حسن الأشرف
صارت بعض الجمعيات النسائية المغربية، التي ترفع شعار الحداثة والتحرر، تطالب في الآونة الأخيرة بتعديل قوانين الإرث وحذف التعدد بشكل نهائي وعدم العمل به في المجتمع المغربي، باعتبار أنهما يشكلان حيفا وجورا إزاء المرأة، وتمييزا بين الذكور والإناث وعدم المساواة بين الطرفين، وفق رؤية هذه الجمعيات التي تجد لها نصيرا ومساندا في العديد من نساء المجتمع خاصة من بعض المثقفات والنساء المشتغلات في بعض الأحزاب السياسية والصحف والمجلات..
وتصدى لهذه المطالب والدعاوى الكثير من المتخصصين والعلماء الذين فندوا تلك النداءات النسائية بالدليل من القرآن والسنة والبرهان من الواقع المعاش أيضا، خاصة أن بعض الجمعيات والمنظمات النسائية تنظر إلى الأحكام الشرعية في مجال الإرث، على سبيل المثال لا الحصر، بنفس منظورها لأي إنتاج بشري آخر من حيث النسبية والتطور المستمر الخاضع لتحولات المكان والزمان.

استطلاع /  هايل علي المذابي
* يؤكد عالم النفس كارل يونج فكرة التعدد في الكيان البشري والتكامل بين الرجل والمرأة، وأن الصراع بينهما صراع عقيم لا يولد إلا المزيد من الانقسامات والإحباط والتردي والنكوص في المجتمعات.
اليوم وفي ظل الاهتمام بالمرأة استحدثت العديد من الوزارات والهيئات إدارات وقطاعات تعنى بالمرأة ضمنها.
فهل تخدم هذه الإدارات المرأة وقضاياها أم هي نوع من التمييز المرفوض لديها وتسعى للتخلص من ربقه بمنحها كافة الحقوق ونبذ كل تمييز ضدها، وما النجاحات والإخفاقات في هذه الإدارات؟ وما الخطط والاستراتيجيات المستقبلية لها؟

* نجاح وتعثر وخطط تقييم

تقول رشيدة الهمداني رئيس اللجنة الوطنية للمرأة:"الإدارات المستحدثة ضمن المؤسسات الحكومية والتي أصبح بعضها قطاعاً لجهة أهمية المؤسسة مثل التربية والتعليم التي استحدثت قطاع تعليم الفتاة، ولا شك أنها أعطت بعداً نوعياً للمؤسسات لأنها تستهدف إدماج قضايا النوع الاجتماعي في السياسات والبرامج والخطط".
وترجع الهمداني تعثر بعض هذه الإدارات إلى انعدام برامج تنفيذية ومبالغ مخصصة لها، إلا أنها ترى أنها تنجز حين تشارك في إعداد الخطط والبرامج والموازنات، حتى إذا لم تحصل على أي دعم مباشر، لأنها بذلك كإدارة تحاول إدخال قضايا النوع الاجتماعي في هذه الجهات.
مشيرة إلى أن اللجنة الوطنية للمرأة بصدد تحليل أسباب تعثر هذه الإدارات وتقييم ماذا تحقق وماذا لم يتحقق فيها ولماذا، وإنشاء قاعدة بيانات لكل الوزارات في كل المحافظات مصنفة بالنوع الاجتماعي لقياس الفجوة وسيتم ذلك بالتنسيق الكامل مع وزارة التخطيط.

* وجدت بسبب الفجوة النوعية

وتعتبر رئيس اللجنة الوطنية للمرأة أن إنشاء هذه الإدارات ضمن الوزارات جاء نظيراً  للفجوة الكبيرة بين الرجال والنساء، وتقول :"لا زالت النساء لا تتبوأ مراكز متقدمة، ولا يحصلن على التدريب والتأهيل، ويحرمن من المشاركات الخارجية، إلا في النادر.
وتضيف:"وبالتالي إيجاد إدارة للمرأة هي لإبقاء صوت مسموع للمرأة في هذه الجهات، ودورها هو تضييق هذه الفجوة القائمة، وإنهاؤها وحينها سنقول بأن لا داعي لإيجاد إدارة للمرأة ضمن الوزارات".

* الرجل لا يحتاج لإدارة تمثله

وترى أمان البعداني – مدير عام إدارة تعليم الفتاة وزارة التربية والتعليم أن هذه الإدارات تهيئ الظروف الملائمة التي تخدم المرأة وقضاياها، بدليل حصول المرأة على الكثير من حقوقها من خلال هذه الإدارات.
مضيفة:"وجود الرجل مفروض وحقوقه متفق عليها ولا يحتاج إلى إدارة تمثله، أما المرأة فما زالت في دروب السعي والنضال وأي فرص تتاح أمامها لا بد أن تستغلها بالشكل المناسب وبما يخدم قضاياها وحقوقها.

* إضافة لرصيد المرأة

وعما تحقق من خلال هذه الإدارات تقول أمة اللطيف الخزان –موظفة في التأمينات والمعاشات-:"كل ما تحقق عبر هذه الإدارات يضاف إلى رصيد نجاحات المرأة اليمنية في طريق نضالها نحو إثبات وجودها وتمكينها وإدماجها في كافة مناحي الحياة.
من جانبها تحدثت هناء هويدي –مدير عام التنمية في اللجنة الوطنية للمرأة عن تاريخ إنشاء هذه الإدارات والتي قالت عنها أنها أنشئت بتعميم استصدرته اللجنة من مجلس الوزراء، وذلك تحت مسميات عديدة، إدارات عامة، إدارات، أقسام، وحدات ممثلة للجنة الوطنية للمرأة.

* خصوصية القضية تلزم إنشاؤها

وتضيف هويدي :"وأياً كانت المسميات فالمهم خدمة الهدف وهو النهوض بقضايا المرأة في جميع المجالات التنموية، وعلى هذا الأساس كنا نأمل إلى حد كبير من هذه الإدارات وهذه القطاعات والعضوات المتواجدات في الوزارات الشيء الكثير، خاصة إدماج احتياجات النساء في كافة السياسات والموازنات الخاصة بالجهات".
وتتابع:" لكن للأسف الشديد طبعاً هناك جهات استجابت وهناك جهات تحفظت واعتبرت قضية المرأة قضية عامة تندرج في الإطار العام وليس الخاص، ولكننا نقول طالما أنه هناك خصوصيات للمرأة في بعض المجالات التنموية وعليه يجب اتخاذ الإجراءات اللازمة بصددها".

* التعليم والصحة وفقر النساء

وتذكر هويدي قضيتين هامتين هما التعليم والصحة كون اليمن تعتبر ضمن الدول ذات المؤشر الأخطر في القضيتين قياساً بدول الجوار، وتضيف:"هناك أيضاً فقر وبطالة في أوساط النساء نتيجة للأمية ولعدم وجود فرص أمام النساء في هذا الإطار ولأجل هذا كنا نحرص على أن تقوم هذه الإدارات والآليات بمهامها من حيث إقناع صناع القرار بتبني هذه الاحتياجات في إطار السياسات وتنفيذها على أرض الواقع".
مشيرة إلى وجود تعاون بين إدارات المرأة في الوزارات والإدارات الأخرى كلها تصب في تبني قضايا النساء، كونها لا تخص إدارات المرأة وحسب وإنما تخص التنمية بشكل عام في اليمن كون النساء في اليمن يشكلن نصف عدد السكان.
وتضيف:"فلا تنمية بدون مشاركة المرأة، فلا يمكن أن نتقدم أو نتطور ما لم تكن التنمية تسير بقدمين، وليس بقدم واحدة، ومشاركة كل فئات المجتمع وأن يكون كل اهتمامنا منصباً في هذه القضية ونحب أن نرى وطناً متقدماً على بقية الأوطان، أو على الأقل يصل إلى ما وصلت إليه الدول المتقدمة".

* العلاقة تكاملية

وأخيراً تقول نورية أحمد راجح –رئيس دائرة المرأة في النقابة العامة للنفط عدن أن علينا أن ندرك أولاً ماذا يعني مطلب المساواة الذي تسعى إلى تحقيقه المرأة عبر هذه الإدارات،  وعند الإجابة على هذا التساؤل سندرك أن علاقة المرأة والرجل ليست علاقة تنافس وصراع وإنما علاقة تكامل، وبالتالي فإن هذه الإدارات تعتبر طريقاً للوصول إلى نشر الوعي الصحيح عن المطالب العادلة التي تسعى المرأة لتحقيقها وتخدم كافة قضاياها وهمومها.

وسام حمود
نعلم أن معايير الجمال نسبية وتختلف من شخص لآخر، لكن القول الثابت لدينا هو أنه لا توجد امرأة بشعة، وخاصة في زمننا هذا الذي تطورت فيه العلوم الطبية ولم تترك أي مشكلة جمالية إلا ووجدت لها حلاً.
والمرأة بطبيعتها تحب الجمال، وتسعى إليه بشتى الوسائل وتحاول جاهدة أن تصل إلى حد الكمال ارضاء لنفسها في المقام الأول، ثم لمن حولها ثانياً، لذلك تجدها تهتم بجسمها، شعرها بشرتها، أناقتها وكل هذا أمر طبيعي..
لكن ما لا يعتبر طبيعياً هو عندما تبدأ المرأة في المبالغة بأمر الجمال لحد الهوس وعندما تقف أمام المرآة فلا ترى سوى البشاعة ولا تلتقط عيناها سوى العيوب، فنراها في اخف الحالات تكثر من شراء مستحضرات التجميل وتصبح زبونة دائمة في صالونات التجميل، أما في الحالات المتطورة فإنها تكثر من التردد على عيادات جراحي التجميل وتجري العمليات التجميلية بحاجة ومن دون حاجة حتى تشبه المطربة الفلانية أو الممثلة العلانية.

أ.د. نجاح أحمد الظهار
لقد شغلني كثيراً موضوع جنوح الفتيات ومواقف الاهالي منهن، فشرعت افتش في موروثنا الشرعي العظيم فوقفت على حديث دائما ما تقرؤوه، ونسمعه ونردده ولكننا لم نفقه ابعاده الاسرية والاجتماعية والنفسية والانسانية.
حديث مليء بالعبر والعظات والحكم حديث يجب علينا بعد فهمه وقراءته قراءة واعية متأملة ان نرعوي ونخجل من سلوكياتنا في معاملة فتياتنا، وان نطأطئ رؤوسنا امتثالاً واستسلاماً.

كلشان البياتي
كانت ضيفة أمي، امرأةٌ غريبة عني، لم يتسن لي رؤيتها قبل هذا الوقت، لم تكن من قريبات أمي ولا من صديقاتها، والوجوه الغريبة أصبحت تثير التساؤل بعد الاحتلال .. من عساها أن تكون؟ زيارة امرأة لبيتٍ فيها فتيات عازبات كثر قبل الاحتلال كانت تفسر تفسيراًً واحداً لا ثانية له (جاءت لتخطب لابنها)، لكني استبعدتُ هذه الفكرة. همست نبيلة زوجة شقيقي إنها زائرة تنتظر عاصي لمساعدتها في إنجاز معاملة جواز سفر.
غيرتُ ملابسي، عدت لأجلس معهنّ، استأذنت والدتي لتذهب وتتمدد قليلاً لأنها أخذت علاج الضغط والسكر وتحتاج أن تخلد إلى الراحة قليلاً. قدمتني أمي إلى الزائرة (هذه سرى العانس). اندهشت المرأة فبادرت إلى الرد لتنقذ الموقف وتخرج الزائرة من دهشتها: هي التي تقدم نفسها للآخرين بأنها عانس. وقالت: سرى تشعر بالعنوسة منذ أن جاء هؤلاء الأميركان (واحتلونا).

JoomShaper