أخبار الآن | دبي - الامارات العربية المتحدة - (غرفة الأخبار)

تحت غطاء الدين، وادعائه تطبيق الشريعة، يمارس تنظيم داعش، أبشع أشكال الاستغلال تجاه المرأة، وهو ما جعلها تحصد نصيب الأسد من جرائمه ضد المدنيين في العراق وسوريا.

تلخص "وثيقة المدينة" التي أصدرها تنظيم داعش، بعد ثلاثة أيام من سيطرته على مدينة الموصل، في 13يونيو (حزيران) العام الجاري، طريقة تعامل التنظيم ونظرته للمرأة. وهي الوثيقة ذاتها التي وزعت بعد سيطرة داعش على مدينة الرقة في سوريا

وتتضمن قائمة شروط، من 16 نقطة، ولكنها خلافاً لما تدعيه، أبعد ما تكون عن أحكام الشريعة، وروح الإسلام الوسطي، المنتشر في المجتمعين السوري والعراقي، ناهيك عن العقوبة التي يفرضها التنظيم لكل من يخالفها بالقتل والجلد، وهو ما يناقض جوهر الدين القائم على الأخلاق والتسامح.

وبحسب الوثيقة، المرأة عورة كاملة، إذ يطالبها التنظيم بالتزام البيت، وعدم الخروج من دون محرم، وعند خروجها، يفرض عليها ارتداء العباءة الفضفاضة والنقاب.

كلنا شركاء

على الرغم من بؤس حال النساء السوريات في المناطق الواقعة تحت سيطرة النظام، من احتمالات التجويع والحصار وفقد الأبناء والرجال، والخوف المطبق، إلا أن باب النزوح لا يكون غالبا مطلا على مصير أفضل.

ومنذ اللحظة الأولى تدرك المرأة السورية أنها تغادر بيتها الذي بنته وحلمت أن يكبر فيه أطفالها، ويتعلموا ومنذ الخطوة الأولى للنزوح تدرك أنها مجبرة على التخلي عن كل تلك الأحلام أملا في سماء آمنة ترقد تحتها مع صغارها.

في خيام النزوح واللجوء في سوريا والجوار 81% من اللاجئين هم نساء وأطفال، والعنصر الأهم الذي يميز هذه المخيمات هو انعدام الخصوصية، نتيجة لعوامل الديموغرافية في المكان، كما أن الفتيات والنساء يتعرض لأنواع العنف الجسدي والجنسي ابتداء من اللفظي ووصولا لما هو أخطر.

بيروت: «الشرق الأوسط»

رغم تعرضها لتجربة اعتقال لم تتجاوز 50 يومًا، لا تزال «هبة» تخشى مجرّد أن تتذكر مشاهد التعذيب التي عاشتها وشاهدتها في فرع أمن الدولة في دمشق، وهي العذابات التي تعيشها آلاف المعتقلات في أقبية سجون النظام، فيما لا تلقى حملات المطالبة بالإفراج عنهن أو كشف مصيرهن آذانا صاغية من قبل السلطات.

تعود هبة (اسم مستعار) بالذاكرة إلى تلك الأيام في عام 2013 وتحديدا بدءا من شهر أبريل (نيسان) حين استدعيت على خلفية مساعدتها في أعمال الإغاثة في أحد أحياء دمشق. وتقول في حديثها لـ«الشرق الأوسط»: «تهمتي كانت أنّني تلقيت الأموال من جهات خارجية، لم تكن في الواقع سوى تحويل مبلغ من المال يعادل 500 دولار أميركي أرسلها لي أخي الذي يعمل في دولة عربية، لتعينني وأسرتي على الحياة نتيجة غلاء الأسعار».

رحلة الاعتقال التي استمرت 7 أشهر عاشتها هبة بين جدران السجن بعيدا عن أي اتصال مع الخارج، حتى أهلها الذين لم يتمكنوا من معرفة ما إذا كانت ابنتهم لا تزال على قيد الحياة أو في أي سجن اعتقلت.

كشفت الشبكة السورية لحقوق الإنسان عن ما وصفتها بأفظع أساليب التعذيب الوحشي المنهجي التي تمارس في الفرع 215 (سرية المداهمة) التابع للأمن العسكري. وأورد تقرير موسع للشبكة حمل عنوان "الهولوكوست السوري.. الفرع 215" أسماء السجانين والضباط المسؤولين عن الفرع، وشهادات بعض الناجين عن أهوال التعذيب التي تسببت بكثير من الوفيات بين المعتقلين.

ووثق تقرير الشبكة –الذي وصلت نسخة منه للجزيرة نت- 65 شهادة لناجين ذكورا وإناثا انتقى منها 11، وأشار التقرير إلى تغيير أسماء الشهود بناء على رغبتهم لدواع أمنية، كون كثيرين منهم ما زالوا داخل سوريا.

كما أورد التقرير الحقوقي تفاصيل عن موقع الفرع –الذي يحتوي على ما لا يقل عن 7500 معتقل- ومبانيه الواقعة في حي كفر سوسة بالعاصمة دمشق.

«الاقتصادية» من الرياض

في وقت يجد فيه لبنان صعوبة في توفير ما يلزم لإقامة أكثر من مليون لاجئ سوري على أرضه، أطلقت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة برنامجا لتعليم اللاجئات السوريات والنساء اللبنانيات فنونا وحرفا يدوية تقليدية لمساعدتهن في كسب المال اللازم لأسرهن.

ووفقا لـ"رويترز"، يقدر عدد اللاجئين السوريين المسجلين في لبنان بنحو 1.12 مليون لاجئ بما يمثل نحو ربع سكانه. ويتوقع أن يزيدوا إلى 1.5 مليون لاجئ بنهاية 2014.

وقالت لاجئة سورية في لبنان تدعى كفاح إنها لم تكن تتخيل حين وصلت مع عائلتها إلى بيروت أول مرة أن يبقوا كل تلك الفترة.

JoomShaper