وامعتصماه .. ولكن لمن ؟
- التفاصيل
رب وامعتصماه انطلقت .. ملئ أفواه الصبايا اليتّم
لامست أسماعهم لكنها .. لم تلامس نخوة المعتصم
تُذكّرنا هذه الأبيات الرصينة بتلك المرأة المسلمة التي أسرها الروم بعمورية فصرخت صرختها المدويّة (وامعتصماه) لتسير بين الفيافي والقفار و تقرع آذان قلب حيّ ثارت غيرته وأرغى وأزبد وأمر بجيش عظيم سار على رأسه ليدك حصون الظلمة البغاة ويصل إلى هذه المرأة المسلمة ليقول لها ثلاثا : لبيك نداؤك وامعتصماه .. فكان السيف أصدق أنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب ..
نعم .. إنها نخوة المسلم تُجاه أخيه المسلم التي لا تحتاج منا إلى تذكير ولا إلى كثير تنظير .. وقد ملأ أسماعنا قول المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه : مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ..
لقد نجح الغرب الصليبي خلال القرون الأخيرة الماضية في تمزيق جسد الأمة الإسلامية وتقسيم الكيان الواحد إلى كيانات متفرقة شعار أكثرها نفسي نفسي و أصبحت رابطة الإسلام في كثير منها أمري منسي ، وأصبحت الدول الإسلامية تشاهد بملء عيونها دُوَلا إسلامية أخرى يُنكِّلُ بها الظلمة و الطغاة ثم لا يكون منهم إلا الشجب والاستنكار.
صلوات وتأملات علي الشاطئ.
- التفاصيل
لعالمنا الجليل الشيخ الدكتور" أحمد الشرباصي" (1918- 1980 ) كتيبا رائعاً بعنوان:"صلوات علي الشاطئ" (نُشر عام 1951 عن دار الكتاب العربي). وفيه يحكي الشيخ عن رحلته الأولي (1936) إلي مصيف رأس البر، وأتبعها بعد عقد من الزمن (1946) برحلة ثانية إليه. وبين رحلتي الشيخ، وعدة رحلات لكاتب هذه السطور إلي شواطئ مرسي مطروح عقود عدة، بيد أنه يجمعهم قاسم مشترك. ذلك الهدف المشترك هو الرغبة في التأمل والتدبر والتعقل والتفكرـ خالياً من المعيقات والمشتتات ـ في كتاب الله تعالي المشاهد.
تأمل وتدبر وتعقل وتفكر في آيات الجمال والإعجاز في الكون، والجلال في الخلق، والكمال في الصنعة. إنها رغبة في تمتع البصر بآيات الله تعالي، لتمتلئ البصيرة بنور التفكر في ملكوته تعالي، والتدبر في آلائه، وإعمار العقل بسنا الاهتداء إليه جل شانه. أمور لعل من سبل الوصول إليها سبيل الالتفات إلي ما في هذه الرحلات من تأملات، وما في هذه الشواطئ من آيات باهرات.
حفظ الجوارح.. يضمن الجنة
- التفاصيل
* بقلم: الشيخ عبدالحميد البلالي
الجوارح هي التي تقوم بالقول والعمل، فهي – إذن – أدوات القيام بالعبودية لله تعالى، وترجمة الإيمان الذي يقر القلوب، وهذه الجوارح هي: اللسان، والسمع، والبصر، واليد، والرِجل، والفرج.
- معنى الجوارح:
يقول تعالى: (وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ) (الأنعام/ 60).
ويقول الشيخ الزحيلي: جرحتم، أي عملتم وكسبتم بالجوارح.. والجرح: الكسب، يطلق على الخير والشر، والاجتراح: فعل الشر خاصة، كما في قوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ) (الجاثية/ 21).
معادلة الجوارح: يقول الرسول (صلى الله عليه وسلم): "مَنْ يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة.
والضمان لا يتحقق إلا بالحفظ لهذه الجوارح، والتي من أبرزها الفرج واللسان، لذلك جاءت في هذا الحديث..
صناعة الرحيل
- التفاصيل
الرحيل لاشك أنه أمر شديد قاسى الشدة. فراق بعد لقاء، أن تأتى لحظة فيرحل الواحد منا عن أهله.. عن بيته.. عن أولاده.. عن سيارته.. عن ثيابه.. عن بريده الإلكترونى .. أن يصير ذكرى.. أن يحمل لقبا جديدا غير كل ألقاب الدنيا.. شيء مفزع مرعب أن نفارق من نحب..
ولكنى لم أتزوج! لم أبنى بيتي الجميل.. لم أحقق أحلامي.. لم أستمتع بأولادى .. كلمات وغيرها من كلمات، نراها ونسمعها ونشاهدها ونعيشها، ولكنها في النهاية لا توقف موكب الرحيل الذى لا يتوقف.
والغريب أنه مع اختلاف البشرية على أشياء كثيرة، ولكنها اتفقت على الرحيل.. على كونه لزاماً أن يحدث.. أن يكون.. أن يأتي .. ولكن ما امتاز به سلفنا الصالح استعدادهم لهذه الفكرة.. جهدهم في صناعتها.. حركتهم نحوها.. تفكيرهم فيها.. كان الرحيل نقطة ارتكاز حياتهم .. يصحون وينامون وهم فيها يعيشون ومن أجلها يتحركون، فلا يهنؤون في دنياهم وأنّى لهم ذلك! فالرحيل شغلهم الشاغل.
لغة العيون.. أسرار وحكايات
- التفاصيل
لغة العيون التي كتب فيها الأدباء والشعراء، ونظموا لها القصائد، نسبر أغوارها اليوم، ولكن كدلالات على المشاعر والشخصية.
لغة العيون: اختلاف النظرة يدل على اختلاف المراد
النظر للشخص الآخر له دور كبير في الإقناع، والنظر جزء مهم من التواصل، فمثلاً:
- النظر إلى الجهة اليسرى يشير إلى أن الشخص يحاول تذكر صوت معين.
- تحريك العينين من جهة إلى أخرى، يشير إلى الكذب والخداع، وكأن صاحبها يبحث عن وسيلة للهروب من موقف ما.
- يشير النظر للأسفل إلى الشعور بالذنب.
- ويلاحظ أن الأشخاص الأدنى منزلة عندما ينظرون للأشخاص الأعلى منزلة منهم يرجعون رأسهم للخلف.
- النظر للأسفل وإلى الجهة اليسرى يشير إلى أن الشخص في حديث داخلي مع النفس.