كتب بواسطة:هويدة سعد
ترجمة وتحرير نون بوست
كانت الطفلة عاجزة عن الحركة. كان جسدها ساخنًا، ثم أصبح باردًا. هرع والدها إلى المستشفى سيرا على الأقدام حين لم يتمكن من العثور على سيارة تقلّه، ولكن كان الأوان قد فات. لقد تجمّدت الطفلة إيمان ليلى التي تبلغ من العمر 18 شهرا حتى الموت.
منذ أن فرّت من جميع أنحاء شمال غرب سوريا بحثا عن ملجأ آمن للحفاظ على حياة أفرادها، اتخذت عائلة إيمان من هيكل خرساني غير مكتمل ملاذا لها حيث أمضت ثلاثة أسابيع في تحمل درجات حرارة منخفضة ليلا بالكاد تتجاوز 20 درجة.
بعد مرور بضعة أيام، قال أحمد ياسين ليلى، والد إيمان، خلال مكالمة هاتفية: "أحلم بأن أشعر بالدفء. كل ما أريده هو أن يشعر أطفالي بالدفء. لا أريد أن أفقدهم بسبب البرد القارس. كل ما أريده هو منزل يحتوي على نوافذ تمنع البرد والرياح العاتية".

يواصل مهاجرون سوريون ومن جنسيات أخرى في تركيا التجمع في نقاط قريبة من الحدود مع اليونان وبلغاريا، وما زالوا ينتظرون في الجو البارد أملا بالوصول إلى العمق الأوروبي، رغم إصرار الشرطة اليونانية على منعهم.
وتوافدت أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين من مختلف المدن التركية إلى الحدود مع اليونان في محافظة إدرنة غربي تركيا، في حين توافد آخرون ومعهم قوارب مطاطية إلى سواحل مدينة موغلا في محاولة للهجرة بشكل غير نظامي إلى اليونان.
ونجح مهاجرون في العبور من الحدود التركية والوقوف أمام الحدود اليونانية، لكن الشرطة اليونانية أغلقت المنفذ الحدودي، وأطلقت الغاز المدمع باتجاه المحتشدين.
وقال المتحدث باسم الحكومة اليونانية ستليوس بيتساس للصحفيين "ستفعل الحكومة كل ما بوسعها لحماية حدودها".

الجمعة - 5 رجب 1441 هـ - 28 فبراير 2020 مـ

استمع مجلس الأمن الدولي، أمس (الخميس)، إلى نداء وجّهته نساء تقطعت بهن السبل وسط القتال العنيف في شمال غربي سوريا، وجاء فيه: «كل ما نطلبه، هو وقف هذه المأساة، ووقف أعمال القتل. نريد الحق في الحياة»، بحسب ما نقلته وكالة «رويترز».
ونقلت هذه الرسالة أورسولا مولر، نائبة مسؤول الإغاثة في الأمم المتحدة والتي تحدثت عبر رابط فيديو مع 14 امرأة سورية في إدلب وشمال حلب الأسبوع الماضي.
ويتصاعد القتال في إدلب بين قوات النظام المدعومة من روسيا ومقاتلي المعارضة السورية المدعومين من تركيا.

حسام محمد
لعل أخطر ما تتعرض له نسبة كبيرة من السوريين، هي تحولهم لمجرد أرقام وإحصائيات تتضاعف يوميا ضمن قوائم التشريد والتهجير وفي جداول الضحايا. معاناة غابت معها ولا تزال أدنى حقوق الإنسان، وسط حراك دولي لم يرق حسب منظمات إنسانية عاملة في الشمال السوري إلى أدنى مستويات الدعم الإغاثي والإنساني لقرابة مليون سوري هجرهم النظام المدعوم بغطاء جوي وبري روسي منذ شباط/فبراير
عام 2019.
ووفق تقديرات أممية ومحلية، فإن أعداد السوريين النازحين من آخر معاقل المعارضة السورية شمالي البلاد نحو الشريط الحدودي مع تركيا، تتراوح بين 900 ألف إلى مليون إنسان، في حين أشارت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” إلى وجود أكثر من نصف مليون طفل نازح ضمن المهجرين.

الأحد - 29 جمادى الآخرة 1441 هـ - 23 فبراير 2020 مـ
بيروت: «الشرق الأوسط أونلاين»
هرباً من المعارك في شمال غربي سوريا، قرر أبو جابر الإقامة قرب الجدار الإسمنتي الذي شيّدته تركيا عند حدودها. وخشية من تقدم قوات النظام أكثر، صنع سلّماً ينوي تسلّقه وعائلته لاجتياز العوائق نحو الضفّة الأخرى.
ودفع التصعيد العسكري لقوات النظام وحليفتها روسيا في محافظة إدلب ومحيطها منذ مطلع ديسمبر (كانون الأول) نحو 900 ألف شخص إلى النزوح، توجّه عدد كبير منهم إلى مناطق قريبة من الحدود التركية باعتبارها أكثر أماناً.

JoomShaper