الإعلامي.. والثقة بالنفس
- التفاصيل
يقول المخترع الأمريكي توماس أديسون مخترع المصباح: "إنّ أُمّي هي التي صنعتني، لأنّها كانت تحترمني وتثق بي، أشعرتني أني أهم شخص في الوجود، فأصبح وجودي ضرورياً من أجلها وعاهدت نفسي أن لا أخذلها كما لم تخذلني قط".
قد يكون الإعلامي شخصاً متسرعاً قليل الصبر ولا يحسن الإستماع إلى الغير، ويجعل مشاركة الغير شيئاً ثانوياً، وقد يرى نفسه شخصاً ضعيفاً عديم الثقة بالنفس. ولا شك أنّ الثقة بالنفس أمر هام في عالم الإعلام، فالمؤسسات الإعلامية تولي أهمية كبيرة لهذا الموضوع، والأشخاص الواثقون من أنفسهم هم بلا شك موضع إعجاب سواء للمؤسسة أو للجمهور، والإعلامي الذي يتمتع بالثقة بالنفس يستطيع محاورة الرؤساء والملوك وكبار المسؤولين بكل هدوء وثقة، وهو في الحقيقة نجم قادر على الحصول على ترقيات في مجال عمله. لكن ينبغي أن لا تزيد هذه الثقة عن حدها، فالثقة الزائدة بالنفس ليس لها أي قيمة. وقد اختلف العلماء في موضوع موت الإنسان طبياً، فذكر بعضهم أن موت الإنسان يكون عند توقف قلبه، وقال آخرون أن موته يكون عند توقف دماغه عن العمل، ولكن البعض الآخر يقول بأنّ الموت الحقيقي هو فقدان الثقة بالنفس. فالثقة بالنفس هي سبيل النجاح في الحياة، والإعلامي الواثق من نفسه يجب أن يبتعد عن التردد والخوف والشعور بالسلبية وعدم الإطمئنان لأنّ هذه الأمور هي بداية الفشل.
فطـام الطفـل بين القرآن والطب
- التفاصيل
لم يغفل القرآن الكريم تحديد موعد فطام الطفل وانفصاله عن ثدي أمه ورضاعها، ووضع الدين الإسلامي بناء على ذلك أحكامًا شرعية خاصة بالاسترضاع الذي يحرّم النكاح من أم المرضع وأخته من الرضاعة، ويختلف المفهوم الإسلامي واللغوي للفطام عن تعريفه الطبي، وهو باللغة الإنجليزية Weaning، ويعني لدى الأطباء واختصاصيي التغذية: موعد بدء إدخال الأغذية المختلفة في تغذية الطفل الرضيع وتنوع مكوناتها بشكل يتناسب مع تحسن مهاراته الجسمية وقدرته على مسك الأشياء وتطور جهازه الهضمي وكليتيه مع استمرار رضاعته من ثدي أمه أو من زجاجة الحليب خلال السنة الأولى من عمره.
في اللغة:
في العربية الفطام والفصال كلمتان مترادفتان لهما معنى واحد، يقول لسان العرب: الفصال: الفطام أي قطع الولد عن الرضاع. فصلت الشيء فانفصل: قطعته وفصلت المرأة ولدها: أي فطمته، وفصل المولود عن الرضاع يفصله فصلاً وفاصلاً وافتصله: فطمه، وغلام فطيم أو مفطوم، وفطمته أمه تفطمه: فصلته عن رضاعها، الجوهري: فطام الطفل: فصاله عن أمه، فطمت الأم ولدها وفطم الصبي وهو فطيم وكذلك غير الصبي من الرضاع، والأنثى فطيم وفطيمة، وجمع الفطيم: فطم وكل دابة تفطم، قال اللحياني: فطمته أمه تفطمه، فلم تخص من أي نوع هو، وفطمت فلانًا عن عادته، وأصل الفطام: القطع وفطم الصبي: فصله عن ثدي أمه ورضاعها، والفطيمة: الشاة إذا فطمت، وأفطمت السخلة: حان أن تفطم، عن ابن الأعرابي: فإذا فطمت: هي فاطم ومفطومة وفطيمة، وعنه أيضًا قال: وذلك لشهرين من يوم ولادها، ولأفطمنك عن هذا الشيء: أي لأقطعن عنه طمعك، وفطمت الحبل: قطعته.
اغتيال وردة
- التفاصيل
طلقة رصاص
في ظلام الليل الدامس.. تقلب كل حالك فيه إلى معطف أنسٍ، وشعاع نور، يلف مكان روحين هنا وهناك، من بين ذِكرٍ وطاعة، وأنس وبهجة.. حتى دب النوم دبيب النسمة على عينيَّ رضى.. فلما أفاقتْ من جديد على عزف صوت الكروان.. على أوتار خيوط الشمس المشرقة من جديد، وهي ترنو إلى سعدها ونعيمها الدنيوي لتعود إليها عينها الحوراء.. روضا باردا بالسعادة.. ولكن ..!! قبل أن تفتح عينيها مدت يدها تتحس المكان لم ترد يدها الخبر..!
ثم أرسلت طرفها.. فلم تجد القمر..! ثم توسعت وتروعت بكل إحساس.. من كل عرق نابض..
فمات من كل خلية منها حية، ألف ميتة.. وذهبت تبحث عن بدر الليالي.. فإذا لهيب الشمس المحرقة، يجتاله بعيدا بعيييدا ..عنها.. وبينما هي تسائل عن حصين كل ركب.. وجدت على حافة الهاوية ..عفوا ..على حافة المنضدة.. ورقة تتدلى .. قد رسم عليها بدرُها خارطة السعادة .. بهذا الشكل.. أنت طالق ..أنت طالق أنت طالق.
تغسل إحداهما الأخرى
- التفاصيل
رُوي عن سلمان الفارسي قوله (مَثَلُ الأخوين إذا التقيا مَثَلُ اليدين تغسل إحداهما الأخرى). وعلم الإدارة الحديث الذي يسعى لرفع الأداء وزيادة الإنتاجية وتحسين الجودة توصَّل إلى ما يُسمى (عمل الفريق Team Work) حيث يتم إسناد العمل إلى مجموعة من الناس يتعاضدون فيما بينهم لإنجاز المطلوب بحيث يكون أداؤهم المشترك أكبر من مجموع جهودهم الفردية. وقد يتم تعيين رئيس الفريق من قِبل الإدارة، أو قد يختار الفريق رئيسه لينظم العمل ويوزع المسؤوليات.
وفي كلية الهندسة نعلم طلابنا (عمل الفريق) بشكل عملي من خلال إعطائهم المشروعات الجماعية، مما يمكنهم من فهم الحياة المهنية وهم على مقاعد الدراسة.
وهذه الأسطر خواطر حول سمات فريق العمل الفعّال. وأولاها وضوح الرؤية والرسالة والأهداف في ذهن كل واحد من أفراد الفريق بحيث يعرف كل عضو الصورة الشاملة ويعد نفسه ليكون مسؤولاً عن أداء الفريق وليس عن أدائه هو فقط. وكل عضو يعرف ويفهم دوره والهدف المطلوب منه جيدا، ويعرف كيف يحققه وكيف يصل إليه.
عَزِيمة لا يتطرق إليها وَهَنُ أو ضَعْفُ
- التفاصيل
قوة العزيمة
قال الله تبارك وتعالى في كتابه الكريم : "فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكّلين" سورة آل عمران آية رقم 159
وفي الحديث: عن هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَأْتِيَ الْجَبَلَ فَيَجِيءَ بِحُزْمَةٍ مِنْ حَطَبٍ عَلَى ظَهْرِهِ فَيَبِيعَهَا ، فَيَسْتَغْنِيَ بِهَا ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ
ويقول الشاعر المتنبي:
إذا غامرتَ في شرف مروم فلا تقنع بما دون النجوم
فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم
وإذا كانت النفوسُ كبارا تعبتْ في مرادها الأجسام
ليس التعلل بالآمال من أربي ولا القناعة بالإقلال من شيمي
ولا أظن بنات الدّهر تتركُني حتى تسدّ عليها طرْقها هِمَمي
ومن علو همة السلف معاناتهم الجوع والمرض والشدائد والمخاطرة بالنفس في طلب العلم.
قص الإمام أبو حاتم رحمه الله تعالى شيئاً مما لقيه في أثناء رحلته في طلب العلم فقال رحمه الله: "لما خرجنا من المدينة من عند داود الجعفري صرنا إلى الجار، وركبنا البحر، وكنا ثلاثة أنفس: أبو زهير المروروذي شيخ، وآخر نيسابوري، فركبنا البحر، وكانت الريح في وجوهنا، فبقينا في البحر ثلاثة أشهر، وضاقت صدورنا، وفني ما كان معنا من الزاد، وبقيت بقية، فخرجنا إلى البر، فجعلنا نمشي أياماً على البر حتى فني ما كان معنا من الزاد والماء، فمشينا يوماً وليلة لم يأكل أحد منا شيئاً، ولا شربنا، واليوم الثاني كذلك، واليوم الثالث كذلك، كل يوم نمشي إلى الليل، فإذا جاء المساء صلينا وألقينا بأنفسنا حيث كنا، وقد ضعفت أبداننا من الجوع والعطش والعياء، فلما أصبحنا اليوم الثالث جعلنا نمشي على قدر طاقتنا، فسقط الشيخ مغشياً عليه، فجئنا نحركه وهو لا يعقل، فتركناه ومشينا أنا وصاحبي النيسابوري قدر فرسخ أو فرسخين فضعفت وسقطت مغشياً علي، ومضى صاحبي وتركني، فلم يزل يمشي حتى أبصر من بعيد قوماً قد قربوا سفينتهم من البر، ونزلوا على بئر موسى عليه السلام، فلما عاينهم، لوح بثوبه إليهم، فجاءوه ومعهم الماء في إداوة، فسقوه وأخذوا بيده، فقال لهم: رفيقين لي قد ألقيا بنفسيهما مغشياً عليهما، فما شعرت إلا برجل يصب الماء على وجهي، ففتحت عيني فقلت: اسقني. فصب من الماء في ركوة أو مشربة شيئاً يسيراً. وأخذ بيدي، فقلت: ورائي شيخ ملقى. قال: قد ذهب إلى ذاك جماعة، فأخذ بيدي وأنا أمشي أجر رجلي ويسقيني شيئاً بعد شيء".