سحر شعير
من الواقع:
فتاة في الثالثة عشرة من عمرها أصيبت بوفاة والدها، فلم تتقبل نفسها هذا المصاب، وأخذت تتجاهل الخبر، وتظهر عدم الاكتراث به، حتى اضطرت لدخول المستشفى للعلاج النفسي.
فتاة أخرى رسبت في الشهادة الثانوية، فأظلمت الدنيا في وجهها وتمنت الموت.
فما هي الأسباب التي تجعل بنية الفتاة النفسية هشة لهذه الدرجة؛ فتراها قريبة إلى اليأس والاكتئاب بعيدة عن الصبر وقوة النفس؟
البلاء من لوازم الحياة الدنيا
إنّ وقوع المصائب، ونزول البلاء من لوازم الحياة الدنيا اختباراً من الله تعالى لعباده أيصبروا ويسلموا لأقدار الله تعالى، أم يجزعوا ويتسخطوا على أقدارهم، قال تعالى: "كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ"سورة الأنبياء 38
إن عدم صمود الفتاة في سن المراهقة أمام نوازل الأقدار والمحن الحياة أمر يتكرر حدوثه، ولعل من أهم أسبابه عدم العناية بتربية الفتاة على خلق الصبر والاحتمال بشكل يومي، حتى مع أقل الصعوبات التي تواجه الفرد العادي في حياته اليومية.

فوزية بنت إبراهيم الغربي
عندما تتأمل غزو البياض لسواد شعر أحد والديك، أو ترى انحناءة ظهره عند سيره، أو حتى عندما يشتد الأمر فيلزم أحدهم فراش المرض، فإنك ولابد تشعر بسهامٍ من الألم تصوب نحو صدرك!
يكون حينها ألمك مضاعفاً مرتين، ألمُ ما يجدونه، وألمُ ما يختلج صدرك رأفة بهم!
هذا هو حال كل ابن أو ابنة، قلبه مفعمٌ بالحب لوالديه حتى أنه لا يكاد يتخيّل حياته بدونهما!
بل إن وضاءة حياته وإشراقة يومه تبدأ من ابتسامة والديه كلاهما أو أحدهما.
وتحكيم القلب في مثل هذه المواقف هو مما يجعلك تنجرف نحو الخيالات الأليمة، وتصور اللحظات العسيرة، بينما لو اختلفت نظرتك وتأملت في حال والديك، فإنك ستجد ما يجعلك فَرِحاً مبسوطاً لما تراه أمامك.

أ. د. محمد بديع
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد..
فالشباب هم الكنز الإستراتيجي الحقيقي للأمم، وهم الداعم الرئيسي لنهضتها وتقدمها، وهو الوقود الدافع لبناء أمجادها، فبالعناية بهم وبرعايتهم تتقدم الأمم وتنهض، وبعكس ذلك تتأخر وتتقهقر.
ولقد اهتم الإسلام بالشباب بصورة كبيرة وفريدة، والنصوص والسيرة والأحكام شاهدة على ذلك. ففي أحكام الفقه الإسلامي حكم فريد لا مثيل له في العالم، وهو أن الصَّبيَّ المميز حافظ القرآن الذي عنده علم فقه الصلاة يجوز له إمامة المصلين البالغين، مع إسقاط شرط السن والتكليف والبلوغ عنه؛ لأهمية إعداد القادة والروَّاد والأئمة، ورفعًا لشأن القرآن الكريم والحكم الشرعي.

حميد بن خبيش 
يبدو أن لا حد للعلمنة في سعيها الحثيث لتدمير الجهاز المناعي للأمة الإسلامية , و شل قدرتها على النهوض و البناء . ولعل من أخطر تجليات هذا السعي هو الإصرار الغريب على تجفيف منابع الرجولة , والزج بالشباب المسلم في متاهة التخنث المدعوم بترسانة إعلامية و دعائية غير مسبوقة . فلم يعد الأمر وقفا على زي فاضح أو تسريحة شعر منفرة , بل تطور إلى المناداة بانتزاع إقرار اجتماعي بحرية تحطيم الذكورة , و تحميلها وزر تردي العلاقات الإنسانية !
يورد ابن منظور في "لسان العرب" تعريفا للمخنث يحيل على الضعف و الرخاوة :
- تخنث الرجل أي سقط من الضعف , و الخَنِث هو المسترخي المتثني , أما الخنثى فالذي لا يخلص لذكر و لا أنثى . و في الحديث الشريف عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : لعن النبي صلى الله عليه وسلم المخنثين من الرجال , والمترجلات من النساء, وقال:أخرجوهم من بيوتكم (1). أما الفقهاء فقد خصوا باللعنة كل من يُظهر الميل إلى التشبه بالنساء في حديثه و هيئته لغرض آثم يُشيع الفاحشة . فاستثنوا بذلك المخنث بالخِلقة , وهو الذي يغلب عليه اللين في كلامه و التكسر في خلقته دون أن يكون مراده الإتيان بفعل فاحش .

راشـد ال قنيعير الشمري
عندما نخوض في مجال يهتم ويحل مشاكل شبابنا وفتياتنا في هذا الوقت الراهن لا بد ان نكون تحت مظلة " الواقع وسلبياته "
فالإنحدار الفكري والأخلاقي الذي نشهده لا بد من الوقوف امامه والتصدي لذلك ، وما نراه في مواقع التواصل الاجتماعي وخاصة برنامج " keek " شيء محزن فعلاً يحدنا لطرح أسئلة كثيرة منها :
ماهو سبب الإنحدار الفكري والأخلاقي لشبابنا وفتياتنا بشكل كبير ؟
هل هو :
" الأسرة ، الإعلام ، الزمن ...الخ "
طرحت هذا السؤال في موقع التواصل الاجتماعي " تويتر " وكان التجاوب جداً جميل وفي اغلبه حمّل الأسرة المسؤولية الاكبر ، وهذا ما اتفقت عليه أنا أيضاً .
برأيي ان الأسرة تتحمل الجزء الأكبر من المشكلة ، فهي من تغرس في النشء الفكر والخلق وهي من تفتح المجال للإعلام الفارغ ليتحكم في الجيل سواءً بالجانب الإيجابي او السلبي .

JoomShaper