في الحرب السورية بات مجرد الحلم بمدرسة آمنة تقدم الدروس والتعليم المناسب من المستحيلات، في ظل الحرب التي يشنها النظام السوري وروسيا على ما تبقى من مناطق خارجة عن سيطرتهم، وقد انتشرت مؤخرًا صور تظهر عددًا من أطفال النازحين السوريين يفترشون الأرض في مزارع الزيتون بمحافظة إدلب (شمال غرب سوريا) ويقوم الأستاذ محمد سويدان بإعطائهم حصصًا مدرسية في الرياضيات والقراءة والكتابة، وهو يقول «لن أيأس، يكفيني لو تعلم الطلاب كلمة واحدة فحسب».
يقول الأستاذ محمد سويدان لـ«ساسة بوست»: إن الفكرة جاءته بعد رؤيته للأطفال في مزارع الزيتون، وقد انقطعوا عن الدراسة، فحاول بمبادرته التطوعية والفردية أن يعطيهم المبادئ الأساسية في التعليم.
سويدان الحاصل على بكالوريوس في قسم المناهج وطرائق التدريس من كلية التربية عام 2006، حكى أنه لاحظ اهتمامًا من قبل الأهالي والطلاب بهذا الأمر؛ ما دفعه إلى المواصلة والاستمرار وعدم اليأس، مضيفًا أنه «على الرغم من الوضع الذي يعيشه النازحون تحت الزيتون بعد هروبهم من القصف فقد أحبت أغلب العوائل هذه الفكرة وأرسلوا أطفالهم للتعلم».

جيرون - عمّان - عاصم الزعبي جيرون - عمّان - عاصم الزعبي 1 أكتوبر، 2019 03 2 دقائق
كان الدمار الذي تعرضت له سورية، على مدار ثماني سنوات، متعدد الأوجه، وقد طال كل أشكال البنية التحتية، حيث طال الدمار الذي سببه القصف المفرط من النظام السوري وحلفائه الروس، مختلف المرافق الحيوية، وكان لمحافظة درعا نصيب منه، كما هي حال بقية المناطق السورية.
تعرض القطاع التعليمي الذي يعدّ من أهم القطاعات في المحافظة، للكثير من الدمار، حيث دُمرت العديد من المدارس نتيجة القصف بالبراميل المتفجرة وصواريخ الفيل وغيرها، على الرغم من أن معظمها كان يستخدم كمراكز إيواء خلال المعارك، وعلى الرغم من إدراج المدارس من ضمن الأهداف التي يُمنع استهدافها، بموجب اتفاقيات جنيف والقوانين الدولية الأخرى.

السبت 29 محرم 1441هـ - 28 سبتمبر 2019مـ 22:30
الدرر الشامية:
كشفت إحصائية جديدة أرقامًا صادمة، لعدد الأطفال المنقطعين عن الدراسة في منطقة معضمية الشام في ريف دمشق، والخاضعة لسيطرة نظام الأسد.
وقالت شبكة "صوت العاصمة"، إن أكثر من 7 آلاف طفل من أبناء المدينة انقطعوا عن مدارسهم بعد انطلاق العام الدراسي الجديد مطلع الشهر الجاري، في حين التحق نحو 15 ألف طالبًا موزعين على عشر مدارس في أرجاء المدينة، وسط ظروف اجتماعية واقتصادية متردية يعيشها الأهالي.

بلدي نيوز- إدلب (محمد وليد جبس)
يشاطر المهجرون من غوطة دمشق، سكان ريفي إدلب وحماة معاناة التهجير القسري والنزوح التي فرضتها عليهم ظروف الحرب القاسية في الشمال السوري في الآونة الأخيرة.
في مخيم صغير يضم نحو 100 عائلة، في منطقة جبلية على أطراف مدينة "كفرتخاريم" في ريف إدلب الشمالي الغربي، تتكشف المعاناة المشتركة من قسوة وألم التهجير والمعاناة في مواجهة الظروف البائسة في هذا المخيم.
وفي الصدد؛ يقول "أبو عمر أبو صوف" المهجر قسريا من غوطة دمشق الشرقية إلى مدينة كفرتخاريم شمال غرب إدلب لبلدي نيوز: "من الألم وقسوة التهجير والنزوح، شعرنا بوجع وقهر أهالي ريفي إدلب الجنوبي وحماة بعد حملة القصف الهمجية لنظام الأسد وروسيا على مناطقهم وتهجيرهم".

سيلا الوافي-إدلب
وسط وادٍ في بيرة أرمناز بريف إدلب الشمالي تعيش هيام دبيس مع أطفالها الأربعة، بعد أن أودت بهم ويلات الحرب في سوريا لافتراش الطرقات تارة والمكوث بين الجبال تارة أخرى، فما كان منها إلا البحث عن مأوى يقيهم برد الشتاء المقبل، فاتخذت من إحدى الحافلات المهجورة مسكنا لها ولأطفالها بدلا عن مكوثهم في العراء.
وهيام أصيبت بإعاقة بسبب فقدانها قدمها منذ سبع سنوات جراء تعرضها لإحدى القذائف، فأصبحت من ذوي الاحتياجات الخاصة، السبب الذي جعلها غير قادرة على تحمل مشقة الحياة ومتاعبها.
لو بقيت بداري ومت تحت أنقاضها

JoomShaper