فديتك بكل ما أملك
- التفاصيل
التطاول على الذات الإلهية، وعلى جناب الرسل هو دأب أعداء الله منذ ظهور الشرك في عهد نوح عليه السلام. بعد توحيد خالص دام عشرة قرون كما أخبر ابن عباس رضي الله عنهما. وسبحان من جعل الوحي الشغل الشاغل لأتباع الوحي وأعدائه. وينقسم الأعداء إلى ظاهري الكفر ومنافقي الطوية. ونظل نعيش معهم نعمة الدفاع عن ديننا، ونعمة إخلاص النيات والثبات وقت الفتن.
ونعيش أيضا نعمة السير في قافلة المنافحين عن الإسلام لنلتقي برحمة من الله بين يدي الرحمن يوم القيامة يجمعنا الدفاع عن دينه الخالد، ومن عاقبة السوء التي يصبها الله على أعدائه أنه يستدرجهم بالنعم الظاهرة من قوة بشرية تحميهم "وَإِخْوَانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الْغَيِّ ثُمَّ لاَ يُقْصِرُونَ" سورة الأعراف، ووسائل إعلام تنشر لهم أتباع يزينون لهم أعمالهم فيستمرئون الباطل، وينفثون سمومهم يمينا وشمالا، ومن فرط طغيانهم وغرورهم يخرجون مكنون نفاقهم "قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُون" سورة التوبة.
وقضيتنا هذه الأيام أن أحد سكان مدينة جدة المدخل لمدينتي مقدستين" مكة والمدينة" ظهر على حقيقته متوشحا برداء حرية التعبير ذلك الصنم المقدس الذي يقدمه الليبراليون على كل شيء ليكون لهم متكئا لإلقاء قيح عقولهم وقلوبهم كلما وجدوا سانحة.
الدعوة إلى الله سبيل النجاة في الدنيا والآخرة*
- التفاصيل
[وسراجا منيرا]
- التفاصيل
{ يا أيها النبي إنّا أرسلناك شاهدا ومبشّرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا}طال أمد الجاهلية ،وامتدت ظلالها البائسة لتغمر وجه البشرية ،وتعم الكون بما فيه ومن فيه ،واشتاقت الارض التي أظمأتها قرون الجفاف الإنساني والقيمي، إلى غيث الرحمة والعدالة الربانيّة ،واستطالت الأيدي القاسية والقلوب المتحجرة الخاوية من منابع الرحمة ،على المستضعفين في الارض،وغدى الكون الذي أراده الله بالاستخلاف موطن عدل وعبادة وتوحيد وعمل مثمر ومساواة وتفكر وابداع ،غدى مسرحا لكل أنواع الظلم والهمجية والتناحر،وتألّه الفراعنة المتعاقبون في كل زمان ومكان،وفق شريعة الغاب التي تنتعش وتزدهر معتقداتها ،وتسود قوانينها في كل زمان ومكان يعطل فيه شرع الله،وتحارب فيه فطرته ،وتنحّى فيه تشريعاته العادلة الرحيمة ،وأصبحت الحياة على وجه الارض جحيما لأولئك البائسين ،الذين وضعتهم قوانين الجاهلية الخرقاء في ذيل الطائفة البشرية ،وأحالت آدميتهم مجالا لتجريب كل انواع الإضطهاد والتفرقة والامتهان، فالغلبة هنا لذوي القوة والبأس .
إنها اللغة التي لا يفهمها الكثيرون
- التفاصيل
إنها اللغة التي لا يفهمها الكثيرون. نعم وهي كذلك، فقليل أولئك الذين يعونها تماما، بل ويتحدثون بها لأنها لغة لا تجاريها المفردات، بل هي إحساس آخاذ لا تستطيع الأحاسيس المعتادة أن تشعر بماهيته.
هي لغة تأبى إلا العلو في سماء العظمة؛ لتنتقل بك هناك تماما ببعد السماء وأكثر، فتفيض على روحك كنف الطمأنينة وأجواء الأنفاس الإيمانية.
إنها لغة لا يفهمها إلا القليل، والقليل هم من كانت لهم حق الغربة في دنيانا وصراعها الأزلي.
نعم هم القليل الذين صدقت في حقهم معجزة نبوية وآية محمديه قالها ـ بأبي هو وأمي ـ قبل ١٤٠٠ قرن من الزمان، فتنصرم القرون، وتتخطف السنون ليأتي ما أخبر عنه صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي قال فيه: "يأتي على الناس زمان القابض على دينه كالقابض على الجمر" رواه الترمذي وصححه الألباني.
كل الشعوب أصلها عربي
- التفاصيل
تقول القصة التي سمعتها في الصغر بأن أبانا آدم وأمنا حواء عليهما السلام عندما هبطا إلى الأرض ، لم ينزلا في بقعة واحدة ، بل في مكانين مختلفين. فأخذ كل منهما يبحث عن الآخر ، فكان أبونا يمشي نهاراً وينام ليلاً ، في حين كانت أمنا تمشي ليلاً ونهاراً ، إلى أن تعبت فجلست تستريح ، وفي تلك اللحظة قابلها آدم عليه السلام ، فأخبرها بأنه قضى أيامه يبحث عنها ، فردّت عليه بأنها جالسة حيث هبطت إلى الأرض ولم تبرح مكانها.
وتقول القصة أيضاً بأن لقاءهما كان في منطقة عرفات ، خارج مكة المكرمة ، ومن هنا استمدت عرفات اسمها حيث تعارفا من جديد. على أن بعض ما في هذه القصة مذكور في تاريخ الطبري وغيره من المؤرخين الذين يذكرون أن عرفات كانت موطن آدم وحواء. بوسع كل واحد أن يستنتج لهذه القصة مغزى ، ومغزاها عندي هو أن الرجل والمرأة خُلق كل منهما للآخر ، إنما حياء الأنثى يمنعها من الإفصاح عما في نفسها ، في حين يتجرأ الرجل فيتفوه بميله للجنس اللطيف ويطلب من أمه أن تخطب له فتاة تقر بها عينه.