عمر السبع
1. المربي الناجح حازم:
(فإنك إن رحمت بكاءه لم تقدر على فطامه، ولم يمكنك تأديبه، فيبلغ جاهلاً فقيرًا!) [صيد الخاطر، ابن الجوزي، (1/146)].
عزيزي المربي، إن الإمام ابن الجوزي بفقهه يوضح لنا أهمية الحزم في التربية؛ لذلك يقول لك: إنك إن رحمت بكاءه، أي بكاء طفلك إذا أرادك أن تميل إلى مراده متأثرًا بهذا البكاء، وكان هذا الميل أو هذا التنازل في غير مصلحة الطفل.
إن أنت فعلت ذلك واستجبت لنداءاته البكائية ستكون النتيجة الحتمية أنك لن تقدر على فطامه، أي إنك لن تستطيع بعد هذا تعويده على ما فيه مصلحته وإن احتاج بعض الألم والصبر، وشبَّه ذلك بالفطام؛ لأن فطام الطفل يتطلب شيئًا لا نقول من القسوة، ولكن يحتاج شيئًا من الحزم.

عمر السبع
هل من الممكن فعلًا أن أنشِّىء أبنائي على النظام ويصبحوا منظمين؟
سألني صديقي هذا السؤال مندهشًا، فهو يرى أن شأن الأطفال دائمًا هو الفوضى في كل شؤونهم؛ في مظهرهم وحجرتهم الخاصة، وأدراج لعبهم، بل وحتى أدواتهم الدراسية، فإذا شبُّوا وكبروا؛ فإنهم حينئذ يتعلمون النظام والترتيب!
فأجبته قائلًا:
لا يا صديقي العزيز، إن بإمكانك أن تنَشِّىء أبناءك على النظام والترتيب بيسر وسهولة، حتى لو كان داء الفوضى قد تسرَّب إليهم بالفعل؛ فالصغير سريع القبول للعلاج جدًا، لعدم وجود المعارِض عنده؛ من كبر أو عناد أو رياسة؛ فيمكن ترسيخ الخلق الحسن فيه بسهولة، كما أن غرس هذا الخلق والسلوك الحسن في نفس الصغير بداية؛ أمر ميسور إن شاء الله من خلال اتباع الخطوات الآتية:

نور الدوسري
للأم دور هام في تربية الطفل تربية إسلامية، فالطفل عادة ما يرتبط بأمه في أول سنوات عمره، لذلك يُعد توجيه الأم للطفل غاية في الأهمية لكي ينشأ في كنف الإسلام ويتربي تربية إسلامية سليمة. وهناك بعض الأمور تؤثر إيجاباً في تربية الطفل تربية إسلامية منها:
القدوة الحسنة:
التقليد هو السمة الأساسية لدى الطفل؛ فهو يحاكي دائماً من حوله؛ ولابد أن يجد الطفل أمه مثالا ً للقدوة الحسنة يحتذي بها في كل أقواله وأفعاله؛ ويمكن أن تقوم الأم عند إعداد أو تقديم الطعام بقول أذكار الطعام فيتعلمها الطفل ويعتاد بعد ذلك أن يقول أذكار الطعام دوماً.

عمر السبع
جلس الدكتور مجدي مع زوجته أمام جهاز التلفاز يتابعان إحدى البرامج الثقافية, والأولاد عمرو وحسام في غرفتهما يلعبان مع بعضهما البعض.
وفجأة ... إذا بالصراخ يملأ البيت ويسمع الوالدان صوت عمرو وحسام الذي يرتفع لحظة بعد لحظة.
الأم والأب منهمكان في متابعة البرنامج ولا يريدان أن يقطعا عليهما متعة المشاهدة ولكن الصراخ بدأ يزداد ثم تحول إلى بكاء من حسام الصغير أرق الأم فجعلها تقوم مسرعة إلى غرفة عمرو وحسام وأقبلت مسرعة على حسام وهي تصرخ: ماذا جرى؟ أخبرني؟ ماذا حدث لماذا تصرخ؟
حينها كان عمرو ممسكًا بلعبة حسام وجالسًا بها في ركن الغرفة...
فنظرت الأم إلى عمرو نظرة ازدراء وغضب وصرخت في وجهه .. ألم تكبر بعد يا عمر؟
لماذا تأخذ لعبة حسام؟ هذا ليس من حقك!
لقد اشترينا لك لعبًا كثيرة وأنت في سنه, عليك أن تعيد اللعبة على أخيك فورًا.

يُعتقد أن دور الأم أكثر أهميّة فى حياة الطفل من دور الأب، بينما الواقع يؤكد أن دور الأب يحمل الأهميّة عينها، إذ إن أصول التنشئة السليمة تقتضى وجود الأب والأم أثناء تطوّر الطفل ونموّه.
ويتّضح هذا الدور عند غياب الأب حيث يصبح الطفل خارجاً عن السيطرة.
تقع تربية الطفل على مسؤولية الأب والأم معاً، ولا يغنى أحدهما عن الآخر، وإذا تخلّى أحد هذين الطرفين عن مسؤوليته، فإن ميزان المنظومة التربوية سيختلّ بالتأكيد.
وبالنسبة للأب على وجه الخصوص، فإن وجوده له عظيم الأثر فى حياة الطفل، عماً أنه لا يقصد بكلمة وجوده أن يراه الطفل فقط بدون أن يكون له أى دور فعّال فى تنشئة وتقويم الطفل، كما معاقبته إذا لزم الأمر.

JoomShaper