عمر السبع
إدخال تعديلات على الحالة النفسية للطفل(وذلك بالعمل على تخفيف الضغوط التي يعاني منها الطفل؛ فلا يُعقَل أن يواجه الطفل هذه الضغوط من البيت ومن المدرسة، ويُحرَم الاندماج في جماعة الرفاق؛ بل ينبغي العمل على تعويض الطفل بظروف أفضل خارج البيت؛ فالخبرات الطيبة في المدرسة يمكن أن تساعد الأطفال عندما تصادفهم المتاعب في البيت، كما قد يكون للمشاركة في النادي أو في غرفة رياضية، أو حتى فرصة الانضمام لصحبة طيبة من أطفال نفس السن، أثر طيب في تخفيف الضغوط التي يعاني منها الطفل.

د. خالد بن عبدالله بن عبدالعزيز القاسم
إن من أعظم ما افترضه الله علينا تجاه نعمة الذرية أن نقوم على أمر تربيتهم وتعاهدهم بما يصلح لهم أمور دنياهم وآخرتهم، ولذا فإننا حينما نتحدث عن تربية الأبناء. فإنما نتحدث عن أمانة عظيمة ومسئولية جسيمة.
الأولاد في القران الكريم زينة الحياة الدنيا ﴿الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: 46]، وهم منة من الله ونعمة تستحق الشكر: ﴿ وَجَعَلْتُ لَهُ مَالاً مَمْدُوداً * وَبَنِينَ شُهُوداً * وَمَهَّدْتُ لَهُ تَمْهِيداً ﴾ [المدثر 12-14].
إن الأبناء أمانة ومسئولية، يقول عليه الصلاة والسلام: ( كُلُّكُمْ رَاعٍ وَكُلُّكُمْ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ الْإِمَامُ رَاعٍ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالرَّجُلُ رَاعٍ فِي أَهْلِهِ وَهُوَ مَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ وَالْمَرْأَةُ رَاعِيَةٌ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا وَمَسْئُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا وَالْخَادِمُ رَاعٍ فِي مَالِ سَيِّدِهِ وَمَسْئُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) رواه البخاري (893) ومسلم (1829). وثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:( إِنَّ اللَّهَ سَائِلٌ كُلَّ رَاعٍ عَمَّا اسْتَرْعَاهُ) رواه الترمذي (1705).

سلوى المغربي
فطر الله مخلوقاته الحية على حب بقاء النوع , وأودع في قلب كل أب وأم حب أبنائهم والخوف عليهم من التعرض لأي أخطار تواجههم , لذا يحيط الأبوان أبناءهما بمزيد من العناية والرعاية بكل أشكالها حتى يجتازوا مرحلة الضعف ويكتسبوا القوة التي يستطيعون بها أن يدافعوا عن أنفسهم ويدفعوا عنهم بأنفسهم كل خطر خارجي , وجعل الله هذه العناية سلوكا غريزيا جبليا غير مكتسب في الآباء والأمهات .
ويعتبر من الشاذ سلوكيا أن تجد أبا أو أما يتخلون عن مسئوليتهما نحو أبنائهما , فيما يعتبر تقاسم المسئوليات بين الأبوين للحفاظ على أبنائهما سمة مشتركة بين كل الكائنات , والشواهد على ذلك كثيرة في الكائنات الحية التي غالبا ما يضحي الآباء والأمهات بالكثير لأجل أبنائهما , وربما يتحير الإنسان عجبا من سلوكيات بعض الكائنات الحية التي يضحي فيها الوالدان بحياتهما في سبيل حياة أبنائهما .

أسرة البلاغ    
(العِبرةُ) في قوله تعالى: (لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لأولِي الألْبَابِ) (يوسف/ 111)، لا تعني الدرس والموعظة فقط، بل هي (عبورٌ) من بطل القصّة إلى قارئها أو المُستمع إليها، فهي تعبر مساحة الزمن الذين وُلدت فيه إلى زمنٍ آخر يُولدُ في نفس المُتعاطِف معها، أو المُخزِّن لها، ليكون هو بطلها في وقتٍ يحتاج فيه إلى موقف كموقف صاحب القصّة التي قرأها أو استمع إليها، فهزّته هزّة وجدانيّة تشرّبت لها مساحاتُ وجدانية كلّها، فادّخرها في وعيه ليستحضرها عندما تستدعي الحاجةُ، أو الموقفُ المُماثل استحضارها واستدعائها أو استبطانها – بحسب اللّغة النفسية – وليس مجرد استذكارها كحدثٍ مُسلٍّ.
ماذا يعني أن (تعبُرَ) القصّةُ جسرَ الزمن لتصلَ إليك؟

د. عادل هندي
سريعًا... مضت الإجازة الصيفية، وعادت الأسر من جديد لتتجهز لاستقبال العام الدراسي الجديد، ويستقبل وطننا العربي والإسلامي هذا العام وكلُّنا أملٌ في أنْ يكون عامًا متميزًا وسعيدًا.
ولن يكون كذلك إلا إذا علت الهمم، وأفاقت القلوب، وتجهز الناس لاستقباله تجهزًا سليمًا، وأخذ الآباء والأمهات بالأسباب المؤدية للتميز والنجاح لهم ولأبنائهم، وصدق القائل:
ترجو النجاةَ ولم تسلك مسالكها         إنَّ السفينة لا تجري على اليَبَسِ
الآباء وعظم المسئولية
لا شكَّ أنَّ الله- سبحانه وتعالى- عندما خلق الإنسان وجمَّله كلَّفه وحمَّله مسئوليةً تكليفيةً بالعبودية لربِّه سبحانه، ومما كُلِّفَ به الإنسانُ أنْ يراعي ربَّه فيما أُسند إليه من مسئولياتٍ ومهام، ومسئولية الأبوين معلومة للقاصي والداني؛ من رعاية الأبناء، والقيام على أمورهم بما فيه مرضات ربهم ورفعة أبنائهم وبناتهم.

JoomShaper