د. محمود نديم نحاس
جاءتني تعليقات على مقالي السابق (ما هو طموحك؟) ، أكثرها من أناس ظنوا أن طموحاتهم تحطمت بعد أن تخرجوا فلم يجدوا العمل ، أو وجدوا عملاً لا يتعلق باختصاصهم الذي درسوه في الجامعة.
وجوابي أن الإنسان يجب ألا ييأس وهو في طريق تحقيق طموحه. وضربتُ لهم مثلاً بنبي الله يعقوب عليه السلام الذي فقد يوسفَ ، أحب أولاده إليه ، وظن كل من حوله أن الصبي قد قضى ، أما هو فقال : (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ، إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ).
وأما يوسف عليه السلام فقصته مليئة بالعبر ، فقد أرادوا إبعاده عن والده فازداد حبه له ، وأرادوا أن يقتلوه فوهبت له الحياة الرغيدة ، وبيع مملوكاً ليصبح ملكاً ، وأُدخل السجن ظلماً ليخرج وزيراً. فمن يريد تحقيق طموحه عليه أن يتذكر أن لكل أجل كتاب وأن قطف الثمرة له أوان.

إن إحسان الظن يؤدي إلى سلامة الصدر
وتدعيم روابط الألفة والمحبة بين أبناء المجتمع ..
لا سواد فى القلوب بل راحة وصفاء ..
لا غل .. لا حقد .. لا حسد
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :- إياكم والظن .. فإن الظن أكذب الحديث .. ولا تحسسوا ..ولا تجسسوا .. ولا تنافسوا .. ولا تحاسدوا .. ولا تباغضوا .. ولا تدابروا .. وكونوا عباد الله إخوانًا رواه مسلم
من روائع إحسان الظن
دخل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ذات يوم السوق يريد أن يبتاع لنفسه شيئاً ..
فوضع يده على رأسه كي يخرج الدراهم من عمامته فإذ بالدراهم قد سُرقـت ..
نعم لقد امتدت يد سارق إلى عمامة ابن مسعود رضي الله عنه فسرقت دراهمه .. فلما رأى الناس ما حصل وهامهم هذا الأمر أن يحصل مع صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذوا يدعون على السارق بقطع يده ويشتمونه ..

بقلم / عـــادل بن حبيب القــــــرين
كفكفت دمعي واتخذت مآقيَّ سراجا...
وانسكب من الأقداح ماءٌ أجاج..!!
نعم؛ بانت روحي عن جسدي..
وجسمي مسجىً على مغتسل الحقيقة، والواقع، والخيال...!!
فعلى خاصرة السماء أكتب توبتي، وعلى همس الندى أعلن رحيلي،
وعلى أكف الدعاء أخط أعتذاري وأسفي... فما أظنني سأصافح يد الطريق مرة أخرى...

يقول السباعي رحمه الله : ما رأيت كالأب ، يهدم أولاده بنيانه وهو بهم فرح ، وينغصون عليه عيشه وهو منهم مسرور.
يقول جون وليامز : ما فائدة الدنيا الواسعة .. إذا كان حذاؤك ضيقا ؟!
يقول الإمام القرطبي : أجمع العلماء على أن قوله تعالى : " وكلوا واشربوا ولا تسرفوا " قد جمعت الطب كله.
ستتعلم الكثير من دروس الحياة ، إذا لاحظت أن رجال الإطفاء لا يكافحون النار بالنار.
الضمير لا يمنع المرء من ارتكاب الخطأ ، إنه فقط يمنعه من الاستمتاع به وهو يرتكبه.
يقول الشافعي رحمه الله : ما جادلت أحدا ، إلا تمنيت أن يُظهر الله الحق على لسانه دوني !!
إن الشق وسط حبة القمح ، يرمز إلى أن النصف لك والنصف الآخر لأخيك.
زئير الأسد لا يكفي لقتل الفريسة.

الثقة بالله أمر عظيم غفلنا عنه كثيراًفما أحوجنا اليوم إلى هذه الثقة لنعيد بها توازن الحياة المنهار ولكن ماهي الثقة بالله؟؟؟
الثقة بالله تجدها في إبراهيم عندما أُلقي في النار فقال بعزة الواثق بالله: حسبنا الله ونعم الوكيل فجاء الأمر الإلهي: يانار كوني برداً وسلاماً على إبراهيم
الثقة بالله
تجدها في هاجر عندما ولى زوجها وقد تركها في واد غير ذي زرع صحراء قاحلة وشمس ملتهبة ووحشة قائلة: يا إبراهيم لمن تتركنا؟
قالتها فقط لتسمع منه كلمة يطمئن بها قلبها فلما علمت انه أمر إلهي قالت بعزة الواثق بالله إذا لا يضيعنا ففجر لها ماء زمزم وخلد سعيها ولو أنها جزعت وهرعت لما تنعمنا اليوم ببركة ماء زمزم !
الثقة بالله
تجدها في أولئك القوم الذين قيل لهم إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم ولكن ثقتهم بالله أكبر من قوة أعدائهم وعدتهم فقالوا بعزة الواثق بالله: حسبنا الله ونعم الوكيل. فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء !

JoomShaper