معرة مصرين (سوريا) (رويترز) - بينما يقفون في وسط أطواق ملوّنة، خاصة بتمارين الهولا هوب، على مسافات متباعدة بعناية تأكيدا للتباعد الاجتماعي، يرحب أطفال صغار في مخيم للنازحين بسوريا، التي تمزقها الحرب، بحماس بعرض دُمى أُقيم لتعليمهم ما يلزم عن فيروس كورونا المستجد.
فقد زار متطوعون مخيما للنازحين السوريين في قرية معرة مصرين بهدف تعليم الأطفال كيفية انتشار فيروس كورونا وكيفية منع العدوى به.
تضمنت الأنشطة، التي قدمها المتطوعون، عرضا لمسرح العرائس والرسم على الخيام مع التركيز على قواعد التباعد الاجتماعي والطريقة الصحيحة التي يغسل بها الأطفال أيديهم. وتلقى الأطفال قطع صابون ومعقمات ومناشف من الزوار.

بينما ينشغل العالم بأزمة انتشار فيروس كورونا المستجد، كوفيد-19، تزداد معاناة النازحين السوريين مع غياب الماء والغذاء ووسائل التنظيف، حيث عبر كثير منهم عن خشيتهم أن ينتشر الفيروس بينهم دون أدنى وسيلة حماية.
وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو تظهر فيه عائلات نازحة تعيش داخل مدرسة دمرها القصف في مدينة بنش في ريف إدلب شمال سوريا.
ويقول الناشطون إن 16 عائلة سكنت المدرسة بعد أن فروا من معرة النعمان منذ أربعة أشهر عند تعرضها للقصف من طرف قوات النظام السوري المدعومة من روسيا.
كما بث الناشط السوري عبيدة الحياني عبر حسابه على فيسبوك مقطع فيديو يظهر عائلة نازحة من بلدة حيان في ريف حلب، تقطن خيمة تفترش العراء في ظروف صعبة بعد نزوحهم بسبب القصف.

بلدي نيوز
أطلقت مجموعة نساء سوريات في ولاية شانلي أورفة جنوب تركيا، مبادرة تطوعية، لإنتاج الكمامات، رغبة منهن في دعم التدابير الوقائية لمنع انتشار الفيروس، والنساء متدربات في مركز التدريب المهني التابع لهيئة الإغاثة التركية.
وجاءت المبادرة التطوعية في ظل تزايد الطلب على الكمامات في تركيا، بعد قرار السلطات فرض ارتدائها في الأسواق ومراكز التسوق.
وقال مدير المركز، محمد شاها، إن "المتطوعات في المركز ينتجن نحو ألف قطعة من الكمامات يوميا، وأن مركز هيئة الإغاثة التركية يقوم بتوزيع هذه الكمامات مجانا على المحتاجين".
وأشار شاها إلى أن "هيئة الإغاثة التركية تعمل على توزيع الكمامات مجانا على الفقراء والأيتام دون تمييز بين السوريين والأتراك".

حذرت هيئة الإغاثة الإنسانية التركية من كارثة إنسانية قد تعصف بالمدنيين السوريين في المناطق الخارجة عن سيطرة النظام، في حال انتقال عدوى وباء كورونا إلى مخميات النازحين البدائية التي يكاد الحفاظ فيها على التباعد الاجتماعي يكون معدوما.
وقد أكد نائب رئيس الهيئة، أرهان يَمَلَك، ضرورة حماية قرابة مليون نازح يقطنون في مخيمات بدائية بريفي محافظتي إدلب وحلب (شمال)، واتخاذ التدابير اللازمة لوقايتهم من وباء محتمل.
وأشار إلى أن هؤلاء المدنيين هم بالأصل ضحايا الحرب الداخلية، وأي وباء محتمل سيزيد معاناتهم أضعافا مضاعفة.
وأوضح يَمَلَك أنه طوال عقد من الحرب المستمرة في سوريا، ظهر العديد من المخيمات البدائية العشوائية في مختلف المناطق بالبلاد، وبالتالي فإن تدابير الحفاظ على مسافة التباعد الاجتماعي يكاد يكون مستحيلا، مما قد يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية خلال فترة وجيزة.


تلفزيون سوريا - خاص
شهدت مدينة حلب التي تسيطر عليها قوات نظام الأسد وحلفاؤها مِن الروس والإيرانيين، حملةً تتهم "النظام" بنشر فيروس كورونا في المدينة، وتطالبه بالإفراج عن المعتقلين السوريين، وطرد الميليشيات الإيرانية.
وحصل تلفزيون سوريا على صور خاصة لـ بعض المشاركين في حملة بمدينة حلب، والتي تهدف للتحذير مِن فيروس كورونا المستجد (كوفيد- 19)، الذي يواصل اجتياح العالم وخلّف مئات الآلاف مِن الوفيات والإصابات.

JoomShaper