دفعت الأوضاع الاقتصادية المتردية التي يعاني منها كثير من السوريين، بالمرأة السورية إلى دخول ميادين عمل جديدة لم يعتد المجتمع السوري عليها من قبل، وعلى رأسها العمل في المطاعم والمقاهي أو سائق باص أو سرفيس لنقل المواطنين حتى أن البعض اضطر للعمل في مهن قاسية لأنها تحتاج إلى جهد كبير كالبناء ونقل البلوك والإسمنت.

لاريسا معصراني- بيروت
18/1/2021|آخر تحديث: 18/1/202111:15 AM (مكة المكرمة)
تتواصل علاقتهما تحت سقف واحد لسبب ما قد يكون الأطفال، أو الحفاظ على الشكل الاجتماعي أمام العائلة، وهذا هو الطلاق العاطفي: شراكة تحت سقف واحد بين الزوجين.
ورغم وجودهما في مساحة مكانية واحدة فإن هناك مسافة شاسعة بينهما تمنع الاندماج النفسي، فالحكاية قاسية: التفاصيل لبيوت مفتوحة على خواء المشاعر والصمت المطبق، وانعدام المودة والرحمة اللتين ترتكز عليهما الحياة الزوجية الصحية والصحيحة.

لقد بذلت المرأة المسلمة في العصر النبوي جهودا شتى في خدمة الدعوة وساهمت بنصيب وافر في صناعة المجتمع المسلم وقامت النساء في تلك الفترة الذهبية من تاريخ الإسلام بأعمال جليلة في شتى ميادين الحياة المدنية والعسكرية، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يهتم بتربية الرجال والنساء على السواء دون تفرقة بينهم، وكان يخصص لكل منهم ما يحتاج من الوقت ليتفقه في دين الله ويتعلمه.
نساء خالدات:

نهى الحسن ـ إدلب
أنهت المعلمة ميساء درباس (33عاما) حياتها بتناول السم في بلدة أطمة الحدودية تحت وطأة العنف الأسري.
انتحرت "درباس" بعد أن فقدت قدرتها على تحمل العنف الذي كان يمارسه عليها زوجها، بعد أن أخذ منها أطفالها عنوة، واستخدمهم كوسيلة لاستغلالها والضغط عليها والتحكم بحياتها وعملها وراتبها، بحسب مصادر مقربة من الضحية.
قسوة الزوج وعنفه، رافقها غياب المساندة العائلية من أسرة الزوجة المعنفة لأنه زوجها هو ابن عمها، كلها أمور جعلت صبر ميساء ينفد أمام ذلك الظلم والقهر، لتنتهي سنوات عمرها التي شهدت تفاصيلا لن يعرفها أحد سوى الراحلة التي أخذت معها مأساة امرأة مظلومة في محيط يقسو على النساء، ولايرى في العنف الأسري الذي يمارسه الزوج ضد زوجته جريمة يجب العقاب عليها.

رياض علي
عنب بلدي
الثلاثاء 15/12/2020
أتذكّر جيدًا عندما كنت في المرحلة الإعدادية بنهاية الثمانينيات من القرن الماضي، كيف اجتمع والدي وأعمامي وعماتي في بيتنا بمدينة القامشلي شمال شرقي سوريا تحضيرًا للذهاب إلى دائرة الكاتب بالعدل، وفهمت حينها أن الهدف من ذلك هو أن يتم التنازل من قبل عماتي لإخوتهم الذكور عن حصتهنّ في تركة جدي المتوفى، وبالفعل ذهبوا جميعًا وتمت عملية التنازل على الوجه المطلوب، وعلمت بعدها أن عقارات جدي وممتلكاته تم توزيعها على الذكور دون الإناث، ولم أشاهد أيًّا من علامات الامتعاض والاستنكار على وجوه عماتي، بل على العكس تمامًا تمت الأمور في جو طبيعي جدًا، بل في جو من الألفة والحميمية، وأتذكر أيضًا أن والدي وأعمامي كانوا في كل موسم حصاد “يتفضّلون” على أخواتهم الإناث بمبلغ زهيد، مقارنة مع حصتهنّ في الميراث، وما كانت ستدر عليهنّ فيما لو تم توزيعها وفقًا للشرع والقانون.

JoomShaper