لها أون لاين
للعلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين,‏ وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد ‏,‏ وعلى آله وأصحابه وأتباعه إلى يوم الدين‏.‏
أما بعد‏:‏ فإن موضوع الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى موضوع مهم.
‏ فالدعوة إلى الله تعني: طلب الدخول في دين الله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق لعبادته‏,‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ مَا أُرِيدُ مِنْهُم مِّن رِّزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَن يُطْعِمُونِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ‏}‏ سورة الذاريات‏:‏ 56 - 58‏‏ ‏.‏
وعبادتهم لله يرجع نفعها إليهم؛ لأنهم هم المحتاجون إلى عبادة الله سبحانه وتعالى‏,‏ أما الله جل وعلا فإنه غني عنهم وعن عبادتهم ,‏ قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِن تَكْفُرُواْ أَنتُمْ وَمَن فِي الأَرْضِ جَمِيعًا فَإِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ حَمِيدٌ‏}‏ ‏ سورة ‏إبراهيم‏:‏ 8‏‏ ‏.‏
وفي الحديث القدسي يقول الله تعالى‏:‏ ‏(يا عبادي‏,‏ لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم كانوا على أتقى قلب رجل واحد منكم ما زاد ذلك في ملكي شيئاً ,‏ لو أن أولكم وآخركم‏,‏ وإنسكم وجنكم كانوا على أفجر قلب رجل واحد ما نقص ذلك من ملكي شيئاً‏.‏‏.‏ يا عبادي‏,‏ إنما هي أعمالكم أحصيها لكم ثم أوفيكم إياها ,‏ فمن وجد خيراً فليحمد الله,‏ ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه)‏ ‏رواه مسلم.

* عصمت عمر
فسَّر النبي (صلى الله عليه وسلم) الإحسان حيث قال: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنّه يراك".
فالإحسان هو مراقبة الله في السر والعلن، وفي القول والعمل، وهو فعل الخيرات على أكمل وجه، وإبتغاء مرضات الله.
فالمسلم مطالب بتحري الإحسان في شتى أموره وكل أعماله.
لا يتوقف الإحسان عند مجال محدد، كما أنّه لا ينحصر في سلوك بعينه، وإنما يشمل مختلف مناحي حياة المسلم.
ويأمرنا القرآن الكريم بالإحسان في القول في العديد من الآيات الكريمات، قال تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ...) (الإسراء/ 53)، وقال تعالى أيضاً: (وَقُولُوا للناس حُسْناً) (البقرة: 83).
كما يأمرنا القرآن الكريم في أكثر من موضع بالإحسان للوالدين كما في قوله تعالى: (وَقَضَى رَبُّكَ أَلا تَعْبُدُوا إِلا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الإسراء/ 23).
وقال تعالى أيضاً: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (البقرة/ 83). وقال عزّوجلّ: (قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا) (الأنعام/ 151).

فى إحدى مدارس الأطفال سألت المعلمة أحد طلابها: أعطيتك تفاحة وتفاحة وتفاحة، فكم تفاحة لديك الآن؟ فبدأ الطفل العد على أصابعه ثم أجاب: (أربع!). استنكرت المعلمة تلك الإجابة وظهرت على وجهها علامات الغضب.
وأعادت المعلمة عليه السؤال مرة أخرى فربما لم يستوعب فى المرة الأولى، فقال بشكلٍ متيقن (أربع يا معلمتي!). فازداد غضب المعلمة. وبعد لحظات من التفكير قررت أن تجرب مرة أخرى ولكن هذه المرة بفاكهة أخرى وذلك من باب تحفيز الذهن، فسألته: أعطيتك فراولة وفراولة وفراولة، فكم فراولة لديك؟ وبعد العد على الأصابع أجاب الطفل (ثلاث) ففرحت المعلمة فرحا عظيما، وأثنت على الطفل.

الدعاء
هو تلك ( الرسائل الباكية )
التي نرسلها إلى السماء بوجل
وننتظر عودتها بانكسار
و نحن نردد  :
( أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ)

الدعاء
هو تلك (اليد المتعبة)
التي نطرق بها أبواب السماء
وننتظر أن يؤذن لنا
ونحن نكرر :
( ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ )

الدعاء
هو أن تمد يدك و أنت الفقير
إلى.. غني.. كريم.. قدير
وأنت متيقن تمام
أن اليد الممدودة إلى السماء
لا تعود فارغة أبد

د. محمود نديم نحاس
الحب مذكور في القرآن الكريم في مواقع كثيرة. فالله يحب المحسنين ويحب التوابين ويحب المتطهرين ويحب المتقين ويحب الصابرين ويحب المتوكلين ويحب المقسطين ويحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص ويحب الذين يتبعون محمداً صلى الله عليه وسلم. والله لا يحب المعتدين ولا يحب الكافرين ولا يحب الظالمين ولا يحب المفسدين ولا يحب المسرفين ولا يحب الخائنين ولا يحب المستكبرين ولا يحب الفساد ولا يحب الجهر بالسوء من القول ولا يحب كل كفار أثيم ولا يحب من كان مختالاً فخورا ولا من كان خواناً أثيماً ولا يحب كل خوان كفور.
وفي الحديث (لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا. ألا أخبركم بشيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم).

JoomShaper