عمان- يضع الإنسان الخجول نفسه دائما في دائرة الخوف كونه يعاني من تدني احترام الذات، ويخشى النقاش ويمتنع عن عرض أفكاره أمام الآخرين حتى لو كانت جيدة، خوفا من الاستهزاء به.
وقد يكون من الصعب على الخجول مقابلة أشخاص وتكوين صداقات، وقد يمنعه الشعور بالخجل أو التوتر الشديد أو عدم الارتياح تجاه الأشخاص الجدد من إعادة المحاولة مرة أخرى.
فكيف يستطيع هذا الشخص الخروج من منطقة الراحة الخاصة به، واستبدالها بالمشاركة في الأحداث الاجتماعية والأندية والأنشطة في المجتمع، كوسيلة للتخلص من الخجل وتكوين صداقات جديدة؟
طبيعي أم مرضي؟


تغريد السعايدة
 حادثة تلو الأخرى، سببها ألعاب الفيديو الإلكترونية المنتشرة بين يدي الأطفال والمراهقين من مختلف الأعمار، حيث يكون خطرها على من هم دون سن البلوغ وتصرفاتهم "اللامنطقية" تحت تأثير تلك الألعاب.
آخر تلك الحوادث ما تداولته مواقع التواصل الاجتماعي حول اليافع في منطقة سحاب، إذ غادر منزله متوجها إلى بيت صديقه في الجفر بعد أن تعرف عليه عن طريق لعبة "الببجي"، بيد أنه وبعد وصوله إلى هناك، ووفق تصريحات قريبه للإعلام، فإنه شعر بالخوف من فكرة العودة للبيت، خاصة بعد أن شاهد عبر مواقع التواصل الاجتماعي إعلان فقدانه من قِبل عائلته.


تشير إحصاءات منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 236 ألف شخص يلقون حتفهم غرقا سنويا في أنحاء العالم. ويعد الغرق هو السبب الرئيسي لوفاة الأطفال ومن تتراوح أعمارهم ما بين عام و24 عاما على مستوى العالم، كما أنه ثالث سبب رئيسي للوفيات الناجمة عن الإصابات.
ولكن هناك بعض  المفاهيم الخاطئة بشأن الغرق، وهذا ما وصفه بنجامين تايتش نائب رئيس قطاع الانقاذ المائي في  بافاريا في ألمانيا بـ" متلازمة باي ووتش"، في إشارة إلى المسلسل الأمريكي الذي حظي بشهرة عالمية.


تشير الدراسات إلى وجود صلة بين رسائل اليأس والإحباط التي يرسلها الآباء لأبنائهم، وبين ما يعانون منه في حياتهم لاحقًا. فما الأسباب التي تقف وراء زيادة المشاكل النفسية في صفوف الشباب خلال السنوات الأخيرة، وهل حقا يمكن أن تتسبب الأخطاء التربوية في الانتحار؟
يعد الانتحار من الأسباب الرئيسية للوفاة حول العالم، إذ جاء في المرتبة الرابعة من الأسباب المؤدية للوفاة في فئة الشباب بين عمر 15 و29 عاما، بعد حوادث الطرق والسل والعنف، بحسب تقرير لمنظمة الصحة العالمية صدر عام 2021.



على الرغم من اعتبارها مرحلة صحية من الحياة، إلا أن هناك حالات وفاة ومرض وإصابة كبيرة في سنوات المراهقة. الكثير من هذا يمكن منعه أو علاجه. خلال هذه المرحلة، ينشئ المراهقون أنماطًا من السلوك - على سبيل المثال، تتعلق بالنظام الغذائي والنشاط البدني وتعاطي المخدرات والنشاط الجنسي- يمكن أن تحمي صحتهم وصحة الآخرين من حولهم، أو تعرض صحتهم للخطر الآن وفي المستقبل. يحتاج المراهقون، من أجل النمو والتطور بصحة جيدة، إلى المعلومات، بما في ذلك التثقيف الشامل المناسب للعمر؛ فرص تطوير المهارات الحياتية ؛ الخدمات الصحية المقبولة والمُنصفة والملائمة والفعالة؛ وبيئات آمنة وداعمة. كما يحتاجون أيضًا إلى فرص للمشاركة بشكل هادف في تصميم وتنفيذ التدخلات لتحسين صحتهم والحفاظ عليها. توسيع هذه الفرص هو مفتاح الاستجابة للاحتياجات والحقوق الخاصة للمراهقين.

JoomShaper