تعتبر قضية العنف الأسري من أكثر الظواهر الاجتماعية التي دعت العديد من الباحثين لإجراء عدد من البحوث التي تهدف لتعميق فهم أسبابه، وأحد أوجه هذا العنف التي تناولتها الدراسات والأبحاث قضية انتقام الزوجات من أزواجهن وتأثير ذلك على المجتمع، حيث تبين إحدى الدراسات في أميركا أن 95% من حالات العنف العائلي بين البالغين يرتكبها الرجل ضد المرأة، ومأساة انتقام الزوجات من أزواجهن في مجتمعاتنا العربية باتت حسبما يؤكد الاختصاصيون في تزايد مستمر، كما الحال لكل أوجه العنف الأسري، ما دعا كثير من المجتمعات إلى تشكيل لجان وعقد مؤتمرات وورش عمل وندوات لتدارس أسباب تلك القضية التي تعتبر من القضايا التي كانت لا تشكل ظاهرة، لكنها باتت تتزايد في السنوات الأخيرة في مجتمعاتنا.

سلوى محمد موصلي
المرأة مخلوق ذو أبعاد لا يتوقعها أحد من القوة والطاقة والقدرة على التحمل، رغم أنها أنثى رقيقة لطيفة. ففي أوقات الشدة، وعند اللزوم لا تقل مواقفها عن الرجال، وهذا ليس جديدًا عليها، فمنذ الخليقة أوجدها الله في كيان مستقل؛ لترافق آدم العيش في الجنة، وتصحبه إلى الأرض، وتحمل الأمانة معه. ويشهد لها الملأ على مستوى المجتمعات،  وعلى مدى الأزمان بأدوارها المتميّزة التي غيّرت مجرى التاريخ.
ولقد صعدت المرأة إلى الفضاء في مهمة عظيمة كقائد للسفينة الفضائية وطاقمها، فاخترقت كبد السماء، تقودها بنفسها في رحلات علمية مثيرة متكررة، وبلا شك أنها ثبتت كفاءة عالية، ومقدرة في التدريبات المطلوبة، فضلاً أنها تتميز كأنثى بخصائص وملكات عقلية قد يكون لها عظيم الأثر في استكمال مسيرة رجال العلم، فتعود برؤية جديدة تعكس مشاهدات ودراسات أنثوية تُضاف إلى صفحات الحضارة التكنولوجية.ولقد اختيرت الأميرة الفارسة هيا الحسين رئيسة للاتحاد الدولي للفروسية؛ لما لها من سبق وريادة ومهارات في هذا الحقل.


حملة شعبية كبيرة لفتت الانتباه الدولي مؤخرا لقضايا التحرش والاعتداءات الجنسية ضد المرأة التي لا تلقى تغطية كافية في الدول الإسلامية.
[جمال عرفاوي] منتدى تونس
كان ضمن أحداث الحملة العالمية "يوم واحد، نضال واحد" يوم 9 نوفمبر وحدت عشرات المنظمات النسائية من إفريقيا  وأوروبا والشرق الأوسط وآسيا جهودها الأسبوع قبل الماضي في حملة تحسيسية بقيادة الائتلاف من أجل الحقوق الجنسية والجسدية في المجتمعات الإسلامية.
وفي إطار حدث "يوم واحد، نضال واحد" المتزامن الأربعاء 9 نوفمبر، نُظمت تظاهرات جماهيرية وعروض أفلام ومسرحيات وأوراش في بانغلاديش ومصر وغانا وإندونيسيا وإيران ولبنان وماليزيا وباكستان وفلسطين والسودان وتركيا وتونس.
وتهدف المبادرة العالمية إلى لفت انتباه المجتمعات الإسلامية إلى الاعتداءات الجنسية وتشويه الأعضاء التناسلية وجرائم الشرف ورجم أو جلد النساء و"حق الجميع في السلامة الجسدية والجنسية".

نورة نفافعة/ الناصرة
المتهم برئ حتى تثبت إدانته، والحجاب متهم! ومن التهم المنسوبة إليه أنه رمز التخلف، وحاجز أمام التقدم ،ويؤثر سلبيا على الحضارة. كما ويُنظر للمُحجبة وكأنها كائن حي أبله ، وكأنها بلا طموح، ولا أهداف ولا حتى هوايات ، عبء على المجتمع ، وكأنها تعيق تطوره، وكما يزعموا أنها عنصر غير فعال ويحاولوا الإيحاء لها أنه لا مكان لها في هذه المجتمعات . ولكن لمَاذا؟ فهل يا ترى من اجل أن تتنازل عن حجابها يتم إضطهادها في تعليمها وحتى أن حقوقها في فرص العمل ضئيلة ، معلنين الحرب عليها عبر سلاح التميز العُنصري والإدعاء أن الحجاب يؤثر سلباً على الحضارة ولكن ما علاقة الزي بالحضارة؟ فهل التقدم والحضارة والانفتاح يقاسوا بالثياب الكاشفة وبإختصار القماش تناسقاً مع عصر السُرعة والعولمة والحجاب يُعرقل مسيرته لتكن الحضارة المقصودة حضارة "ليك الواوة" والمحجبات لا تعلمن لذلك هن جاهلات؟ فهل التقدم أن تصبح الأنثى سلعة لا تقل قيمتها ولا تزيد عن بضاعة معروضة وهي مكشوفة على "بسطة" في الأسواق وعلى هتافات تعلو؟ فإذا كانت مرتدية الحجاب متخلفة إذن التي بدونه وعن معظم قماش ثيابها متنازلة ماذ تكون؟ أم واجب على النفس البشرية أن تجد شماعة ، أن تتهمهُ وبإسم الإساءة ترجمه، وفي زنزانة الرجعية أن تضعهُ دون معرفة الغاية الشرعية من وراء فرضه.

النماذج القرآنية الصالحة من الأنبياء وغيرهم هي قدوات وأسوات على مستوى عالٍ ورفيع، بل هم القدوات المطلقة، وما عداهم فقدوات محدودة.
فالنبي نوح (عليه السلام) قدوة في الصبر على جفاء الناس وإعراضهم عن الحقّ.
والنبي إبراهيم (عليه السلام) قدوة في التسليم والإنقطاع والطاعة إلى الله.
والنبي موسى (عليه السلام) قدوة في العفّة والأمانة والقوّة.
والنبي عيسى (عليه السلام) قدوة في البرّ والصلاح وخدمة الناس.
والنبي محمّد (صلى الله عليه وسلم) قدوة مطلقة في ذلك كلّه وأكثر، فهو المثل الأعلى في كلّ شيء علماً ومنطقاً وخلقاً وسيرة وقيادة وإدارة وإيماناً وصبراً على الأذى وشجاعة وحلماً، ومادام على خلق عظيم، وقد جاء ليتمم مكارم الأخلاق، فإنّ مبررات الإقتداء به تحملها شخصيته العملاقة الفذّة.

JoomShaper