المرأة بين إهانتها وسلب دورها
- التفاصيل
كثر الحديث عن المرأة ومساواتها بالرجل ، في كافة مناحي الحياة مخالفين أمر رب العالمين الذي جعل القوامة للرجال ، لان الخالق يعرف قدرات المرأة الجسمانية والجسدية ، التي تختلف تركيبتها الفسيولوجية عن الرجل الذي خلق للعمل .
والمرأة خلقت لتبني أجيال وترعى النشء من الأبناء ،وتدير شؤون الأسرة والبيت وتحسن التربية والرعاية الحنانية وخرجت عن وظيفتها التي خلقت من أجلها، وأصبحت وكأنها سلعة تباع وتشترى وتعرض في أسواق العمل كبائعة وكموظفة.
والأدهى من ذلك تعمل في الأماكن السياحية من المطاعم والكوفي شوبات والمقاهي ، التي أصبحت من روادها كزبونة تتعاطي مشروب المعسل مبدئيا وأنواعه المختلفة ، ً و تقدم أنواع المشروبات الغازية والساخنة والباردة .
ومن الممكن أن تتطور في المستقبل لتحتوي من معسل تفاح مخمر ألى عصير التفاح المقطر، ومن مشروبات غازية إلى مشروبات روحية ، ناهيك عن أعمال المرأة في مجالات شتى وفي أماكن متعددة كبائعة في معارض الأثاث والمطابع والمكاتب حدث ولا تتحرج ، وكسكرتيرة يعرفها المعلم أكثر من غيره من الأهل .
جرأة الفتاة.. سلوك مقبول في حدود الذوق الأدب
- التفاصيل
البعض يعتبر أن الفتاة إذا تكلمت وعبرت عن رأيها ووجهة نظرها بكل جرأة وشجاعة وانطلاقة فإن ذلك ينم عن وقاحة وقلة أدب ونقص في الحياء، مستبعدين بذلك أن تكون تلك الجرأة عبارة عن ثقة في النفس اكتسبتها الفتاة من الحياة التي عاشتها، مطالبين الفتاة في الوقت ذاته بالتزام الحياء والخجل لئلا تدور حولها الشبهات.
فهل على الفتاة أن تلتزم الخجل والحياء بحكم تكوينها الأنثوي أثناء تعاملها وإبداء رأيها أمام الآخرين؟ وهل إذا عبرت عن رأيها ووجهة نظرها بكل جرأة وانطلاقة فإنها تكون بذلك مصدرا للشكوك والظنون، أم أنه مسموح لها ومقبول أن تكون جريئة وشجاعة في التعبير عن رأيها بحدود الأدب والذوق؟.
أمجد حسن موظف في دائرة حكومية، يعتبر أن جرأة البنت وقوة شخصيتها شجاعة يجب على كل فتاة أن تتمتع بها مستدركا أن تنتبه الفتاة بأنه بين الشجاعة والوقاحة خط رفيع يجب تتجنب الوقوع فيه، لافتا إلى أن البعض يرى أن المرأة لا قيمة ولا رأي لها ويجب أن ترضخ للأمر الواقع وترضى به من غير اعتراض أو احتجاج.
المرأة في المزاد العلني
- التفاصيل
ظلمت المرأة عند الجهلة في مالها ثلاث مرات: مرة قبل زواجها، يوم كان أبوها الجافي، وأخوها القاطع يحاسبانها في آخر كل شهر على راتبها، ويقتران عليها بالنفقة.. وظلمت مرةً ثانية من زوج بخيل شحيح تسلط على مالها وحرمها حرية التصرف في ما تملكه، فصارت تنفق عليه، وهو يقابلها بالفظاظة والغلظة وصنوف الإيذاء.. وظلمت مرة ثالثة لما طلقت فمنعت من أبسط حقوقها المالية، فخسرت المال والزوج والأطفال والبيت والحياة الأسرية.
وبسبب مال المرأة مُنعت الكثيرات من الزواج؛ لأن الأب الشرس الكنود الجحود أراد أن يبقيها في بيته ليستفيد من دخلها الشهري، حتى ذهب شبابها وصارت عانسا.
والمرأة مظلومة عند الكثير من القساة الجفاة الجهلة بالشريعة، فإن تأخر زواجها لسبب من الأسباب الخارجة عن إرادتها قالوا: عانس حائرة بائرة ولو أن فيها خيرا لتزوجت، وإن طُلقت قالوا: لو أن عندها بعد نظر، وحسن تبعُّل، وجميل خُلق، لما فارقها زوجها، وإن رُزقت كثيراً من الأبناء والبنات قالوا: ملأت البيت بالعيال، وأشغلت الزوج بالأطفال، وإن لم ترزق ذرية بأقدار إلهية، قالوا: هذه امرأة عقيم لا يمسكها إلا لئيم، والبقاء معها رأي سقيم.
تشويه صورة المرأة المسلمة
- التفاصيل
مترجم للألوكة من اللغة الإنجليزية
ترجمة: جمعة مهدي فتح الله
منذ قيام الحركة النَّسوية في أواخر السبعينيَّات، اتَّجَهت العدسات المكبِّرة إلى مكانة المرأة المسلمة، ولِسُوء الحظِّ كانت العدسات المكبِّرة التي استُخْدِمت غريبة جدًّا، كانت غريبةَ الاتِّجاه؛ ذلك أنَّها أحسنت انتِقاء الموضوع الذي ستعظِّمه، والموضوعات الأخرى التي ستشوِّهها؛ حتَّى تُصبح كأنَّها مألوفة، وأنا أَذْكُر أنَّنِي ذاتَ مرَّة كنتُ أقرأ في مقالة عن حياة المرأة المسلمة، وكانت هذه المقالة تقول: إنَّ الرجل يَحِقُّ له في أيِّ وقت أن يُطلِّق زوجتَه بِمُجرَّد قولِه لَها: "أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق"، وهذه المقالة من الممكن أن تَجُرَّ أيَّ جاهلٍ بشريعة الإسلام المتعلِّقة بالطَّلاق إلى الاعتقاد بأنَّ المرأة تصبح في خلال خَمسِ ثوانٍ بلا زَوْج، وترعى نفسها (وربَّما أطفالَها) بأيٍّ من الوسائل الضرورية، والسؤال الذي قفز إلى ذِهْني لأول وَهْلة هو: هل كاتِبُ المقالة كتَبَ هذا الكلامَ عن جهلٍ؟ أم إنَّها مُحاولة مِن المحاولات التي تريد تَشْويه دين الإسلام، وتشويهَ صورة المسلمين؟ قد يكون هذا ريبًا منِّي، ولكنِّي أميل إلى الخيار الأخير.
المرأة والمُستقبل
- التفاصيل
(والأَرض وَضَعها لِأَنَام) (الرّحمن/ 10).
العالم اليوم، كما يقولون، قرية يتصل بعضه ببعض، وتتواصل شعوبه فيما بينها بالفكر والثقاقة والسياسة والاقتصاد... ويكون كل بلد، أو مجتمع ضيفاً على غيره بواسطة وسائل الإعلام وما أنتجهته ثورة الاتصالات، وأفرزته سهولة انتقال المعلومات، وعدم سرّيتها في أكثر الأحيان.
هذا الوضع العالمي الجديد أحدث ثورة بكل معنى الكلمة، ثورة تختلف عن الثورات المعهودة التي تنتشر آثارها لتصل إلى البلاد الأُخرى بعد عشرات أو مئاتٍ من السنين، ففي لحظات يمكن أن تغزو العالم فكراً أو تنشر صوراً، أو تروج لسلوك أو ثقافة معيّنة.
فالعالمية باتت أقرب إلى الواقع من أي زمن مضى، كما إنّ أسوار التعصّب وحصون المجتمعات العتيقة تنهار الواحدة بعد الأخرى، ففي كل مجتمع اليوم ألوان من قوميات مختلفة وطبقات من أجناس متباينة؛ اختلطت العروق بالعروق، والدماء بالدماء، والماء بالماء، حتّى تكون مجتمعات "آدمية" لا تجتمع إلا في آدم، وتختلف وتتمايز في كل شيء...