د.ديمة طارق طهبوب
لا يقضي القاضي وهو غضبان، وكذلك كنت مقتنعة أن الكاتب لا يجب أن يكتب وهو غضبان ليحافظ على الموضوعية، ولا يجعل نفسه طرفا وخصما، بل يظل مراقبا ومحللا أمينا بعيدا عن المصالح الشخصية، الا أنني كلما حاولت أن أبتعد وأنسى لأكتب عن مقطع الـ«يوتيوب» الذي شاهدته من إعداد طالبات في احدى الجامعات الرسمية عن التحرش الجنسي (اللفظي خصوصا) في الجامعة يعود رأسي ليغلي كالمرجل! وأنا أتذكر نفسي وقد كنت طالبة في تلك الجامعة، وأتخيل ابنتي فيما لو كانت في ذات الموقف، وأتخيل نصف المجتمع من النساء في ذات الصورة، وأفكر في حالة الفساد الأخلاقي الذي عم وطم، وما عاد يمكن السكوت والطبطبة عليه، وترحيله الى أيام قادمة، وتجاهله لعله ينتهي لوحده مع الأيام، حتى الحياء لن يمنعني من نقل ذات العبارات التي شكت منها الطالبات، فالحياء لا يكون الا في الحق، والسكوت عن الحق هو العورة، والعيب هنا وهو الجريمة التي تؤدي الى جرائم أكبر.

بسم الله الرحمن الرحيم
الأسرة هي اللَّبنَة الأولى في بناء المجتمع، والأم في الأسرة هي المربية والمعلمة والمثل الأعلى لأولادها، وهي السكن والألفة والمودة لزوجها، حتى قيل:
إن من نعم الله تعالى على العبد، بعد الايمان، المرأة الصالحة، ولا يخفى على مسلم تردي الأوضاع الأسرية بعامة، وآثار الثقافة الغربية والإعلامية على الأسرة المسلمة بخاصة.
1 - يريدها أن تكون حليف زوجها المؤمن، تؤيده في دعوته، وتنشطه في عمله، ترغبه في جهاده، وتصبر على ما يكلفها ذلك من حرمان.. وربما ضيق رزق، وفقد زوج أو ولد. تقول السيدة خديجة - رضي الله عنها - للنبي صلى الله عليه وسلم وقد خشي على نفسه حين جاءه الوحي أول مرة '' كلا والله ! لا يخزيك الله أبداً، إنك لتصل الرحم، وتقري الضيف، وتحمل الكل، وتعين على نوائب الدهر '' .

شريف عبد العزيز
مجددًا اندلع الخلاف داخل أروقة الأمم المتحدة، على خلفية توقيع الاتفاقية الدولية للقضاء على العنف ضد المرأة، بسبب بنودها المثيرة للجدل، والتي رفضتها العديد من الدول المسلمة مثل السعودية ومصر وقطر وإيران والسودان وليبيا، كما رفضتها عدة دول أجنبية مثل روسيا وهندوراس، ورفضتها الهيئات الدينية الكبرى مثل الأزهر الشريف والفاتيكان، ثم ما لبث أن انتقل الخلاف ولكن بصورة أشد على المستوى الداخلي لبعض الدول مثل مصر، التي شهدت تراشقًا خشنًا بين الأزهر الشريف والأحزاب والجماعات الإسلامية من جهة، وبين المنظمات النسوية، والحركات التحررية، والأحزاب الليبرالية، والنوادي الماسونية من جهة أخرى، حتى وصل لدرجة إعلان الأزهر الشريف -وهو أعلى مرجعية شرعية في مصر والعالم الإسلامي- عن نيته إصدار وثيقة مضادة لوثيقة الأمم المتحدة، والتنديد بميرفت التلاوي رئيسة المجلس القومي للمرأة، وممثلة مصر في التوقيع على هذه الاتفاقية، ووصفها صراحة بأنها تعادي الإسلام، بسبب مسارعتها بالتوقيع على الاتفاقية، دون اعتبار للاعتراضات المصرية، بل وقيامها بالتنديد بموقف الرافضين في كلمة علانية ألقتها بالأمم المتحدة، وصفَّق لها طويلاً كل كاره ومبغض للإسلام والمسلمين، وخاصة النظام المصري الجديد.

عبد الله باجبير
أعجب كل العجب أننا ما زلنا نتحدث عن ميراث المرأة بعد 1434 سنة بعد أن حدد الشرع كل تفاصيل ميراث المرأة وحقها فيه. فقد فصل القرآن كل هذه الحقوق ولم يترك فيها شيئا للاجتهاد، وبعد التفاصيل حذر من مغبة أكل حقوق المرأة في الميراث، فقال تعالى في الآية 13 من سورة النساء: "تلك حدود الله"، وفي الآية 14 يقول: "ومَن يعص الله ورسوله ويتعدَّ حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين".
والغريب أن بعض القضاة والمحامين يؤكدون أن قضايا ميراث المرأة من الملفات الشائكة، وقد فصلها المشرع بدقة متناهية، إنهم يرجعون ذلك إلى أن بعض النساء يتنازلن عن حقوقهن في الميراث خوفا من أولياء أمورهن أو أقاربهن، فهم يقومون بالضغط عليهن أو إيذائهن وتصبح القضية هي عدم الوعي بما فصله الشرع، سواء كان وعي المرأة أو وعي أولياء الأمور، فكيف ونحن في مجتمع مسلم ينطلق في حركة حياته داخل قوانين شرعية، إننا بذلك نهدم المجتمع من أساسه.

لها أون لاين
أطلقت مجموعة من الفتيات المسلمات من مختلف دول العالم، حملة إلكترونية رداً على التظاهرات العارية لنساء غربيات أمام سفارات تونسية في أنحاء متفرقة من أوروبا، في محاولة للتأكيد على هوية المرأة المسلمة، والمرأة التونسية المحتشمة.
جاءت هذه المبادرة تحت عنوان: "يوم فخر المرأة المسلمة"، وأطلقتها مجموعة من الفتيات على موقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك"، و"تويتر"، رداً على تظاهرة ناشطات من حركة "فيمن" النسائية الأوكرانية.
وكتبت السيدة المنظمة للحملة على "فيس بوك"، صوفيا أحمد، تقول: إن فكرة "فخر المرأة المسلمة" تتمثل في التواصل مع الهوية الإسلامية وتجميع أصوات كثيرة.
وتضيف بالقول: "دعونا نُظهر للعالم أننا ضد فيمن واستخدامهم للمرأة المسلمة لفرض الليبرالية الغربية".

JoomShaper