من وجهات نظر نساء كاتبات عربيات:
نادية الأزمي
أصبح الإنترنت جزءاً من حياة يومية نعيشها، خاصة مع وجود الأجهزة النقالة؛ التي أحدثت ثورة في عالم التواصل الاجتماعي. فطريقة الحصول على المعرفة وكذا بناء العلاقات تغيرا بشكل لافت في عصر التكنولوجيا والحضارة الرقمية.
والمرأة عموما والمبدعة خصوصا ليست بمعزل عن هذا الفضاء الرقمي؛ فقد أوجدت لنفسها مساحة واسعة لإنتاج الأفكار. حيث قامت بهيكلة جديدة لمواهب طالما ملكتها.
على أن هذا العالم الافتراضي المفتوح على الآخر له ايجابياته كما له سلبياته،فكيف تواكب المرأة المبدعة هذا العالم القادم من رحم المستقبل؟.

المواقع الاجتماعية وصورة المرأة
إن الحديث عن صورة المرأة في العالم الافتراضي يبدو للوهلة الأولى تكريسا للصورة النمطية المحمولة على وجه السخرية من الواقع. والتي تروج لها أحيانا المرأة نفسها؛ لكن هناك منطق يختلف تماما مع فكرة الصورة النمطية.


بقلم/ أيمن تيسير دلول
بين الفينة والأخرى تطفو على السطح أحاديث مختلفة لمنظمات وجماعات تؤكد سعيها للبحث عن حقوق المرأة الفلسطينية والعمل على تعزيز مكانتها- وهذا تأكيدا الأمر المكشوف للناس ووسائل الإعلام- غير أن تلك المؤسسات تسعى من وراء برامجها ودعواتها تلك لسحب المرأة الفلسطينية إلى مكان يتنافى بالكامل مع دينها وأخلاقها وآداب مجتمعها، تمهيدا لإخراجها من مكانها الحقيقي إلى مكان آخر يجعلها بلا تأثير أو قرار في المجتمع الفلسطيني.
إن المرأة الفلسطينية ينبغي أن تكون متنبهة جيدا لكل الدعوات المشبوهة- المبطنة بدواعي المصلحة والحرص عليها- وعليها أن تفتخر جدا بمكانتها الحقيقية التي يجب أن تتحلى بها، وغير مطلوب منها كما ذكرت سابقا أن تتخلى عن عفتها وطهارتها تلبية لدعواتهم، فهم يدعون أنهم يريدون المرأة متحضرة ومتقدمة مثل الدول الغربية والأوروبية ويحصرون بذلك تقدمها ورُقيها بتخليها عن حجابها وجزء ليس باليسير عن ملابسها، وهي إن فعلت ذلك ستصبح هدفا يسيرا وسهلا لضعاف النفوس الذين يتربصون بكل فتاة مسلمة



أولاً- عدم إهمال جهوده عندما يحاول إسعادك
إن الأزواج والزوجات يبذلون أحياناً جهوداً واضحة؛ من أجل إسعاد أحدهما للآخر، وتختلف هذه الجهود من شخص لآخر، وبأشكال مختلفة. فبالنسبة للمرأة من المهم أن تشعر بأنها مرغوبة جنسياً وبالنسبة للرجل فمن المهم أن يشعر بأنه محترم، وبأن رغباته الجنسية مستجابة بشكل محترم. ولهذا فإن المرأة يجب أن تنظر إلى زوجها على أنه رجل استثنائي، وليس كأي رجل آخر.
وأضافت الدراسة التي أشرف عليها عدد من الخبراء الاجتماعيين البرازيليين: إن المرأة يجب أن تقدر الزوج عالياً إذا أظهر عواطفه الرومانسية، وعدم إهمال ذلك. وأشار الخبراء في هذا الصدد إلى أن هناك نساء لايحبذن الرجال الرومانسيين، وهذا خطأ كبير. ويشعر الرجل الذي تُهمَل عواطفه بأنه غير مرغوب فيه، أو بأن زوجته تتخيل رجلاً آخر ربما يناسبها أكثر.
ثانياً- لا تتصرفي في المنزل كما تتصرفين في العمل
هناك نساء يتصرفن في المنزل وكأنهن مازلن في العمل،. كما أن هناك نساء يحاولن تفريغ توترهن من العمل في وجه الزوج، وهو خطأ فادح يجب أن تتجنبه الزوجات؛ لأن الرجل لا يحب في الأصل أن تعمل زوجته خارج المنزل. وإذا كانت الزوجة مسؤولة في العمل، ولها مركز مرموق فلايجب أن تعامل زوجها كأحد الموظفين، الذين يعملون تحت إمرتها.



نصيحة لكل امرأة يجب ألا تكون ضيقة الأفق مهما بلغ حبها لحبيبها، فيجب ألا تكون ضيقة التفكير وتجعله بغبائها يفعل ما لا تريد أن يفعله، وتخطئ كثيرا من السيدات فى أنها تجعل الرجل عبارة عن كشف حساب يوميا وفى كل لحظة يعاتب لأجله ولا يرحم، هذه الأسلوب من شأنه أن يجعله يركز فى كل ما يغضب المرأة بشكل غير مباشر ويقوم به دون أن يدرى، لأن الأمر حينها يكون خارجا عن الإرادة لكثر تدقيق المرأة فيه.


كان لها حضور قوي في العهد النبوي...المرأة . . حررها الاسلام وظلمتها التقاليد الفاسدة
كرم الإسلام المرأة وأعلى من شأنها وأعاد لها مكانتها المفقودة، وساوى بينها وبين الرجل في الحقوق والواجبات ومنحها حق التعليم والعمل العام وتولي كل الوظائف القيادية المؤهلة لها، وقرر لها حقوقها الاقتصادية كاملة وجعل لها ذمة مالية خاصة مستقلة تماماً عن زوجها، وغير ذلك من الحقوق والامتيازات التي سبق بها ديننا الحنيف كل ما قررته لها الحضارة الغربية من حقوق، ومع ذلك لا يزال الكثير من المسلمين ينظرون إلى المرأة بمنظار العادات والتقاليد التي لا تمت إلى الإسلام بصلة .
المفكر الإسلامي، د . أحمد كمال أبو المجد، وزير الشباب والإعلام المصري الأسبق، يؤكد أن هناك مفارقة كبيرة وهائلة بين موقف الإسلام من المرأة بصفة عامة، ومن دورها في تنمية المجتمع بصفة خاصة، وبين موقف كثير من المسلمين الذين عزلوها عن المجتمع وحرموه من جهودها . . ولذا يرى أنه من الضروري التمييز الواضح بين الإسلام كعقيدة ونظام ونسق حضاري، وبين المسلمين كشعوب يرتفع شأنها حيناً وينخفض حيناً آخر، وتقترب أوضاعها الاجتماعية من تعاليم الإسلام زمناً وتبتعد عنه أزماناً .
كما يؤمن د . أبو المجد بأن وضع المرأة في العديد من المجتمعات الإسلامية المعاصرة ليس نتاجاً صحيحاً لنصوص الإسلام ومبادئه، بقدر ما هو نتاج لتقاليد فاسدة بعضها سابق على الإسلام وبعضها لاحق له، ولكنه غير مرتبط به .

JoomShaper