سعيد بن محمد آل ثابت
إن المُربي يُحب أن يكون التوفيق الذي يجنيه المتربي عن طريقه، وذلك طلباً لبلوغ أعلى الدرجات عند المولى تبارك وتعالى، وهذا العمل المتعدي كما يعلم.
ولسنا في خوض موضوع قد تم طرحه (الهدي والقدوة الحسنة)، وما له من آثار ونتاج على المربي، ومن معه. إلا أننا سنلقي الضوء على صفة بارزة عند المربي الناجح المُوفق، وليست بعيدة عن الأولى.
إن التعايش والعيش مع المتربي في أبرز شؤونه الاجتماعية، والعبادية، وغيرها من أجل ما يراه المتربي من مربيه، وتأمل قول الله جل في علاه: ﴿ كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولاً مِّنكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعْلَمُونَ ﴾ [البقرة: 151]، ومن ثم جاءت الصفة العظيمة: ﴿ فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَالْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْوَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّاللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ﴾ [آل عمران: 159]، وها أنت تطالع قوله سبحانه: ﴿ مُحَمَدْ رَّسُولُ الله وَالَّذيِنَ مَعَهُ أَشِدَاءُ عَلَى الكُفَارِ رُحَمَاءُ بَينهُم تَرَاهُم رُكَعَاً سُجَدَاً يَبتَغُونَ فَضلاً مِنَ الله وَرِضوَنَاَ سِيمَاهُم في وُجُوهِهِم مّن أَثَرِ اَلسُّجُودِ ﴾ [الفتح:

سحر شعير

أعزائي المربي:
كثيرا ما نشتكي من ارتفاع صورة الغضب لدى أبنائنا في مراحل الطفولة، وقد يؤدي ذلك إلى تحول المنزل إلى ساحة قتال بين الأبناء، وأحيانا بين الوالدين والأبناء!
وهذا الوضع يؤرق الوالدين، ويظل كل منهما يسأل نفسه: أين الخلل؟ وما هو الطريق الصحيح لتربية الأبناء على المشاعر المتوازنة، و تجنب العصبية، والغضب الغير منضبط؟
وهذا ما سنحاول الإجابة عليه من خلال السطور القادمة.

انفعال الغضب بين المدح والذم
أعزائي: إن انفعال الغضب كغيره من الانفعالات لا يذم كله، ولا يحمد كله، فلو أعيق الغضب بالكلية ما استطاع الإنسان أن يدافع عن نفسه، ولا عن شرفه، ولا عن وطنه فهو في بعض الأحيان يكون محموداً خاصة عند انتهاك حرمات الله، وظهور المعاصي والمنكرات أو تعرض المرء لما يمس كرامته بغير وجه حق؛ فإنه يكون محموداً في هذه المواطن.
أما الغضب الممقوت المذموم: هو الذي يكون لغير الله، أي لحظ النفس والهوى، فهذا النوع هو الذي جاء القرآن الكريم والسنة المطهرة بالنهي عنه، والأمر بكظمه وعدم إظهاره، قال الله تعالى: {وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [آل عمران:134].

الرياض - شيماء إبراهيم
ذكر الله من العبادات العظيمة والمستحبة في كل وقت، إلا أنه للأسف ارتبط بشكل أو بآخر بكبار السن دون الصغار، فالجدة تجلس دوماً ممسكة بمسبحتها ومبتهلة بالتسبيح والاستغفار، أما الأطفال فلا يعرفون معاني هذه الأذكار ولا فضلها العظيم.
«سيِّدتي وطفلك» ترشدك إلى طريقة مبتكرة يمكنك من خلالها تعويد طفلك على ذكر الله من خلال السطور التالية:
1. بداية عليك أن تعلمي طفلك معاني الأذكار الرئيسية كالتالي:
• لا اله إلا الله: أي أننا جميعاً نوجه عباداتنا وأعمالنا لله وحده.
• سبحان الله: أي أن الله يتعالى ويتنزه عن أي نقص، وتقال كلما رأينا مشهداً تتجلى فيه عظمة الله في خلقه وتدبير شؤونه.

التربية.. قواعد وأصول أجمع المربون على أهمية التربية، فهي الضمان الوحيد للتصدي للتيارات المناهضة لما تؤمن به الأمة من مبادئ وقيم، في عصرٍ تقاربت فيه المسافات وتعددت فيه وسائل الاتصالات.

إن إدراك المربي للهدف من التربية يساعده في تحديد الوسائل والطرق والأساليب التي يسير عليها في تربيته للناشئين ولنفسه وللآخرين، والهدف الأسمى من التربية هو: تنمية قدرات الفرد وإطلاق إمكانياته، وتقوية شخصيته إلى أقصى حد تسمح به استعداداته.

وفي ضوء هذا الهدف تنبثق الأهداف الفرعية الموصلة إليه:

1) تعريف الفرد بخالقه، وبناء العلاقة بينهما على أساس: ربانية الخالق وعبودية المخلوق، وإعداد الفرد للحياة الآخرة، وذلك من واقع الكتاب والسنة والسيرة النبوية وسير

إن الركيزة الثابتة المهمة للشخصية المتوازنة هي في اتباع خطوات شخصية متكاملة للاقتداء، لقد أثبتت الدراسات الكثيرة بأن الأفراد تتأثر بالآخرين، بالأكبر منهم بالنسبة للصغار، والمشاهير بالنسبة للكبار خاصة المراهقين. وبنظرة سريعة للمجتمع الغربي نجد إن الشباب يتقلب من حال سيء إلى حال أسوأ؛ لأن القدوة التي يقتدي بها تتغير مع الزمن، ولأن القدوة التي بها تتغير مع الزمن، ولأن القدوة التي يختار تمثل ظاهرة اجتماعية. ومن المؤسف بأن الشباب المسلم بدأ يُقلد الشباب الغربي في اختيار من يقتدي به، وهم في الغالب شخصيات أجنبية. نحن نعلم بأن الأفراد تسعى للأفضل في كل الأمور والأحوال، فمن باب أولى أن ينطبق ذلك على من يقتدون به، ومن هذا المنطلق علينا

JoomShaper