ياسر محمود حاحي
الأطفال هم زينة بيوتنا ... و أزهار حدائقنا ... وعصافير قلوبنا
بل هم كالياسمين الأبيض حين يزين جدران عمرنا ..هم أملنا .. وشموع حياتنا أما عقولهم الصافية النظيفة كأنها الماء العذب الذي يصلح للشرب ويصلح لأشياء أخرى كذلك فلماذا إذا ً نجد من يعبث بتلك العقول النظيفة يستغل براءتها .... يستغل ضعفها ... يستغل صفاءها.
هم رعاة تلك القنوات العربية خصوصا ً التي تبث برامج للأطفال والتي أعتبرها لا تناسب الأطفال لا بأفكارها أو حتى بأهدافها و استغرب حين أرى على سبيل المثال ذلك الخروف الناطق وذلك الأرنب الذي يشغل طبيبا ًويتحدث مع البشر ويطببهم.

يعشق طفلك المزاح والقيام بالمقالب، لكن حبه للمرح لا يكون دائماً موضع قبول، وقد يتحوّل أحياناً إلى مصدر إزعاج للمحيطين به، الذين يعمدون إلى التهرُّب منه أو تجنب دعوته إلى بعض اللقاءات، تفادياً لنشوب المشكلات. فهل يجب تشجيعه على الإستمرار في أداء دور المهرج، أم يجب إفهامه أن للمرح والمقالب حدّاً معيّناً؟
يتمتع بعض الأطفال بروح الفكاهة، فيشيعون من حولهم الفرح والضحكات، وهذا في حد ذاته يدعو إلى الإطمئنان على وضع الطفل، لأنّ المرح وحب الفكاهة ليسا سوى مؤشرين إلى الصحة الجيِّدة للطفل، على الصعيدين الجسدي والنفسي. من هنا تأتي ضرورة حث الطفل أكثر على المرح والفرح وعدم الممانعة، من أن يكون "مهرِّج الصف" حتى لو شكّل إزعاجاً للآخرين، لأنّ الضحك والمزاح هما أفضل وسيلة لتعلُّم كيفية تخطي العوائق ومواجهة صعوبات الحياة. إضافة إلى ذلك، يشير الخبراء إلى أنّ المرح والحس الفكاهي يُسهمان بشكل كبير، في نمو الطفل وتطوّره.

تلعب قصة ما قبل النوم دوراً كبيراً في تربية الطفل، فعلى كل أم أن تحكي لطفلها قصة ما قبل النوم، فالقصة تزرع القيم والأخلاقيات في نفس الطفل، فضلاً عن إسهام القصة وبالأخص قصة ما قبل النوم في تنمية الإبداع والابتكار عند الطفل.
قصة ما قبل النوم وتنشئة الطفل:
من خلال قصة قبل النوم يمكن تربية الطفل وتنشئته تنشئة سليمة، من خلال أن يحكى له سيرة رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم، وسيرة أمهات المؤمنين، وصحابة رسولنا الكريم رضي الله عنهم جميعا، لما في قصصهم من قيم ومبادئ هامة جداً ليكتسبها الطفل، بجانب أن يحكى للطفل قصص القادة والعظماء أمثال صلاح الدين الأيوبي وسيف الدين قطز ونور الدين الزنكي.

بعد أن وقفت على تعريف اللعب الذي يعتبر المحرك الأول، الذي يدفع الطفل إلى اكتساب معارف، مهما كانت الإستراتجية التعليمية المتبعة، وأيقنت أن إقرانه بالتعلم بات من الحاجات الطبيعية والملحة من جهة، وفي ظل التطورات التي تشهدها علوم التربية، والدراسات النفسية ونظرياتها في حقل التربية والتعليم، وبالضبط في مجال الطفولة الصغرى، من جهة أخرى كان إلزاما علي كمربية أن أجتهد طيلة 9 سنوات متواصلة في قسم التربية التحضيرية، بين النظري والتطبيقي لأضع طريقة منهجية بسيطة وفعالة تخدم هذا البرعم وتنمي معارفه وقدراته مهما كانت الفروق الفردية بين المتعلمين.

مما لا شك فيه أنّ مجتمعنا يزخر بالأطفال الموهوبين في المجالات المتنوعة. فهناك الموهوبون في مجال الإنترنت والحوسبة،وهناك الموهوبون في مجال الرياضيات، والموهوبون في مجال العلوم، وغير ذلك من المجالات...
الطفل محمد صلاح طه، من قرية شعب ، هو من هذه الفئة الموهوبة، يعشق كتابة الشعر والقصائد والخواطر، ويستحق، برأيي، أن يطلق عليه لقب "الشاعر الصغير".
محمد هو تلميذ في الصف الخامس في مدرسة "جليل" العربيّة اليهودية المشتركة- ثنائية اللغة. نشأ وترعرع في قرية شعب الجليلية. والداه يعملان في وزارة التربية والتعليم، ولهما الدور الرئيسي والكبير في تنمية مهارته الكتابية.
أود أن أعترف أن قصائد الطفل، والتي يتم نشرها عبر الشبكة العنكبوتية، كانت تصلني من الإعلامي نادر أبو تامر والمربية هيفاء مجادلة التي استضافته في ندوة خاصّة جمعته مع طلابها في مدرسة القاسمي، كما ساهمت في نشر قصائده وأشعاره إيمانًا منها بموهبته الإبداعيّة المتميّزة.

JoomShaper