حسام العيسوي إبراهيم /خاص ينابيع تربوية
ما أجمل أن يتحدث المرء عن الشباب! فهم قلب هذه الأمة، وعقلها المتقد، وجسدها اليافع، ودواؤها الناجع، إنهم الأمل المطل دوماً نحو آفاق المستقبل، والشعاع المضيء لظلمات الجهل والظلم والبعد عن الحق.
ليس غريباً أن تقوم دعوة الأنبياء والمصلحين على أكتاف هؤلاء الشباب! ليس غريباً أن يختار النبي صلى الله عليه وسلم لقيادة الجيش، وإمارة البلاد، والدعوة إلى دين الإسلام هؤلاء الشباب! ففتح الله على أيديهم قلوب العباد، ونشروا تعاليم الإسلام في كل الآفاق.
ولا شك أيضاً أن يكون هؤلاء الشباب هم مصدر للطامعين من أعداء هذه الأمة، ومصدر تفكير من الحاقدين على هذا الدين، فليس عجيباً أن يفكروا صباح مساء في كيفية القضاء على قوته، وإلهائه بالفرعيات وتوافه الأمور!

محمد السيد عبد الرازق
كثير من الشباب يسلك طريق الهداية ثم يعود أدراجه من جديد، أليس كذلك؟
كثير من الشباب يأخذ خطوات إصلاحية في حياته، ثم يتراجع خطوات كثيرة إلى الوراء "للأسف الشديد".
وكثير من الشباب يريد أن يبدأ حياة جديدة ملؤها الطاعة والإيمان لكنه يجد الكثير من المثبطات والمعوقات في طريقه.
إذا كان كل ما سبق صحيحًا؛ فنحن في حاجة إلى معرفة حقيقية بطبيعة التحول الذي يخوضه كثير من الشباب تجاه الحياة الجديدة؛ حياة الإيمان والطاعة، ونحن في حاجة أيضًا لبيان أبرز العوائق التي تحول دون هذا التحول لنكون جميعًا على دراية بها، ونتقن فن التغيير إلى الأفضل إلى ما يرضي ربنا سبحانه، حتى نضيف إلى شبابنا رصيدًا متجددًا من الطاعة تحلو بيه حياتنا ويزهر به شبابنا.

أ. د. محمد بديع
الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه، والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد..
أبنائي وبناتي الكرام..
أنتم أمل الأمة الواعد ومستقبلها المشرق وسواعدها الفتية وحاملو لواء نهضتها وتقدُّمها، وأنتم بناة مجدها وتبوُّئها لمكانتها المستحقة، وأنتم قوتها المذخورة لمواجهة التحديات المستقبلية داخليًّا وخارجيًّا، وأنتم عُدَّةُ المستقبل، ومعقدُ الأمل. هذا هو قدْركم وقدَركم، وتلك هي مسئوليتكم وأمانتكم أمام الله تعالى، ثم أمام أمَّتكم وأنفسكم، وعلى قدر مكانتكم يكون الجهد المطلوب منكم، وعلى قدر الحقوق تكون الواجبات، وكلما سَما الهدف سما الجهد المبذول لتحقيقه.
فأنتم في أخصب فترات حياتكم روحيًّا ونفسيًّا وعلميًّا وعمليًّا؛ لذا يجب عليكم أن تراعوا هذه القوَّة وأن تُؤدُّوا حقَّها، وأعني بالقوة كل أنواع وعناصر القوة، مادية ومعنوية ونفسية وجسدية... إلخ؛ فاستثمروا تلك القوة فيما يُرْضِي الله سبحانه عنكم، وفيما يساعد ويخدم ويفيد أوطانكم.

أماني داود
أحبك من كل قلبي. نعم أحبك قولاً لكنني صدقاً لم أحبك فعلاً وعملاً.
أعترف لكِ بتقصيري فسامحيني.اصفحي وسامحي حتى يسامحني الله. قصرت في حقكِ في حياتي وعندما أرحل وإني لراحلة في يوما ما تذكريني بالخير، وادعو لي بالمغفرة والرحمة. عندما يجتمعوا لتلاوة القرآن والدعاء لروحي بالنجاة من السؤال وعذاب القبر.
يارب لقد كانت لك من الصائمات, من أهل القرآن, من... ومن.... لا أراني على أي هذه الأبواب واقفة
حسبي على باب الذل والانكسار نادمة ومفلسة تحت مظلة إخوتنا أحتمي, بحسن ظني بربي يظلنا ويدهشنا بمنابر من  نور يغبطنا عليها الصديقون والشهداء.
أرجوكِ أختاه أحبيني بعد موتي أكثر مما كان حبك لي في حياتي.عندها هناك في حياتي الخالدة سر سعادتي بين يديك لأن مفتاح جنتي حبنا فحبك بوابتي.
بيني وبينك ساعات جمعتنا على حب الله وطاعته.
وأماكن وخطى في سبيل الله تشهد لنا، ولقيمات تقاسمنها سدت جوعتنا, وأيدينا تصافحت حتى تحاتت ذنوبنا عنا.

البروفسور جينفييف بيهرند/ ترجمة: محمد نمر المدني    
الحياة تتطلب السير بجد وإصرار.. بدافع من العزيمة... تحت غطاء من التفاؤل.. فعلاً... كم ظلمنا أنفسنا عندما أسقطنا فشلنا على ظروف الحياة وشكونا من صعوبتها.. ناسين أو متناسين بأنّ هذه الظروف تقف حائلاً أمام الضعيف فقط.. أما القوي.. (وقوي الإيمان خصوصاً) فلا يركن لهذا... ويشق طريق حياته رغماً عن الكذبة الكبرى والظروف الصعبة.
أحاول خلع النظارة السوداء وأبعدها عن عيني أؤمن بأنّ الغد سيكون أفضل من اليوم وإن لم يكن الغد فهو ما بعد الغد لا محالة.. يوم من الأيام نحن من يسيّر الظروف وليست هي من تسيرنا.. فلا تعتذر بالظروف لأني لن أعذرك.

JoomShaper