ترجمة: سماح الشرابي
المصدر: Changing minds.org
عرضنا في المقالتين السابقتين أسراراً عن لغة الجسد، وما ترمي إليه ومن ضمنها لغة العيون، وفي هذه المقالة نكمل الحديث عن أسرار لغة الجسد ونخصصها للغة الأيدي ولغة الشفاه، وطريقة الجلوس والوقوف، وحركات الرأس ودلالاتها.
لغة الأيدي:
الأيدي هي أكثر أجزاء الجسم تعبيرا عن لغة الجسد فمثلاً:
- عندما يمسك الشخص يده، فهو يقيد نفسه لإتاحة الفرصة للشخص الآخر بالتكلم.
- وعندما يكون غاضبا يتبع تلك الطريقة للتوقف عن القتال، فعندما يقبض الشخص يده ويمسكها بيده الأخرى فهو يقاوم الرغبة بضرب أحدهم.
- والأشخاص الكاذبون يحاولون عدم تحريك أيديهم أو وضعها خلف ظهورهم.

الشيخ. علي بن مختار بن محمد بن محفوظ
دخلت الأشهر الحرم، ولم ينتبه المسلمون لها، فما زالت الحروب مشتعلة في عدة بلاد، ومازالت ترتكب جرائم القتل في بعض الدول الإسلامية من بعض الحكام ضد شعوبها (كما في ليبيا و اليمن و سورية) ولا زلنا نسمع دوي الانفجارات في أماكن عديدة (كما في العراق)، وتستمر أيضا المظاهرات والاضطرابات التي وقع فيها القتل والإصابات(كما في مصر).
ولم ينتبه المسلمون لحرمة سفك الدماء في الأشهر الحرم، ولم يشعروا بدخول شهر ذي القعدة، ولم يقتد الناس حتى بأهل الجاهلية الذي كانوا يتوقفون عن الاعتداء والحرب إذا دخلت الأشهر الحرم؛ تعظيما لحرمات الله.
فماذا أصاب المسلمون؟ وكيف لا يعظمون شعائر الله؟ ولا يحترمون الأشهر الحرم!

القاهرة ـ لها أون لاين
الهوية من بين الموضوعات المهمة التي طرحها موقع لها أون لاين، كحوار حي تداولت فيه الباحثة لمياء بنت صالح السويلم، مفهوم الهوية وإشكالياتها مع القراء، وكان حوارا ثريا رأينا طرح أهم ما ورد فيه على قرائنا الأعزاء، فماذا قالوا؟
ما معنى الهوية
نبدأ بسؤال "العنود" عن معنى الهوية،  فتجيب لمياء السيلم قائلة: "الهوية هي مجموع السمات التي تميـّز الشيء أو الشخص أو المجموعة عن غيره من الأشياء أو الأشخاص أو المجتمعات، وجذرها اللغوي من "هو"؟
وتضيف: والهوية مفهوم يختلف تعريفه باختلاف مجاله، مثلا الفلسفة تعرفها بأنها مصطلح يدل على مايكون به الشيء نفسه، وعلم الاجتماع يعرفها تحت مسمى الهوية الجمعية، وهي تدلّ على ميزات مشتركة أساسية لمجموعة من الناس، تميّزهم عن غيرهم من المجموعات. أفرادها يتشابهون بميزات أساسية كوّنتهم كمجموعة، ويختلفون في عناصر أخرى لا تؤثر على كونهم مجموعة، وعلم النفس يعرفها تحت مسمى الهوية الشخصية، وهي تعرّف شخصاً بشكله واسمه وصفاته وسلوكه وانتمائه وجنسه.
ونفهم من مختلف هذه التعريفات أن الهوية مجموع مايكوننا كإنسان، الدين الذي نعتنقه، الوطن الذي نحمل جنسيته، وصنفنا الإنساني "جنس أنثى".

قال تعالى :(وَحُشِرَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (17) حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِي النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (18) فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِّن قَوْلِهَا وَقَالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَى وَالِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صَالِحًا تَرْضَاهُ وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ (19) ) (سورة النمل).
تقرر هاتان الآيتان الكريمتان أن نملة تكلمت لكي تحذر جماعتها من خطر قد يداهمهم وفي ذلك دليل على أن النمل القائمة على التفاهم فيما بينها، شأنها في ذلك شأن سائر الكائنات الحية التي قال الله تعالى عنها : ( وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ (38) سورة الأنعام
ولا تكون هذه المخلوقات أمما إلا إذا كانت لها روابط معينة تحيا بها ووسائل خاصة للتفاهم فيما بينها، وهو ما كشف عنه العلم في حياة أنواع كثيرة من الطيور والحشرات والحيوان . وإذا كان النبي سليمان ـ عليه السلام ـ قد وهبه الله معجزة تخالف مألوف البشر، وهي معرفة لغة الطير وحديث النمل، فإن العلماء قد اجتهدوا لإدراك شيء من لغات الكائنات الحية ووسائل التفاهم بينها مستخدمين في ذلك تقنيات خاصة حديثة لتسجيل الموجات الصوتية وتحويلها إلى رسم بياني منظور على أجهزة خاصة لتسجيل الذبذبات وقياس الفروق بين الأصوات التي لا تستطيع الأذن الآدمية تمييزها .

بقلم ليلى النابلسي
تنهَدت فاطمة بكل ما بقي لديها من مقدرة، ولا شك أنها مقدرة ضعيفة جداً، وكيف لا وقد أمضت حتى الآن عشرة أيام تصارع الموت وليست تدري متى سيصرعها؟!
وها هي تتنهّد بكل حزن وأسى...
وها هي الدموع تنساب على خدّيها الشاحبتين وتحاول جاهدة أن توقفها...
ولكن كيف هذا؟!! أجل كيف هذا وهي تراها أمامها؟!!
تلك المرأة التي طالما أثارت فيها- كلما رأتها- مشاعر الخوف والرِيبة والغيرة، تلك المرأة التي ما أن دخلت حياتها منذ خمس سنوات حتى تبدّلت كثيرٌ من الأمور..
آه.. يا لها من ذكريات أليمة..
تذكرت فاطمة ذلك اليوم البعيد بكل دقّة وبكل حزن وكأنه حدث البارحة، وما زالت تذكر قسمات وجه زوجها وما تحمل من فرحﹴ خجول- حاول إخفاءه دون أن ينجح في ذلك- وهو يزفّ إليها هذا الخبر:
أحمد: لقد وجدتها، إنّها (أميّة) قريبة صديقي عماد، إنّها فتاة تقية نقية متفهمة، ولقد شرحت لها الأسباب التي دعتني لهذا الأمر ولقد وافقت أن تكون الزوجة الثانية، ولكن بعد أن تسمع موافقتك بأذنيها! فيا ليتك تتكرمين بأن تذهبي إليها لتخبريها بذلك.

JoomShaper