قصة بطل..
- التفاصيل
لم يكن أبو عبدالله يختلف كثيراً عن بقية أصدقائي.. لكنه – والله يشهد – من أحرصهم على الخير.. له عدة نشاطات دعوية، من أبرزها ما يقوم به أثناء عمله.. فهو يعمل مترجما في معهد الصم البكم..
اتصل بي يوما وقال: ما رأيك أن أحضر إلى مسجدك اثنين من منسوبي معهد الصم لإلقاء كلمة على المصلين؟!
تعجبت!! وقلت: صم يلقون كلمة على ناطقين؟
قال: نعم.. وليكن مجيئنا يوم الأحد.
انتظرت يوم الأحد بفارغ الصبر.. وجاء الموعد..
وقفت عند باب المسجد أنتظر.. فإذا بأبي عبد الله يقبل بسيارته..
وقف قريباً من الباب.. نزل ومعه رجلان.. أحدهما كان يمشي بجانبه.. والثاني قد أمسكه أبو عبد الله يقوده بيده.
نظرت إلى الأول فإذا هو أصم أبكم.. لا يسمع ولا يتكلم.. لكنه يرى.. والثاني أصم.. أبكم.. أعمى.. لا يسمع ولا يتكلم ولا يرى..
إجعل سيرتك الذاتية.. سيرة عطرة
- التفاصيل
من واقع الخبرة..
رغم ما ستقرؤه كثير في كتب أو ما ستسمعه في محاضرات أو برامج كيف تكتب السيرة الذاتية فالخبرة تقول أنّ السيرة الذاتية الناجحة هي السيرة الذاتية الحقيقية أو هي ذاتك الحقيقية وهذا ما سيتضح بالمقابلات الشخصية، حيث أني شخصيا أصاب بالإحباط في المقابلات الشخصية عندما اكتشف أن بها معلومات مغلوطة أو مضللة أو أن صاحبها لم يكتبها بل تطوع أحد أصدقائه بكتابتها نيابة عنه ولذلك فالنصيحة الأولى إن يكون ما في سيرتك الذاتية هو الحقيقة والواقع وليس المفترض.
وفي النهاية أدعوك لقراءة الصفحات التالية وانتقاء ما ينطبق عليك كتابته وتجاهل ما هو غير ذلك.
1- لماذا السيرة الذاتية؟
ببساطة يمكننا إظهار أهمية هذه الورقة التي تعتبر إعلانا مباشر لذاتك عندما نصفها بالجسر السريع الذي يمر عليه كلاً من خبراء التوظيف أو أصحاب الأعمال لمشاهدة أهم معالمك وأقول سريع حيث أن ذلك لا يستغرق أكثر من ثوانٍ معدودة في ضوء الضغوط التي يعاني منها فأحصوا طلبات العمل ومديرو الشركات من ضيق الوقت ومن حجم مئات أو آلاف السير المقدمة لأحد الوظائف الشاغرة.
مراحلنا العمرية
- التفاصيل
في عقد السبعينيات عندما كنا في المرحلة الإبتدائية من الدراسة روى لنا أحد الأساتذة مايلي: كان في إحدى جامعات أوربا أستاذ بلغ من العمر أكثر من مائة سنة ولازال في التدريس وبكامل قواه العقلية والبدنية ولم يطرأ عليه أي نوع من التغيير الذي يطرأ على الناس الذين يجتازون هذه المرحلة من العمر وبدافع حب الإستطلاع ورغبة في العمر الطويل كان الطلبة يوجهون له السؤال التالي وبإستمرار، أستاذنا كيف وصلت إلى هذه المرحلة من العمر ولا زلت تعيش حياة يتمناها الإنسان الذي في مقتبل العمر؟ وكان هذا الأستاذ لايجيب الطلبة على سؤالهم كما يخفي أصحاب المهن أسرار مهنهم على الآخرين خوفاً من ضياع المهنة من بين أيديهم وإنتقالها إلى أناس غيرهم.
رحلة العفاف وتصحيح المفاهيم
- التفاصيل
إن رحلة العفاف التي بدأناها سويًا ما زالت مستمرة، وكلما قطعنا فيها شوطًا كلما تلمسنا متعتها ولذتها ووجدت النفوس راحتها وسكينتها، وقد عرضنا في المقال السابق لبشريات العفة:
لنهديهم سبلنا.
سعادة القلب وراحة البال.
صفاء الفكر بريد النجاح.
وفي هذا المقال نكمل المشوار بالإشارة إلى تصورات خاطئة عن الشهوة، قد ارتسمت في أذهان الشباب، وهي في حاجة إلى تصحيح وبيان.
فمما زاد الأمر سوءًا ما ترسخ في عقولنا من مفاهيم مجتمعية خاطئة عن الشهوة، استمدها الآباء والأجداد من قيم وأعراف لم تخرج من مشكاة النبوة ولا رحم الشـريعة الغراء؛ فصادمت الفطرة وأدت إلى مزيد من القلق والتخبط في حياة الشباب، مما ضاعف من حجم المشكلة، وساهم في تجذرها أكثر وأكثر في واقع شبابنا الذي تحيط به الفتن من كل جانب.
الآن يجب أن أتوقف
- التفاصيل
يُروَى أن مَلِكاً أراد أن يكافئ أحد رعاياه ذات يوم، فناداه، ثم قال له:
لقد كانت خدماتك للمملكة جليلة، وتنمّ عن إخلاص ووطنية كبيرين، ولقد أحببت أن أكافئك بما لم أكافئ به شخصاً غيرك، ومكافأتي لك ستكون استثنائية.. قف خارج حدود القصر واتّجه يميناً؛ حيث الأرض المملوكة للدولة، ثم امضِ ما شاء لك أن تمضي، وحيثما تتوقف فكلّ الأرض التي قطعتها مشياً هي مِلك لك، لا ينازعك فيها أحد.
خرج الرجل سعيداً بتلك العطيّة التي منحه إياها الملك، ثم بدأ في المُضِيّ حيث أملاكه الموعودة.. أخذ يقطع الأمتار عدْواً تارة ومشياً تارة أخرى، يجلس هُنَيْهة ليستريح؛ لكنه يتذكّر أن لحظات الراحة ربما تُضيع عليه أمتاراً إضافية يمكن أن يُضيفها إلى ممتلكاته؛ فيقوم متغلّباً على إرهاقه؛ متشبّثاً بأحلام الثراء التي تتحول إلى حقيقة كلما خطا خطوة أخرى إلى الأمام.
دَنَت الشمس من المغيب، وبدت معالم المدينة في الغياب أمام ناظريه، وبدأ جسده المُنهك في الصراخ طلباً للراحة والهدوء؛ لكنه كلما أراد أن يستريح، تذكّر أن الغد به مُتّسع من الوقت للراحة، وأن تلك اللحظات هي فُرصته الذهبية التي لا يجب أن يُضيعها في القعود والسكون.