د. سهيلة زين العابدين حماد
بلغ عدد العوانس قرابة المليون ونصف المليون عانس، والمتوقع أن يصل عددهن أربعة ملايين عانس في الأعوام المقبلة، كما حذر بذلك علماء النفس والاجتماع، ويأتي في مقدمة أسباب العنوسة عضل البنات، وهو ظاهرة جد خطيرة ، قد تدفع ببعض المعضولات إلى الانتحار، أو الهروب من بيوتهن إلى مصير مجهول، أو الانحراف، أو إدمان المخدرات، أو الإصابة بأمراض نفسية، وفي مقدمتها الاكتئاب، أو الإصابة بأمراض خطيرة كمرض السرطان الذي من أسباب الإصابة به الشعور بالظلم والغبن والقهر، والفتاة المعضولة من أكثر الناس شعورًا بالظلم والقهر لتعرضها لعنف بدني ونفسي ولفظي من قبل أسرتها لمطالبتها بحقها الطبيعي في الحياة، فتُحرم من الأمومة والزوجية، وإن كبرت ومرضت لا يوجد أحد يعتني بها ، وفي الغالب يكون مصيرها أحد دور العجزة ، والذين عضلوها لن يسألوا عنها، بل هم الذين سيذهبون بها إلى دور العجزة .

خالد الفقيه
تعج وسائل الإعلام المطبوعة والمرئية وحتى المسموعة بالدعايات الإعلانية التي تظهر فيها المرأة أو يسمع فيها صوتها كأحد المضامين التسويقية لسلع مختلفة تبدأ من الترويج للمنشطات الجنسية ولا تقف عند حدود المواد الاستهلاكية اليومية ولكأن من يقفون وراء تصميم الاعلانات أو المنتجين لا يثقون برواج سلعهم ما لم يكن العنصر الانثوي الناعم حاضراً في تصميم ومكونات الإعلان الترويجي لها بحسها وجمالها الذي غالباً ما يكون مصطنعاً.
والمراقب يلحظ بأن حضور المرأة لا يقف عند الترويج للسلع ذات الاستهلاك الأنثوي كمواد التجميل أو المنظفات البيتية بل يطال حتى إعلانات السيارات وكل ما يمكن بيعه بما في ذلك أسلحة الصيد بشكل مناف لإخلاقيات الإعلان في عصر العولمة المتوحشة التي لا تهدف إلا إلى تعظيم مرابح رأس المال العالمي الإنتاجي وزيادة أرباح البرجوازية الصناعية الصغيرة في العالم الثالث.

يرى علماء النفس أن المرأة أكثر تفوقاً على المستوى اللفظي من الرجال, وبالتالي فهي تجيد تبادل أطراف الحديث ... وكشفت دراسة مؤخرا أن لدى المرأة هرموناً يطلق عليه اسم  /أوكسيتوسين / وصفه العلماء بأنه هرمون ضبط المزاج هو الذي يدفع المرأة إلى  التحدث مع الأهل والصديقات والجارات وغيرهن للتخلص من الضغوط دون الانسحاب للصمت أو الاندفاع إلى العدائية كما يفعل الرجال .
18 ألف كلمة تطلقها المرأة في اليوم
وعلميا يقال إن المرأة قادرة على أن تتكلم /18/ألف كلمة في اليوم ما جعلها أكثر ثرثرة من الرجل الذي لا يمتلك نصف هذه المقدرة الكلامية، كما أن طبيعة المرأة وتكوينها واهتماماتها جعلت مادة الثرثرة بين النساء مختلفة عن الرجل ... لكن الثرثرة عند بعض الناس تعتبر عامل جذب لا يقاوم إذ لا يستطيع الإنسان أن يقيم نفسه من خلال معرفته بالآخرين وما يفعلونه... وقد تكون وسيلة سهلة لمعرفة الناس وطباعهم عندما يثرثرون، فنتمكن  في مثل هذه الحالات التمييز بين المخادع والكاذب فيما يعتبر آخرون  أن الثرثرة تخفف من الضغوطات عن الإنسان وتزيل عنه بعض الهموم من خلال مشاركته الآخرين في حلها أو حتى في سماعها..

أشارت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية إلى أن عددًا من السعوديات أقمن دعاوى على أولي الأمر المسؤولين عنهن لمنعهن من الزواج للاستفادة من أموالهن ، منتهكين بذلك أحكام الشريعة، لأنهم يجبرونهن على البقاء دون زواج، وهى الممارسة التي تعرف باسم "العضل".
وعرضت الصحيفة بوالد أجبر ابنته الطبيبة، التي تبلغ من العمر 42 عامًا، على البقاء دون زواج رغم أنفها، بعدما رفض جميع عروض الزواج التي تقدَّم لها، حتى يتسنى له الاحتفاظ براتبها العالي ، ولم تجد الطبيبة بديلاً سوى اللجوء إلى القضاء.
وعن حكم العضل فى الشريعة أكد الأستاذ في جامعة الأزهر الدكتور مبروك عطية لمجلة "لها" أن أشكال العضل للمرأة متنوعة ، سواء كانت مطلقة أو بكراً. وقد حصر القرآن بعض صوره، ومن أشهرها أن يَمتنع الولي عن تزويج المرأة، حتى إذا تقدم لخطبتها كفء سناً ونسباً وثقافة وقد رضيتْه، ومنعها الوليُّ طمعًا بمالها أو بطلبه مهرًا كبيرًا، وقد يرد الصالح التقي ويزوجها من شيخٍ كبير أو فاسقٍ عاصٍ، أو يصر على أن يزوجها من العائلة أو القبيلة، بدعوى المُحافظة على النسب أو تفاخرًا بالأحساب.

عمان - الدستور - نيفين عبدالهادي ويحيى الجوجو
لا يخلو الحديث حول تفاصيل الشأن الديني من حولنا ولو في بعده الاجتماعي من محاذير ومخاطر ، لكن حتما هناك ما يفرض عليك الولوج بتفاصيل تستدعي وقفات نقدية وتشخيصية ، عندما تواجهك ظواهر لا تنفصل عن صلب عناصر حياتنا كافة في زمن بات الجميع يتربصون فيه للدين الاسلامي ويبحثون عن ثغرات تعطيهم شرعية الانتقاد وكيل الاتهامات له.
الحاصل هذه الايام اننا بتنا نلحظ مظاهر مقلقة دهمت عزلة النقد وشدتها راضية او حتى كارهة الى النشاط ، لتشويه صورة الاسلام ، متمثلة بعدة صور لا تمت للاسلام بشيء وفق علماء ومفكرين اسلاميين ، وكان من بينها ظاهرة مثيرة للجدل متمثلة في ما يسمى "الحجاب العصري" أو "حجاب الجينز" الذي نراه هذه الايام ، حيث بتنا نرى بعض الفتيات يعتبرن أنفسهن "محجبات" فيما يقتصر حجابهن على غطاء الرأس فقط ، وكأن العورة هي الشعر وحده ، في حين ترتدي ملابس مثيرة للانتباه وغير محتشمة وبعيدة كل البعد عن أصول الزي الاسلامي.

JoomShaper