مالك فيصل الدندشي
النهضة تتطلب شروطا يجب أن تتحقق في الأمة إذا أرادت أن تنهض من غفوتها التي رزحت تحت كلكلها ردحا من الزمن، وما زالت تعاني منها.
النهضة كما يقول المفكرون تحتاج إلى: إنسان + تراب + منهج = حضارة أو ثقافة، فعلى سبيل المثال: إنسان مسلم + تراب ( ثروات )+ منهج إسلامي = حضارة إسلامية. ثم استخدام المنهج العلمي التجريبي في البحث يسرِّعُ عملية البناء والصعود. وإن مادة كلمة " النهضة " تشي بالرفعة والعلو بعد قعود وجلوس.
الإسلام يمنح الذي يدين به طاقة تبحث عن السعادة في الدنيا والآخرة، ولكل بشروطها وأدواتها ثم تحث على العمل والإخلاص فيه؛ فمن كان في يده فسيلة فإن استطاع أن يغرسها فليغرسها وإن علم أن الساعة ستقوم. وما من كتاب حث على إعمال العقل والفكر أكثر من القرآن الكريم كما حفَّزَ المسلم على الاستفادة مما وهبه الله للإنسان من آلات تساعده على إنجاز ما طلب منه من أجل عمارة الكون (السمع، والبصر، والفؤاد (والعقل)، والاستفادة من خيراته لصالح البشر وهذه عبر عنها القرآن بـ (الخلافة) أو (الأمانة) أي أن الإنسان خليفة الله في أرضه يعمرها وفق المنهج الرباني؛ وبذا تتحقق العبادة الخالصة لله تعالى، وتنشأ حضارة ينعم بها سكان الأرض؛

رجل من مصر دكتور في إحدى الجامعات في مصر.. هذا الرجل كان يعرف ربه جل وعلا .. ذهب إلى إحدى البلاد الأوروبية وهي بريطانيا ففحصوا جسمه فقالوا إن مرضك شديد والقلب ضعيف .. ولابد من عملية جراحية خطرة ربما تعيش أو لا تعيش.. فقال أذهب إلى أولادي ثم أرجع الأمانات إلى أصحابها ثم أستعد ثم آتيكم... قال
الأطباء لا تتأخر لآن حالتك شديدة .. فرجع إلى بلده مصر .. وجلس إلى أولاده فأخذ يصبرهم ربما لا يرجع إليهم مرة أخرى ... وسلم على من يشاء وأستعد للقاء الله عز وجل .. يقول ذهبت إلى أحد أصحابي لأسلم عليه في إحدىالمكاتب .. وكان عند المكتب جزار فنظرت وأنا جالس في المكتب عند الجزار فرأيت امرأة عجوز .. هذه المرأة العجوز في يدها كيس تجمع العظام والشحم واللحم الساقط على الأرض ومن القمامة.. فقلت لصاحبي انتظر .. فذهبت إلى العجوز استغربت من حالها .. قلت لها ماذا تصنعين ؟؟!!!..

قال صلى الله عليه وسلم : ( من توضأ فأحسن الوضوء خرجت خطاياه من جسده حتى تخرج من تحت أظفاره ) رواه مسلم : وقال : ( إن أمتي يدعون يوم القيامة غرّا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل ) متفق عليه
أثبت العلم الحديث بعد الفحص الميكروسكوبي للمزرعة الميكروبية التي علمت للمنتظمين في الوضوء .. ولغير المنتظمين : أن الذين يتوضئون باستمرار .. قد ظهر الأنف عند غالبيتهم نظيفا طاهرا خاليا من الميكروبات ولذلك جاءت المزارع الميكروبية التي أجريت لهم خالية تماما من أي نوع من الميكروبات في حين أعطت أنوف من لا يتوضئون مزارع ميكروبية ذات أنواع متعددة وبكميات كبيرة من الميكروبات الكروية العنقودية الشديدة العدوى .. والكروية السبحية السريعة الانتشار .. والميكروبات العضوية التي تسبب العديد من الأمراض وقد ثبت أن التسمم الذاتي يحدث من جراء نمو الميكروبات الضارة في تجويفي الأنف ومنهما إلى داخل المعدة والأمعاء ولإحداث الالتهابات والأمراض المتعددة ولا سيما عندما تدخل الدورة الدموية ..

محمد الشنقيطي
فتحت الثورات العربية ثغرة للعرب لتغيير الصورة السلبية الراسخة عنهم في العقل الغربي وفي الإعلام العالمي. وجاءت دليلا دامغا على أن من يحترم ذاته يفرض على الآخرين احترامه. وقد جاء حصول السياسية اليمنية الثائرة توكل كرمان على جائزة نوبل للسلام هذا العام مؤشرا على هذه الثمرة المضيئة من ثمرات الثورات العربية المجيدة.
لقد اهتم العرب والمسلمون في العقود الأخيرة اهتماما بالغا بصورتهم الشوهاء في الإعلام العالمي. وانبرى عدد من الأكاديميين والإعلاميين العرب للكتابة في هذا المجال، فكان في صدارتهم المفكر الفلسطيني الراحل إدوارد سعيد الذي فتح ثغرة بكتابه عن "الاستشراق" في دراسة الصورة النمطية غير الإنسانية عن العرب والمسلمين في الثقافة الغربية. وقد تأثر بمنهج سعيد كُثر من الشرق والغرب، وترك كتابه أثرا عميقا في الحياة الأكاديمية الأميركية.

بِقَلَمِ/ عِمَاد حَسَن أَبُو العَيْنَيْنِ*
بسم الله الرحمن الرحيم
إن قدر محمد  صلى الله عليه وسلم  لا يعرفه إلا ربُّ محمد  صلى الله عليه وسلم  لذا؛ أعطاه ما لم يُعْطِ أحدًا من العالمين قبله أو بعده، ولا شك أن عطاءه النبوة والرسالة هو من أعظم العطاءات على الإطلاق قال تعالى ممتنًّا عليه بهذه النعمة: {وَوَجَدَكَ ضَالاًّ فَهَدَى}، أي غافلاً، كقوله جل ثناؤه: {لاَ يَضِلُّ رَبِّي وَلاَ يَنسَى} [طه52]، والمعنى: كنت غافلاً عما يراد بك من أمر النبوة، فهداك وأرشدك، ولم تكن تدري القرآن والشرائع، فهداك اللّه إلى القرآن، وشرائع الإسلام؛ وهو معنى قوله تعالى: {مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلا الإِيمَانُ} [الشورى52]
وكان من أول هذه العطاءات الربانية لسيد البرية أنه لا ينسى شيئًا من القرآن الذي نزل عليه ألبتَّة، وهذا أنفع له خاصة وأنه النبي الأمي  صلى الله عليه وسلم  قال تعالى: {سَنُقْرِؤُكَ فَلا تَنسَى} [الأعلى6] فقد كان يقرأ عليه جبريل ما يقرأ من الوحي، وهو أُمي لا يكتب ولا يقرأ، فيحفظه ولا ينساه.
قال مجاهد: كان يتذكر مخافة أن ينسى، فقيل له: كفيتكه، وعنه أيضًا قال: كان النبي  صلى الله عليه وسلم  إذا نزل عليه جبريل بالوحي، لم يفرغ جبريل من آخر الآية، حتى يتكلم النبي  صلى الله عليه وسلم  بأولها، مخافة أن ينساها؛ فنزلت: "سنقرئك فلا تنسى" بعد ذلك شيئا، فقد كفيتكه.

JoomShaper