سالم خضر الشطي
«إن المرأة المسلمة معززة مكرمة في نواحي الحياة كافة، ولكنها اليوم مخدوعة مع الأسف ببريق الحضارة الغربية الزائف. ومع ذلك فسوف تكتشف يوما ما كم هي مضللة في ذلك، بعد أن تعرف الحقيقة». الألمانية منى ماكلوسكي
*
المرأة مربية الأمة، وصانعة الرجل، تعلمه فضائل الأخلاق، والرحمة والعطف والرقة، وكذلك الشدة والحسم بحسب الموقف الذي يستدعي هذا التصرف أو ذاك.
جعلوا لها يوما خاصا بها لتكرم به وتستذكر مآثرها، مع أن الواجب إكرامها وتعزيزها طوال العام وجعلها تاجا فوق الرؤوس، وليس المجال هنا لذكر أثر المرأة أو أهميتها أو موقف الإسلام منها وكيف أكرمها بما لم يسبقه تكريم لا عربي ولا غربي من قبله.
إلا أن تركيزي اليوم ينصب على بيان خطورة وثيقة «إلغاء ومنع كافة أشكال العنف ضد النساء والفتيات» التي تطرح اليوم في الجلسة (57) للجنة المرأة بالأمم المتحدة، فلفظة «العنف» تجعل قارئها يشمئز من الكلمات التابعة لها، سواء كانت تتعلق بكائن حي أو جماد، فكيف لو ألحقت هذه اللفظة بكلمة تدل على جنس رقيق مكرم «المرأة» فبكل تأكيد ستجد الجميع يقف ضدها ويحاربها، ولكن دعونا نتعقل قليلا فالطرف المقابل لا يحدهم حد ولا يضبطهم ضابط!


إعداد: ياسر محمود
كاميليا حلمي*
تسعى العلمانية العالمية بكل ما تملكه من أدوات مادية ومعنوية لهدم الأسرة وتضييع حقوق المرأة التي وهبها الله عز وجل إياها؛ وذلك من خلال عقدها لمؤتمرات تعقبها مؤتمرات، ووثائق تتبعها وثائق.. تصدرها لجنة مركز المرأة بالأمم المتحدة بدعوى حماية حقوق المرأة.
ومع قليل من الدراسة الموضوعية لهذه الوثائق نجدها بعيدة كل البعد عن حماية حقوق المرأة، كما أنها لا تحترم التنوع الديني والثقافي لشعوب الأرض، وتعمل على فرض نمط ثقافي (أوحد) عليها، فهي تفرض علينا واقع لا يمت لمجتمعاتنا بأي صلة، ثم تفرض علينا من منظورها حلولا لهذا الواقع الافتراضي الذي ليس له وجود في مجتمعاتنا.
فالأمم المتحدة تسعى من خلال هذه الوثائق إلى التدخل في أدق خصوصيات الحياة الأسرية حتى أنها لتتدخل في العلاقة شديدة الخصوصية بين الزوج وزوجته، وبين الأب وأبنائه بدعوة حماية المرأة والفتاة من العنف!!


8/3/2013 - الصحوة نت – خاص:
بيان الاتحاد العالمى لعلماء المسلمين حول وثيقة "العنف ضد المرأة" التي تطرح في الجلسة (57) للجنة المرأة بالأمم المتحدة – 4-15 مارس 2013م
يطالب الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين: الأمم المتحدة باحترام التنوع الديني، والقيم الإسلامية في الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة والطفل وغيرها، ويؤكد على رفض العنف ضد المرأة مع ضرورة تحرير المصطلحات، ويطالب الدول الإسلامية بموقف موحد حول هذه الوثائق.
الحمد لله، والصلاة والسلام على محمد رسول الله، وآله وصحبه ومن والاه.. وبعد؛؛
يتابع الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الذي يمثل جماهير علماء الأمة الإسلامية أوضاع المرأة في العالم بصورة عامة، وفي العالم الاسلامي بصورة خاصة، ويرى أن تحقيق العدالة، ومنح الحقوق الطبيعية لها هو إضافة حقيقية للمجتمع الذي يتكون من عنصرين أساسيين هما (الذكر والأنثى).


د. إبراهيم الدعمة

المرأة في حياة أمتنا هي المجتمع، كيف لا؟ فهي الأم والأخت والزوجة والبنت، وكلما كانت صالحة أنشأت جيلاً صالحاً راشداً رائداً، وكلما كانت العكس تخلخل البنيان، وانهارت الأركان، فلا غرو أن نجد الجهود منصبَّة عليها شرقاً وغرباً، لا يألو أعداء الأمة جهداً في سبيل تحقيق ما يريدون من خلال التباكي على حقوقها والانتصار لها، والحث على احتلال مكانتها في المجتمع في جوانب الحياة المختلفة وفق رؤيتهم الخاصة، وهو ما يُعْرف بأدبياتهم بـ(التمكين).
ومن أهم ما يركزون عليه في هذا الجانب عمل المرأة خارج البيت، والحرية فيما ترى وتُقَرِّر، فيعتبرون المرأة العاملة مُنْتِجة، أمّا عملها داخل بيتها فلا وزن له ولا قيمة، عملها خارج البيت تنمية واستثمار، ووجودها بين أطفالها إهدار لمهارات وقدرات من الممكن أن يستفيد منها المجتمع، ويتباكون على انخفاض مساهمتها في سوق العمل، وبالتالي لا بد من زيادة هذه النسبة حتى تتساوى مع الرجل.


لها أون لاين
في أبجديات الحضارة الإنسانية السوية، فإن الستر سجية طبيعية يتميز بها البشر عن بقية الكائنات، وقد بدت هذه السجية الفطرية قبل نزول آدم عليه السلام إلى الأرض، حين أكل و حواء من الشجرة التي نُهيا عنها فبدت لهما سوءاتهما " فَأَكَلاَ مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْءَاتُهُمَا " (طه :121) وهنا تحركت الفطرة السوية والسجية الإنسانية الراقية بالبحث المشوب بالعَجَلة والارتباك: "وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ الجنة " (طه : 121 ).
اللباس والستر حين يكون سجية وفطرة سوية، فإن مخالفته تبدو انتكاسة للفطرة، و مصادمة للطبيعة البشرية، ويمكن هنا أن نلاحظ أن المجتمعات التي بدأت في التعري من اللباس، بدأته تحت حجج كثيرة وفي نهاية المطاف غرقت في لجج من الفساد والشذوذ وحالات الاغتصاب، وهي لم تبدأ ظاهرة التعري من النهاية التي نراها الآن في الغرب، بل بدأت بخطوات يسيرة كما تذكر ذلك كتب التاريخ والاجتماع التي ألَّفوها، وتنقله الصور وتجسده الأفلام والمسلسلات التي أنتجوها، هم لا مَنْ يخالفهم أو يعيب عليهم ويستنكر فعلهم، والتي تبين كيف كانت حالهم فيما مضى، وإلى أين وصلوا في الحاضر المشاهد؛ مما يعطي صورة حية على انتكاس الفطرة والعبث بمقومات الطبيعة البشرية.

JoomShaper