لا أنكر أنني وقفت كثيراً أمام المرآة لأطمئن على طولي وعرضي، وكثيراً ما حدثتني نفسي بأن علي أن أفقد بعض الكيلو غرامات، بينما حدثتني في مرة أخرى ليس بالبعيدة عن الأولى بأنني يجب ألا أبقى نحيلة.
والتصقت إلى الجدار أكثر من مرة لأطمئن بأني تجاوزت صفة "القزم" وأني لم أصل إلى طول "المعسفة" وهي الأداة التي ينظف بها السقف، وما بين تأملاتي الكثيرة اكتشفت أني أضيع وقتي فيما لا جدوى فيه، لأن الاستسلام لمثل هذه الوساوس لا يجلب إلا التعاسة ولا يوصل لنتيجة مرضية.
هناك خلل يجب أن نعترف به نحن المراهقات بالطريقة التي ننظر فيها لأنفسنا..

د. حسان شمسي باشا

لماذا ينشأ الخلاف بين الأبناء والوالدين :
غالباً ما ينشأ الخلاف بين الوالدين والأبناء حول المواضيع التالية :
1 ـ قلة المذاكرة والدراسة :
ربما يطلب الوالدان منك أن تعطي دراستك مزيداً من الاهتمام ، وذلك عندما يلاحظان تراجع مستوى تحصيلك ، أو انخفاض معدلاتك في الدراسة . فلماذا تتأففين وتغضبين من ذلك؟! ..
والحقيقة أن كثيراً من البنات حولك يتمنين مثل هذا الاهتمام من أهلهن . ولو أنك نظَّمتِ وقتك ، وزدت قليلاً مستوى تركيزك واهتمامكِ بدراستك لاستطعتِ أن ترفعي مستواك في المدرسة ، فتحصلين على رضا الذات ورضا الوالدين .

عبير النحاس
انتسب شاب من أقربائي و هو في المرحلة الثانوية إلى ناد من نوادي الرياضة؛ ليتدرب على لعبة كرة السلة، و كانت فكرة انتسابه هي نصيحة من نصائح والدته التي أرادت له هذا التدريب؛ ليزداد طولا، و ليزداد جسده قوة و متانة، و يفقد بعض الكيلو غرامات الزائدة من وزنه، ولينشغل بما ينفعه بدلا من اشتغاله بالتلفاز و الشبكة العنكبوتية.
امتثل الشاب للأمر، و بدلا من تحقيق ما أرادته والدته قام باتباع حمية قاسية و انشغل بالتدريب طويلا جدا. بل و زاد على هذا بإعلان رغبته في احتراف لعبة كرة السلة بدلا من حلمه الأول في دراسة الهندسة المدَنية.
و أهمل بالطبع دروسه، و كانت النتيجة رسوبه المخزي في الشهادة الثانوية، و تعرضه لصدمة شديدة جعلته يشعر بالحرج بين زملائه في الملعب و المدرسة و بين معارفه جميعا، فكان أن انعزل و ابتعد عن الجميع و من ثم كره الرياضة و تركها و بالكاد نجح في السنة التالية و لم يكن مؤهله يسمح له حتى بالدراسة في معاهد الرياضة فضلا عن جامعاتها، فدرس ما لم يكن يفكر فيه أو يحبه و نسي أحلامه الأولى أو تناساها.

إن الشباب المسلم اليوم في حاجة ماسة إلى قدوة حقيقية وإلى مثل علي، يترسم خطاه، ويسرع السير أملًا في اللحوق بركابه، ولئن أتعب الشباب أنفسهم بحثًا عن قدوات، لمَا وجدوا مثل خير الرجال بعد الأنبياء، إنهم صحابة النبي صلى الله عليه وسلم، واستمع إلى كلمات عبد الله بن مسعود يوضح لك منهج التأسي فيقول: (من كان منكم متأسيًا فليتأس بأصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبا وأعمقها علما وأقلها تكلفا وأقومها هديًا وأحسنها حالًا، اختارهم الله تعالى لصحبة نبيه صلى الله عليه وسلم وإقامة دينه، فاعرفوا لهم فضلهم واتبعوهم في آثارهم؛ فإنهم كانوا على الهدي المستقيم).

سحر محمد يسري
لأنك زهرة الإسلام الرائعة .. فأمل الأمة فيك كبير.. ولأنك أهلٌ لتحقيق هذه الآمال بإيمانك الراسخ .. وعزمك الأكيد .. ومواهبك الفذَّة .. لذلك كله أرقبك بقلب يملؤه الأمل والثقة، ولكني أخشى عليك قطَّاع الطريق الذين يعرضون للصالحين في كل زمان ومكان.
واليوم أحذرك واحدًا من أخطرهم وأشدهم فتكًا بأعمالك الصالحة، إنه العُجْب!
غاليتي زهرة
في عمر الزهور الذي تنعمين الآن بسنواته يكون كل شيء في الفتاة جميلًا، فصورتها قد استدارت وبدت عليها علامات الأنوثة والجمال، وبين ثقافتها ودراستها تشعر الفتاة بتفتح عقلها أكثر وأكثر، ومع نضوج آرائها وتبلور شخصيتها، قد يتضخم إحساسها بما لديها من مميزات ومواهب، وقد يشمل ذلك عبادتها أيضًا وتفوقها الدراسي، فالعُجْب مرض لا يصيب غالبًا إلا أصحاب الإنجازات والمواهب..!!

JoomShaper