حكايتان..والبون شاسعُ..!
يقول رواي الحكاية الأولى : كنت جالساً مع أفراد أسرتي في غرفة خاصة في مطعم مرموق في عاصمة عربية ، وإذا بنا نسمع من الغرفة المجاورة صوت صحن أو كأس وقع على الأرض ، والظاهر أنه انكسر ، وإذا بنا نسمع أصوات ضربات متوالية وصوت طفل صغير يبكي ويشهق ، فتأثرنا لهذا غاية التأثر إلى درجة أن بعض بناتي صرن يبكين تعاطفاً مع الطفل والأم المسكينة تحاول إسكات الصغير حتى لا تتطور الأمور إلى الأسوأ ، وطلبت الأسرة الحساب بسرعة ، وخرجت من المطعم ، فإذا بنا بطفلة ، عمرها أقل من ثلاث سنوات ، أما الأب الذي بطش بها فقد كان فارع القامة ضخم الجثة ...!!
وقد قال صاحب الحكاية الثانية : كنت أنا وزوجتي في منتزه في ماليزيا ، وكان إلى جوارنا أسرة غربية لا أعرف من أي بلد قدمت ، وقد قام أحد أطفالها بتحريك الطاولة التي أمامهم فأدى ذلك إلى

د.حمزة بن فايع الفتحي
إذا كان عيدٌ فالنقود نلُفها // ونجمعها من أول اليوم للغدِ
فما طاب عيدٌ دون مال ولعبةٍ// ولا طاب جمع في جفافٍ ومنكدِ
ولما رأيت العيد جوداً ومنحةً// جريتُ لكل الحي بالرجل واليد
إضافة للملابس والحلوى لابد من (عيدية طفولية)؛ تتمثل في بضعة ريالات، يدفعها الوالد أو الأخ الأكبر أو الجار الحنون، وكنا نتسابق إليها ونحن صغار، ولها تأثير كبير في اكتمال الفرحة، أو تولدها من جديد . وكانت الأجيال السابقة تأخذها في قروش وهللات، وأدركنا نحن الورقات، من ريال فأكثر
ولم يكن يعجبنا أن يقبلنا الكبير دون ورقة فلوس لامعة، نبذلها في حلوى غالية، أو طراقيع نارية تهز الأرض هزا، وتوزع الأفراح في كل مكان .... ونتفاخر بجمعها وعدّها. وأتوقع الآن أنها تسهم بشكل

 

علاء علي عبد

عمان - تشهد سنوات المراهقة كثافة بالنشاطات سواء العلمية أو الترفيهية، مما يقلل من التواصل اللفظي بين المراهق ووالديه نظرا لانشغالاتهما أيضا. حيث قد تقتصر فترة التقاء المراهق بوالديه على أوقات تناول الطعام فقط، حيث يتبادلان أحاديث قصيرة لا تلبث أن تنتهي سريعا.

وعلى الرغم من أن الطفل عند وصوله لسن المراهقة يكون بأمس الحاجة للتواصل مع والديه، فإنه أيضا يكون في تلك الفترة يبحث بجد عن استقلاليته ومحاولة الاعتماد على نفسه. لذا فإن التوفيق بين هذين الأمرين يؤدي إلى تصعيب تلك الفترة على الطرفين؛ المراهق ووالديه.

أماني جازية
أثناء حضوري لعرض دلافين مع عائلتي، لاحظت في البداية أول دخول المدرِّبين، أن كل واحد منهم يحمل صندوقين في يده، فلم ألقِ لذلك بالاً، ولم أفكِّر في السبب.
واثناء العرض قال لي زوجي: هل لاحظتِ؟
قلت له: ماذا لاحظت؟
قال: بمجرَّد أن تقوم الفقمة بحركة جميلة، فإن المدرب يعطيها سمكة على وجه السرعة، وتبدو السعادة على حركات الفقمة، التي مباشرة تؤدِّي الحركة التالية.
قلت له: الآن فهمت سر هذين الصندوقين، إنهما صندوقا الأسماك أو دعونا نسميهما "صندوقا الجائزة".
هنا فورًا خطر في بالي الحديث الشريف: عن عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أعطوا الأجير أجره قبل أن يجفَّ عرقه))، وفي رواية: ((حقه)) بدل

يجب الصيام شرعا عند البلوغ، لكن ليس من الحكمة ترك الطفل دون تدريب، حتى إذا بلغ فاجأته بالأمر؛ ولهذا كان تدريب الأطفال على الصيام أمرا مستحبا وسنة متبعة منذ عهد الصحابة الكرام، فكيف يكون ذلك؟
كتبت موسوعة الملك عبد الله بن عبد العزيز العربية للمحتوى الصحي أنه في الصحيحين من حديث الربيع بنت معوذ: "فكنا بعد ذلك نصومه -تعني يوم عاشوراء- ونصوم صبياننا الصغار منهم، إن شاء الله، ونذهب إلى المسجد، فنجعل لهم اللعبة من العهن -أي القطن- فإذا بكى أحدهم على الطعام أعطيناه ذلك، حتى يكون عند الإفطار".
والطفل يحب أن يرى نفسه كبيرا، يفعل كما يفعل الكبار، فلا تحرمه من هذا الإحساس، بل إن من حقه أن يصوم، ولا تخلط بين الرأفة والشفقة عليه، وبين ما يجب على الوالدين من تدريب أطفالهم على شؤون الحياة عامة، الشرعي منها والدنيوي.
وحول سؤال: كيف ندرب الطفل على الصيام؟ تؤكد الموسوعة أنه "بالتدريج، ويبدأ معه من السابعة، فهي سن التمييز، ثم يترقى في عدد الساعات سنة بعد سنة، مع مراعاة ظروفه الصحية الخاصة

JoomShaper