الشيخ/ أ. نبيل العوضي.
هذا حديث خاص بالمرأة، يتناول بعض النصائح والإرشادات التي تحتاجها المرأة في حياتها؛ فالإسلام الذي كرّم المرأة يريد منها أن تدرك الغاية من خلقها، وأن تلتزم بشريعة ربّها، وهنا نماذج وقصص لنساء صالحات تحتاج المرأة أن تطلّع على سيرهنّ وأخبارهنّ؛ لتقتفي آثارهنّ, وهذه المادة تحتوي أيضاً على قصص نساء ضللن وابتعدن عن طريق الله تعالى.

المرأة بين الجاهلية والإسلام:-
كانت المرأة منذ أن تُخلق على وجه الأرض شؤماً على والديها، كما قال الله تعالى: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ * يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ}.(النحل:58-59)
كان الأب يأخذ ابنته الصغيرة ويطلب من زوجته أن تزينها وتلبسها أحسن الملابس، وأن ترجّلها وتغسلها وتطيبها, ثم يأخذها ويداعبها ويلاعبها، ثم يذهب بها إلى صحراء قاحلة، لا أحد يراه ولا أحد يعلم به إلا الله جلَّ وعلا؛ فيحفر حفرة، وتحفر البنت معه وتساعد أباها وترقّ له، كيف يحفر في ذلك الحر الشديد؟ فتساعد أباها في الحفر وهي تضحك وتلعب معه وتمازحه،

د. سامية مشالي

من يتوهم أن المرأة حرة طليقة بلا قيد يخطي في حقها ويرفعها عن منزلة أرادها الله عز وجل ورسوله الكريم أن تكون فيها، وتختلف هذه القيود الحافظة للمرأة بين دين أنزل وشرائع أرادت أن تجمل من صورتها وقوانين تنظم العلاقة بينها وبين الرجل، ويأتي بعد ذلك عقل الإنسان الذي ينظم بين كل هذه القيود.

وعلي كل الأحوال والتقديرات فإن الإسلام صان المرأة وحفظها، فخلق منها إنسانا مستقلا وإن سلمنا أن هناك قيود لهذه المرأة كما ذكرنا في بداية حديثنا - رغم اعتراضنا على هذا اللفظ - فاستخدامنا له من باب محاولة الوصول بالقارئ ومعه لنقاط التقاء، ورغم ذلك فإن هذه القيود هي في حقيقة الأمر تحمل حرية المرأة التي انتزعت منها منذ أن ظهرت على وجه الخليقة، فبدت المرأة ذات رأي ولها استقلال مالي عن زوجها، ولا يتم نكاحا إلا بإرادتها وموافقتها، وبات أقوال القدامى من " شاوروهن وخالفوهن" تراثا أحمقا، محاه الإسلام، ووضع بدلا منه "النساء شقائق الرجال"، فجعلها جنبا إلى جنب مع الرجل في الحقوق والتكاليف غير أن لكل منهما طبيعته التي تقسم هذه التكاليف بينهما حسب طبيعته.

 

والحرية التي يظن أعداء المرأة أن الإسلام حرمها منها ليست بحرية، فهؤلاء بما شرعوا جعلوا المرأة سلعة تشترى في سوق النخاسة، تحت دعوى الحرية، عرضوا جسدها للبيع، وما بقي لها ما تحتفظ به.

بقلم: عصام عبد القادر غندور / ررئيس الهيئة الشرعية - بيروت
عندما يعترض المسلم الملتزم باحكام دينه على الزواج المدني ،لا يكون اعتراضه عشوائيا من غير حجة ودليل، بل اعتراض يقوم على البينة والعقل والعدل. فالمرأة الجاهلة بشرع دينها والغافلة عن حقوق ما لها،وما عليها والتي لم تبلغ رشدها وتتفهم حرمة الزواج وادابه و الميثاق الغليظ الذي اراده الله في عقد النكاح، فسرعان ما تميل الى الزواج المدني الذي يصور لها الواقع على غير ما هو من تشوه وضياع سرعان ما تعض عليه اناملها وتصاب بحسرة تدفع ثمنها من استقرارها وراحة بالها وربما حياتها !!!

د. جاسم المطوع

المرأة خلقها الله تعالى لتكون سكنا وملاذا وأمانا وملهمة للأفكار ومصنعا للحب، وهي بحكم خلقها وتكوينها مخلوق عاطفي لديها اهتمامات تتناسب مع طبيعتها، ولهذا فإن التعامل معها يحتاج إلى مهارة وفن، وذوق وقد شبهها النبي الكريم بالقارورة وأمرنا أن نرفق بها فقال (رفقا بالقوارير) فهي شفافة ورقيقة وأنيقة وجميلة وفي حالة كسرها فإنه يصعب التآمها، وكسرها يحصل بإهانتها وظلمها وضربها وجرحها واهمالها وطلاقها ظلما.

 

قد عملت دراسات كثيرة حول المرأة واهتمامها وأذكر أنني عملت استبيانا لأتعرف فيه على أهم أولويتين تريدها المرأة من الرجل وكانت النتيجة هي (الاهتمام والشعور بالأمان) فلو استطاع الرجل سواء كان زوجها أو أباها أو أخاها أن يحقق لها ذلك فإنها ستحيا بسعادة عظيمة، وحتى نترجم هذه المعاني لواقع عملي أطرح عليكم (7) كلمات تحب أن تسمعها المرأة وتحقق لها الاهتمام والشعور بالأمان وقد جربت هذه الكلمات على المتزوجين الجدد ومن لديه مشكلة مع زوجته أو أخته أو حتى أمه فكانت النتائج رائعة وأنا أدعوكم أن تجربوها كذلك وهي

بقلم منبر الداعيات
إليك يا من ارتضيت شرع الله منهجاً لحياتك فالتزمت به.
بدايةً أحيِي فيك ما تقدمينه من تضحياتﹴ من أجل أسرتك، فأنت تكدحين في النهار في وظيفتك ثم تتوَلين شؤون المنزل وشجونه في المساء...
ولكن لنقف قليلاً ونراجع معاً ونقوِم مسيرة تجربتك في الجمع بين هاتين المسؤوليّتين: العمل والمنزل.
فلننظر: ما الذي تجنينه من عملك؟ وماذا تقدمين من خلاله؟ أمبلغٌ من المال آخر كل شهر؟
لو أردنا موازنة المصالح والمفاسد بحسب قاعدة (الأولويات): فإن غيابك المستمر عن الأسرة، والعلاقة المضطربة مع الأولاد، وما ترزحين تحته من إنهاكﹴ وتعب نتيجة الأعباء المضاعفة التي رتبتها على نفسك، ولعلّك تسألين: ألست مساوية له بما أنفقه على المنزل؟ بل لعلك تتمتّعين بمركزﹴ أفضل وراتبﹴ أعلى. فضلاً عن تقصيرك في الدعوة إلى الله وأنت الملتزمة بدينه الواعية لحقيقة وجودك... كل هذا التقصير لو أردنا قياسه مع المال الذي تكسبينه لوجدنا مضارَ عملك أكثر بكثير من منافعه...

JoomShaper