عتاب نور    
كما يحتاج طفلك إلى غذائه الجسمي، فهو يحتاج أكثر إلى غذائه الفكري، والكتاب هو الرغيف الثقافي المقدم إلى الأطفال، من خلاله تتوقع شخصيته المستقبلية ودرجة تحصيله العلمي، فلا تبخل بتخصيص وقت خاص لطفلك للمشاركة بالقراءة وعلى وجهَك ابتسامة رضا.    
- القراءة في السنوات الأولى:
تخبرك الكاتبة في مجال أدب الأطفال ناهد الشوا أنّ الأطفال من عمر 3 إلى 5 سنوات، يشاهدون التلفاز لمدة تتجاور 13 ساعة. وهذا يؤثر سلباً على تطوير مهاراتهم القرائية، في وقت تنمو فيه أدمغتهم حوالي 90% من حجمها الفعلي، وتواصلت معهم عن طريق القراءة، يساعد على نمو خلايا جديدة في أدمغتهم. واعلم أنك أنت أهم عنصر مؤثر على قدرات طفلك القرائية.

سحر شعير
أصبحت التربية القويمة في وقتنا الحاضر عملاً شاقاً، يحتاج إلى جهد كبير وتركيز من المربي؛ لأن المطلوب ليس هو تربية الأبناء فقط، ولكن منحهم المناعة الكافية التي يواجهون بها القيم السلبية الموجودة في المجتمع، والتي تمثل بدورها اتجاهاً معاكساً للاتجاه الذي يعمل فيه المربي، نظراً لسهولة وصولها للأبناء عبر وسائل الإعلام المختلفة، أو من خلال رفقاءٍ قد تأثروا بتلك السلبيات، فينقلوها لهم كعدوى الأمراض تماماً.
ومن هذه القيم التي اجتمعت عليها عوامل هدم كثيرة: خلق: "احترام الكبير، وتقديره ومخاطبته بأدب"، فباتت الأجيال الجديدة وكأنها غير مقتنعة بكبرائها، ولم تألُ وسائل الإعلام جهداً في تغذية هذا التصور لدى الناشئة، فصورت الأبناء دائماً يعانون من قهر الوالدين وتسلطهم، وبالتالي فهم في حالة من التمرد المُبَرّر ضدهم.
عزيزي المربي:
إنّ اكتساب الأبناء لأىٍّ من الأخلاق الفاضلة،لا يأتي أبداً بالتلقين الشفهي وحده دون معايشة الإبن لهذا الخُلق في مواقف عديدة، يرى ويسمع والداه يتخلقان به، ويؤدّبَانه عليه، فينطبع في نفسه أنه لا يصلح ولا يصح إلا التصرف بهذا الشكل في تلك المواقف.

الکاتب : أسرة البلاغ    
أولادنا في مرحلة الصيرورة والتشكّل، ليس في بنائهم الجسمي فقط، بل حتى في بنائهم الفكري والنفسي والعمليّ، هذه الحقيقة تستدعي الرفق بهم، وإلا فإنّ إغفالها يوقعنا في الحسابات الخاطئة، إذ إنّ تصوّرنا أنّ طفل الأمس أو الفتى الصغير أصبح شاباً وبالتالي أصبح ناضجاً بما فيه الكفاية، وعارفاً للأمور، ومقدّراً للعواقب، يجعلنا نشدِّد في الحساب عليهم، وربّما نؤاخذهم على الصغيرة والكبيرة، فلا نجد لهم عذراً على خطأ هو من بعض مظاهر التشكّل، ولا نسامحهم على عثرة هي جزء من خبرة لم تكتمل، ومن تجربة لم تنضج بعد.

لها أون لاين
قد لا يكترث كثير من الآباء بتربية أبنائهم على المنهج الرباني، في حين نجدهم يبذلون كل جهدهم ووقتهم في تحفيز وتشجيع الأبناء على المذاكرة والاجتهاد في الدراسة، فينشأ الولد أو الفتاة متفوقا في دروسه، متقدما في دراسته، لكنه لا يعلم شيئا من أمر دينه، ويعتقد الوالدان أنهم بذلك  قد أدوا رسالتهم وقد وفقوا في تربية الأبناء. وهذه من المغالطات والأخطاء التي يقع فيها الآباء عند نظرتهم لقضية التربية.

عمر السبع
جلس الدكتور أحمد مع زوجته أمام جهاز التلفاز يتابعان إحدى البرامج الثقافية, والأولاد عمار ومازن في غرفتهما يلعبان مع بعضهما البعض.
وفجأة ... إذا بالصراخ يملأ البيت ويسمع الوالدان صوت عمار ومازن الذي يرتفع لحظة بعد لحظة.
الأم والأب منهمكان في متابعة البرنامج ولا يريدان أن يقطعا عليهما متعة المشاهدة ولكن الصراخ بدأ يزداد ثم تحول إلى بكاء من مازن الصغير أرق الأم فجعلها تقوم مسرعة إلى غرفة عمار ومازن وأقبلت مسرعة على مازن وهي تصرخ: ماذا جرى؟ أخبرني؟ ماذا حدث لماذا تصرخ؟
حينها كان عمار ممسكًا بلعبة مازن وجالسًا بها في ركن الغرفة...
فنظرت الأم إلى عمار نظرة ازدراء وغضب وصرخت في وجهه .. ألم تكبر بعد يا عمر؟
لماذا تأخذ لعبة مازن؟ هذا ليس من حقك!
لقد اشترينا لك لعبًا كثيرة وأنت في سنه, عليك أن تعيد اللعبة على أخيك فورًا.

JoomShaper