كيفية الوصول للتقوى
- التفاصيل
يتردد على أسماعنا كثيرا كلمة اتق الله، ونسمع دائما عن أهمية تقوى الله، بل هناك نداء كريم من الرب العظيم، يقول الله تعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ"سورة آل عمران.
فما هي التقوى؟ وكيف نصل إليها، بل وكيف نتقي الله حق تقاته؟
قال الإمام ابن جرير الطبري في تفسيره: "يا معشر من صدق الله ورسوله "اتقوا الله" خافوا الله وراقبوه، بطاعته واجتناب معاصيه،"حق تقاته" حق خوفه، وهو"اتقوا الله حق تقاته" بأنها: أن يطاع الله فلا يعصى، وأن يشكر فلا يكفر، ويذكر فلا ينسى.
أيها الثائرون لا تيأسوا
- التفاصيل
أحد كبار السن ممن تعلق قلبهم بالمسجد، اعتاد أن يسألني بعد صلاة الفجر من كل يوم عن آخر الأخبار في سوريا، واليوم بعد أن ذكرت له طرفاً من الأخبار السيئة وأعداد الشهداء المتزايدة، والمجزرة التي ارتكبت بحق الأطفال والنساء صعقني بقوله، هل يقف رب العالمين بصف طواغيت سوريا؟
أدركت عمق اليأس والإحباط الذي بدأ يتسلل إلى النفوس حتى نفوس أولئك الذين كنت أحسب أن عندهم من الإيمان ما يعصمهم من سوء الظن بالله، وقلت في نفسي إذا كان هذا حال من يتابع الأخبار وهو يعيش خارج سوريا في أمن وأمان ورغد من العيش، فكيف حال من يواجه آلة الموت داخلها صباح مساء، ولا يرى إلا الخذلان والتواطؤ عليه وعلى ثورته؟
لذا رأيت من الأهمية بمكان أن تتضافر الجهود وتحشد الطاقات لرفع الروح المعنوية للمسلمين عموماً وللثائرين في سوريا خصوصاً، وأن واجب الوقت بث روح التفاؤل والأمل في النفوس والتشبع بمعاني النصر وروحه، وبحتمية زوال الظلم والطغيان، وإسهاماً مني في تحقيق هذا الأمر أحببت أن أذكر بالحقائق التالية:
الحقيقة الأولى: أن الثائرين والمتظاهرين ضد نظام الظلم والإجرام في سوريا أصحاب حق وطلاب عدالة، وأنهم بثورتهم هذه يعملون على إحياء نفوس شعب بأكمله واسترداد وطن مخطوف طال انتظار أهله لعودته، وأنه لم يحصل أن يجتمع على تأييد ثورة من الثورات، ما اجتمع للثورة السورية، حيث تواطأت أمم الأرض عربهم وعجمهم، مسلمهم وكافرهم -إلا من مسخت فطرته البشرية، وتصحر قلبه من كل معاني الخير والرحمة-، واجتمعوا على تأييد الثورة السورية، ومطالبها المحقة في نيل الحرية والعدالة، ورفض الظلم والبطش والإجرام الذي تقوم به الطغمة الحاكمة في سوريا.
غالٍ ثمن حريتك يا سورية
- التفاصيل
حوالي أحد عشر شهراً ، وقرابة ستة آلاف قتيل ، قضوا من عمر ثورة الربيع السورية .. ومع ذلك لم أكتب حرفاً واحداً عنها ؟
كنتُ في معظم مجريات الأحداث العربية متواجدة بقلمي ولكنني عندما أتيت إلى الحدث السوري توقف قلمي .. وعجز قلبي عن النطق ؟
لماذا ؟
سورية بالنسبة لي ليست مجرد دولة كباقي الدول .. بل هي مهد البدايات وشلال الذكريات الذي يروي قلبي ويغذيه بنسغ الحياة وعبق المشاعر ، هي مرابع الطفولة والصبا ، فيها ولدت وفيها نشأت ، وفيها استقيت ألف باء أبجديات العلم والحياة ، لذلك فمصابها الدامي أمعن بحفر آثاره في الحنايا .. ومازال !
نترقب فداحة ما يجري هناك عبر وسائل الإعلام ، وعبر الهواتف ، يملؤنا الأسى ، ليس فقط لأنها معاناة شعب عربي مسلم وإنما لأن لنا هناك قرابة دم وصلة قربى ، من جهة الأم، نتلقف أخبارهم ونطمئن على سلامتهم وسلامة أحبابهم من كل مكروه ، يدمينا تقرير اليونسيف الذي ذكر أنه حتى هذا الأسبوع هناك 384 طفلا قتلوا بأيادي النظام ، وأن هناك 15 ألف سجين و15 ألف لاجئ .. بالإضافة إلى الستة آلاف قتيل !
قصص قصيرة جدا/8
- التفاصيل
خيارات دكتاتور
لم يستضيء الوارث من فوق بوهج ثورة الشعب .اكتوى بنارها فعانى من حمى عالية مع انخفاض نبضات القلب . أرهى على نفسه ودرس خياراته المفتوحة .أولا: القتال حتى الموت .ثانيا: الفرار . تبني خيار طبيعة بلا رحمة حيث يستولي الفائز على كل شيء.
مجتمع مدني
اجتمعت خمسة نساء من الحي ؛تكلمن واستمعن وضحكن وبكين . قررن تأسيس جمعية لتنظيف الحي . حللن أهلا نزيلات في سجن الحي بتهمة نصيرات المجتمع المدني.
إنهم في كل مكان(فلْنحذْرهم)
- التفاصيل
كنت أتحدث صباحاً بعد صلاة المسجد عن المنافقين الذين يتصدرون المجالس ويخطبون ودّ الناس بمعسول الكلام ويبتسمون بوجوههم . وقلوبهم – كما ذكر الحبيب المصطفى – قلوب الذئاب .وقد تراهم يصلون في الصفوف الأولى ليرسموا لأشخاصهم في نفوس الناس صورة غير التي هم عليها يدرؤون بها حقيقتهم ويوهمون المجتمع صلاحهم الظاهر الذي يخبئون وراءه كفراً وضلالاً.
يسال أحد المصلين متعجباً أو مستنكراً : وهل يمكن أن ترى منا من ينطبق عليه ما تقول: وهل يدخل المنافق المسجد ويصلي بيننا؟
علمْتُ ما يقصده الشيخ طيب القلب ، فقلت له : نسأل الله تعالى أن يعافينا أن نكون منهم ، ولكنْ أما قرأت قوله تعالى " إذا جاءك المنافقون قالوا : نشهد إنك لرسول الله"؟ فقد كانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد ويصلون وراءه ويظهرون التقوى والإيمان ويعلنون تصديقهم للرسالة النبوية وانضواءهم تحت لوائها. وتقرأ قوله تعالى يدمغهم بالكذب " والله يشهد إن المنافقين لكاذبون" ومَن أعظمُ شهادة وأصدقُ قولاً من رب العزة سبحانه وتعالى. لقد قالوها بألسنتهم وجحدوها بقلوبهم .