سلام نجم الدين الشرابي
هن فتيات مثلكن صغيرات في السن، ولكن الهم الحقوقي عندهن كبير، اخترن دراسة الأنظمة والعلوم السياسية بجامعة الملك سعود وانتسبن إلى نادي القانون والذي شعاره قول الله تعالى } اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى {
يهدف النادي إلى السعي لنشر الوعي القانوني الهادف والتعريف بأهمية التشريعات والأنظمة في الحفاظ على الحقوق وأداء الواجبات، وهذا ما دفع الفتيات إلى تنظيم  حلقة النقاش التي أقيمت صباح اليوم الأحد بعليشة تحت عنوان "حقوق المرأة في الشريعة الإسلامية والقانون الدولي" شاركت فيها الدكتورة نوال العيد "الحاصلة على جائزة الأمير نايف لفرع السنة النبوية" والأستاذة مسيم تميم "الممثل المقيم في برنامج الأمم المتحدة".
تناولت حلقة النقاش عدة محاور منها ما تحدثت عنه الدكتورة نوال العيد عن تكريم الإسلام لمكانة المرأة في ظل الكتاب والسنة وحماية حقوق المرأة ضد التميز والانتهاك، والشبهات حول حقوق المرأة والرد عليها في الشريعة الإسلامية

عبد الرحمن الراشد
لم يسبق أن امتحنت القوانين في بلدان تفاخر باحترام الحريات كما يحدث اليوم مع بدء فرنسا حظر لبس النقاب الذي يغطي وجه المرأة في المؤسسات وعند قيادة السيارات. فهل هو قانون يحمي الحريات، بحجة أنه يرفض تحجيب المرأة؟ أم أنه يعاديها لأنه يحرمها من لباسها الذي تعتبره إما ضرورة دينية أو على الأقل اختيارا شخصيا؟
من المتضرر؟ ظهرت في المجتمع المسلم الفرنسي قلة من نساء يلبسن كامل الغطاء على الوجه ضمن المد الديني المحافظ الذي بلغ الجالية المسلمة في فرنسا، بعد أن كانت النساء المحافظات يكتفين بتغطية شعرهن فقط، وأغلبية المسلمات في فرنسا أصلا لا يلبسن الحجاب. وصار النقاب، أي تغطية كل الوجه، علامة من معالم المتشددات الجدد في فرنسا، وهن قلة.

يقال إن الشعار الاقتصادي الذي يرفعه الرجل هو: «احتفظ بالقرش الأبيض لليوم الأسود»، بينما ترفع المرأة شعار « اصرف ما في الجيب يأتيك مافي الغيب». وللأسف فإن هناك من الإحصاءات والدراسات ما يؤكد ذلك. فهل تفتقد النساء بالفعل حاسة الادخار؟
أظهرت دراسة حديثة شملت 1300 امرأة، أجراها بنك «ANZ» ونشرتها وكالة أنباء «آسوشيتد برس» مؤخراً، أن 56 في المئة من النساء لم يدخرن المال على أساس منتظم، وأن نحو العدد نفسه ليس لديهن أي خطة توفير مستقبلية، وأن ما يملكنه من مدخرات لن يكفيهن لأكثر من ثلاثة أشهر إذا فقدن وظائفهن. وقالت المتحدثة باسم البنك كارولين بندال :«إن الرجال عادة أكثر ثقة ووعياً في التعامل مع المال من ناحية التوفير والاستثمارات وإدارة الأموال». تضيف: «تاريخياً تمكن الرجال من إدارة المال وتحملوا مسؤوليات قرارات مالية كبيرة، في حين أن المرأة لم تكن في السابق تشارك في الأمور المالية». إذ تشير الأرقام والدراسات بصورة واضحة إلى ضعف المقدرة التوفيرية للنساء مقارنة بالرجال. من ناحية أخرى، وللمفارقة، ثمة شواهد كثيرة على قدرة النساء على تدبّر نفقات البيت، وعلى كونهن يتعاملن بحكمة في إدارة أزماته المالية، كما أن المرأة، وفي كثير من الأحيان، تعرف كيف تعبُر بأسرتها إلى برِّ الأمان في أوقات الشدة والعسر. فلماذا إذن يتحفظ البعض، عندما يأتي الحديث عن المرأة في إطار الادخار والتوفير، وعن مقدرتها على ذلك، وما هو سبب هذا التحفظ يا ترى؟
مبذرة

واشنطن- خدمة قدس برس - خلُصت دراسة أمريكية إلى وجود  اختلاف في التأثيرات النفسية الناجمة عن التعرض للضغوط بين النساء والرجال، حيث أظهرت نتائجها أن التوتر يدفع النساء إلى إقامة علاقات اجتماعية، إلا أنه قد يقلل من التفاعل الاجتماعي عند الأفراد الذكور.
وكان فريق بحث من جامعة "جنوب كاليفورنيا" أجرى دراسة بهدف تقييم صحة النظرية التي تُشير إلى أن المرأة تميل إلى التفاعل الاجتماعي بدرجة أكبر عندما تواجه الضغوط، الأمر الذي لا ينطبق على الرجل ضمن الظروف المشابهة.
وتضمنت الدراسة تنفيذ تجارب على مجموعتين من المتطوعين، جمعت كل منهما أشخاصاً من كلا الجنسين، حيث تم تعريض الأفراد في المجموعة الأولى لنوع من الضغوط، والذي أدى إلى ارتفاع  مستوى هرمون التوتر (الكورتيزول) مدة ساعة كاملة عند هؤلاء الأشخاص، فيما لم يتعرض الأفراد من المجموعة الثانية لضغوط مشابهة، لذا بقي هرمون التوتر ضمن مستوياته الطبيعية عند كل منهم.

فاطمة رضا
الضفائر الشقراء للطفلة وعيناها الملونتان، وجسدها الصغير الممتلئ الذي لا يكف عن الحركة يضخ دماً في وجنتيها البيضاء، فيلوّح خديها بأحمر دافئ يليق بفمها القابع وراء «لهّاية» (مصّاصة)، لم تعِق ضحكتها من الدوي في أرجاء ذلك المتحف المخصص للنقل. الطفلة أعادت إلى المرأة التي تراقبها شكل لعبتها المحببة، تلك الدمية المكتنزة بإسفنج طري يجعلها قادرة على امتصاص الحنان أكثر من أي لعبة أخرى ممشوقة القوام.
راحت المرأة تراقب الطفلة بابتسامة هادئة، ترسم على محيّاها رغبة دفينة في أن تكون أمّاً لطفلة مثلها، تعوّضها عن الدمية التي فارقتها، مخلّفة فراغاً حالكاً في عالم شخصيتها السفلي. يقاطع تأملها صوت طفل آخر يستمتع بتفاصيل سيارة من أقدم سيارات العالم. شدّتها إليه طريقة تحديقه في المركبة وتفاصيلها من دون أن يلمسها. وقفت متعجبة من قدرة طفل في السادسة على لجم حشريته لمجرد وجود لافتة Don’t Touch (ممنوع اللمس). وأشاحت بنظرها لتعيده إلى شبيهة لعبتها. تلك اللعبة التي تحيا في ذاكرتها، كلما سافرت إلى دولة أجنبية. وكأنها تشعر بأن هذا هو عالمها، لا ذاك الذي قضت فيه الدمية في حرب شعواء مع آلاف الضحايا من دمى وآدميين.

JoomShaper