إعداد - ندى الزرعوني
الإساءات النفسية والجسدية تترك آثاراً سلبية في النساء المُعنّفات.    غيتي
‏تواجه نساء إساءات من قبل أزواجهن، تتنوع بين الإساءة الجسدية والنفسية، وغالبا ما تتفاوت وتتضارب مشاعر المرأة المعنفة نحو زوجها، بين سلبية وإيجابية تجاه الحياة التي تعيشها يوميا، ما يجعل قدرتها على البقاء والصبر أكبر بكثير من رغبتها بالتغيير والانسحاب، وكشفت دراسة أميركية وكندية مشتركة أن الكثير من النساء اللاتي يعشن مثل هذه الظروف النفسية المسيئة والمزمنة، يجدن دائما قدرة على النظر إلى الصفات الإيجابية في أزواجهن.
وتبين الدارسة أن معظم النساء يتمكن لأسباب عدة، من إيجاد وتبرير الأسباب الكافية للبقاء مع أزواجهن، من خلال التعلق بصفات تجعل التعايش مع حالة الإساءة أمرا أسهل من الرحيل، مثل صفة التعلق بالزوج، وعدم الاستغناء عنه، أو مشاعر العاطفة، والقلب الطيب، وهي الصفات التي غلبت على آراء الزوجات اللاتي يعانين الإساءة النفسية من قبل أزواجهن.

خلصت دراسة حديثة إلى أن الغيرة تفقد المرأة قدرتها على الرؤية بوضوح فتصاب بـ"العمى" بسبب تراجع قدرتها على التركيز فتهتم بأشياء قبيحة أو غير جذابة.
وذكرت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية الأربعاء أن المرأة التي تشعر بالغيرة يتشتت ذهنها وينشغل بالها بصور عاطفية سلبية تفقدها القدرة على التركيز على الأشياء الجميلة التي تحاول رؤيتها أمامها.
وأجرى الأساتذة في علم النفس بجامعة ديلوار ستيف موست وجان فيليب لورانسيو وزملاؤهم تجارب في المختبر على أزواج يعيشون حياة رومانسية.
وطلب من كل زوجين الجلوس متقاربين أمام جهازي حاسوب يبعدان عن بعضها قليلا، ثم طلب من الزوجة مشاهدة صور طبيعية وسط شريط من الصور السريعة المعروضة على الشاشة، ضمن صور مؤذية وغير مريحة للنفس.

قمراء السبيعي
يقول البرفيسور" ريتشارد ويلكنز- رئيس المركز الدولي للسياسات الأسرية" : ( إنّ المجتمع الغربي قد دخل دوامة الموت ، ويريد أن يجرّ العالم وراءه ) ، الأمر الذي يتضح جلياً من خلال ما تنادي به الاتفاقيات الدولية من شعاراتٍ لمصطلحاتٍ براقةٍ في حين أنّ مضامينها تدخل في الدوامة التي أشار إليها البرفيسور ريتشارد !
ومن هذه المصطلحات " المساواة التامة بين الرجل والمرأة ، تمكين المرأة ، التمييز ضد المرأة ... " حيث تسعى هيئة الأمم المتحدة جاهدة لجعل هذه الاتفاقيات مرجعية عالمية موحدة ، متجاهلة بدورها الأديان ، والقيم ، وفي هذا الشأن عقد مؤتمر ( بكين +15 ) في الفترة من 1-12 مارس 2010م ، حيث تمَّ في بدايته اعتماد الإعلان السياسي من قبل لجنة مركز المرأة ، والذي تتعهد فيه جميع الوفود الرسمية بالتطبيق الشامل لاتفاقيات المرأة ، وفي مقدمتها ( اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة – سيداو ) ، التي صادقت عليها جميع الدول بما فيها العربية والإسلامية باستثناء السودان و أمريكا وإسرائيل ! مما يوحي بازدواجيةٍ صارخةٍ للمعايير ، فما تنادي به أمريكا عبر هذه الاتفاقيات وتلزم به جميع الدول لا تصادق عليه كونه يتعارض مع ثقافتها ! ولعلي أوجز أخطر ما جاء في التقرير فيما يلي :

د. يوسف القرضاوي

سؤال: كثرت الأقوال والفتاوى حول موضوع" الاختلاط " ويقصد به اختلاط الجنسين، الرجال والنساء. وقد رأينا مـن علماء الدين، مـن يوجـب على المرأة ألا تخرج من بيتها إلا إلى قبرها، حتى المساجد كرهوا خروجها إليها، وبعـضهم حرمه، خوفًا من الفتنة، وفساد الزمان.ويستندون في ذلك إلى قول لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: " لو علم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ما أحدث النساء بعده لمنعهن من المساجد " !. ولا يخفى على فـضيلتكم أن المرأة في حاجة إلى أن تخرج للمجتمع لتتعلم، ولتعمل، ولتشارك في أتراح الحياة وأفراحها، وكل هذا يفرض عليها قدرًا يكبر أو يصغر من الاختلاط بالرجل، الذي قد يكون زميلاً في الدراسة، أو معلمًا في المدرسة، أو أستاذًا في الجامعـة، أو جـارًا في الوظـيفة، أو رئـيسًا في العمل، أو مرءوسًا أيـضًا، أو طـبيبًا في العلاج، أو.. أو.. إلخ. فهل يعد كل اختلاط بين المرأة والرجل ممنوعًا أو حرامًا ؟ وكيف يمكن أن تعيش المرأة بغير الرجل في عصر تشابكت فيه العلاقات وتعقدت ؟ ولم يعد ممكنا أن تسجن المرأة في قفص المنزل، حتى ولو كان هذا القفص من ذهب، فلن يعدو كونه سجنا !. ولماذا يباح للرجال ما لا يباح للنساء ؟ لماذا يستمتع الرجل بالهواء الطلق، وتحرم المرأة منه ؟ ولماذا نسيء الظن بالمرأة، وهي ليست دون الرجل دينًا وعقلاً وضميرًا ؟..

محمود المختار الشنقيطي
لعل السؤال الذي يرمي بنفسه أمام هذا العنوان هو : ما لنا وللمرأة الغربية؟! لا يخفى أنني لو لم أكن أملك الإجابة –أو قناعتي الخاصة – لما طرحت السؤال. نعلم جميعا – أو هكذا يُفترض – أن ما يتعلق بقضية المرأة،و بتحرر النساء – تلك العبارة المخادعة – إنما جاء كله بعد احتكاكنا بالغرب،وخصوصا إبان سعينا الدائب لاستلهام نهضته،ومن هنالك سعت المرأة العربية المسلمة – وغير المسلمة وإن كانت الأخيرة هي التي تهمنا في هذا المقام – لتلحق بالمرأة الغربية،وتقلدها وتستنسخ تجربتها.

إن المرء ليشعر بالغضب إذ يجد المرأة المسلمة تسعى لتقليد المرأة الغربية دون أن تميز بين الفوارق الكثيرة بين وضع المرأة في الإسلام ووضع المرأة في الثقافة المسيحية،والنظرة الدونية التي تعامل بها المرأة هناك!!
إننا حين ننظر – نظرة خاطفة – إلى مكانة المرأة في الثقافة المسيحية فسوف نجد التالي :

JoomShaper