عشقا للآخر . ويوميا ، حزب الشبيحة بلا حدود يحتفل باللون الأحمر (عشقا) للآخر .
ماسِخ
تنهدم في الجو الصافي وتعطر. شارك بمسيرة الإكراه  المتخشبة " منحبك". وحين ترتفع الحرارة ، يبهرج نفسه بثياب شعبية ويختفي في المسيرات العفوية ويهتف لذاته " ارحل".

الشيخ محمد المحيسني
بسم الله الرحمن الرحيم
قال تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا))[الأحزاب:33]. التوجيه يخص نساء النبي عليه الصلاة والسلام، وهو يشمل في ذات الوقت سائر نساء الأمة، وإنما خصهن الله تعالى بالخطاب؛ لعظمة مكانتهن، ومحلهن من رسول الله، ولأنهن يمثلن القدوة والمثل الأعلى لكل المؤمنات على مر الدهور والعصور، وعلى اختلاف الأمكنة.
وتخصيصهن جاء ليبين عظم الواجب والتبعة الملقاة عليهن، وكذلك لأنّ الثواب مضاعفٌ بالنسبة لهن، كما كان العقاب مضاعفاً أيضاً.
بيّن الله سبحانه لأمهات المؤمنين اختصاصهن بما ليس لغيرهن من النساء، وهو يقرر واجباتهن في معاملة الناس، وفي عبادة الله، وفي بيوتهن، ويحدثهن عن رعاية الله الخاصة لهذا البيت الكريم، وحياطته وصيانته من الرجس، وما يتلى في تلك البيوت من آيات الله والحكمة، مما يلقي عليهن تبعات خاصة، ويفردهن من بين سائر النساء.

JoomShaper