يفتك سرطان الثدي في الجزائر سنويا بآلاف الضحايا من السيدات من مختلف الأعمار والمستويات، وبحسب الإحصائيات الأخيرة المقدمة في هذا الشأن فان نسبة الإصابات بسرطان الثدي، في الجزائر قد تضاعفت بـ5 مرات في أقل من عشرين سنة، مما جعل هذا المرض الأول في قائمة السرطانات في البلاد بإحصاء 9 آلاف حالة جديدة سنويا ضمن 40 ألف حالة جديدة تخص كافة الأمراض.
ويتسبب هذا المرض الذي غالباً ما يفتك بالأمهات في وفاة 3500 حالة سنويا، وبحسب نفس المصادر دائما فان ثلثي النساء اللواتي يقصدن الطبيب
للتشخيص مصابات بالمرض وأن خمسهن يجدن أنفسهن في مرحلة جد متقدمة من المرض كما أن الثلثين يجدن أنفسهن مصابات بأورام يقدر متوسط حجمها بـ40 مليمترا.

د. ديانا النمري  
هناك من يعتقد أن العنف بكل وجوهه البشعة هو لغة التخاطب المثلى التي يمكن إستخدامها مع الآخرين... فالعنف يعني الأخذ بالشدة والقوة كما أنه سلوك وفعل يتسم بالعدوانية يصدر عن طرف بهدف استغلال واخضاع طرف آخر في اطار علاقة قوة غير متكافئة مما يتسبب في احداث اضرار نفسية ومعنوية ومادية... ولعل هذا الوجه البشع للعنف يتجلى في بعض العلاقات الزوجية غير السليمة بهدف إخضاع المرأة والتسلط عليها.

عبدالله الصالح الرشيد
هي مشاعر صادقة فياضة نابعة من القلب تعطي المثل الحي عن الوفاء والتكريم والمحبة.. وأين هي؟ سنجدها في هذه الأبيات التي مدح بها الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما زوجته الرباب بنت أمرى القيس بن عدي وابنتهما سكينة بقوله:
لعمرك إنني لأحب داراً
تكون بها سكينة والرباب
أحبهما وأبذل كل مالي
ولبس لعاتب عندي عتاب
فلست لهم وإن غابوا مضيعاً
حياتي أو يغيبني التراب
بعد قراءة هذه الأبيات المعبرة والكثير من أمثالها في موضوعها ومعناها قلت في نفسي ليت بعض الذين لا زالوا يفرضون ساديتهم على المرأة وينتفخون وينتفشون أمامها كالطاووس ويحاولون بكل ما يملكون من قدرة وتسلط على تهميشها والتحجير على إرادتها وهضم حقوقها ويعتبرون ذلك كله مقياس رجولة وفحولة ومصدر فخر واعتزاز وكمال لهم.. ليتهم يتجردون ولو للحظة واحدة من أنانيتهم وعنترياتهم وثقتهم المفرطة بأنفسهم ويعودون إلى المنبع العذب الزلال الذي لا تشوبه شائبة تغطرس وصلف وتعال.. نعم يعودون إلى عصر الإسلام النضر الزاهر - في القرن الأول - عندما كانت المرأة تجد التقدير والتكريم وتحتل المكانة المرموقة اللائقة في حياة السلف الصالح رضوان الله عليهم اقتداء بالسنة المطهرة الغراء التي أعطت المرأة كامل حقوقها الدينية والدنيوية وباركت جهودها وجهادها في ساحة العلم والعمل وكانت في عصرهم بحق قولاً وعملاً - شقائق الرجال - شاركن في الفتوحات والغزوات في حياة الرسول صلى الله عليه وسلم وبعده. وقمن برواية أكثر من أربعة آلاف حديث نبوي شريف.

حسين القابجي الموسوي
إن القرآن الكريم ليس مجرد سلسة من الأنظمة والقوانين الجافة، التي لا معنى لها إنما نجد في القرآن القانون كما نجد التاريخ والموعظة وتبيان حكمة الخالق وآلاف المسائل الأخرى..فالقرآن حين يشرع قانوناً ما من جهة نجده يتحدث في مكان آخر عن الطبيعة وخلقها ومن جهة أخرى فهو يبين خلق الأرض والسماء والنبات والحيوان والإنسان والأسرار في الموت والحياة والعزة والذلة والارتقاء والانحطاط والغنى والفقر وغيرها من الأشياء المخلوقة من قبل الخالق تبارك وتعالى .. إن القرآن لا يعلم أتباعه قانونا ولا يَعظّهم وعظاً مجردا، إنما يبين لهم عن طريق بيان حكمة الخالق ومن الأمور التي بينها القرآن لأتباعه أساس الأنظمة الإسلامية في الحياة الاجتماعية كالملكية والحكم وحقوق الأسرة ومن المواضيع التي أكد على بينها القرآن وأهمها في الحياة هو موضوع خلق المرأة والرجل .. فالقرآن الكريم في هذا المجال لم يَدع الجو خاليا للمتقولين كي يصوروا موقف الإسلام بأنه موقف احتقار للمرأة.. بل بادرهم ببيان موقف بغاية الرقي وعلو الشأن للمرأة بشكل واضح ..وإذا أردنا معرفة نظرة القرآن الكريم حول خلق المرأة والرجل وجب علينا أن نركز على مسألة طبيعة وطينة خلق المرأة والرجل والتي أشارت إليها جميع الكتب الدينية واهم الكتب هو القرآن الكريم لم يسكت عن هذا الموضوع ..

د. عبدالرحمن الطريري
تمثل المرأة موضوعا دسما للكتابة والمناقشة والحوار بشأنها في كثير من المجتمعات, نظرا لأنها تمثل نصف المجتمع, الذي لا يمكن لأي مجتمع أن يعيش أو أن تسير صيرورة الحياة بشكل طبيعي من دونها, نظرا لأنها الأم والزوجة والبنت والأخت. وشغلت الفلاسفة والمفكرين، فمن مُدين لها ومعتبر لها أساس الخطيئة، إلى من حاول الرفع من شأنها وإعطائها دورا أكبر في المجتمع, وهذا من حقها في أي مجتمع يريد أن ينمو ويتطور, لكن من المجتمعات من أساء الوسيلة والطريقة التي ترفع من شأن المرأة, حيث جعل من جمالها وجسدها منطلقا وأساسا لهذا الحضور على صعيد المجتمع. إن توظيف جمال المرأة وجسدها في الدعاية والتسويق للبضائع كما في عروض الأزياء خاصة غير المحتشمة فيه امتهان للمرأة وكرامتها التي يفترض أن تحترم وتصان من أي خدش.

JoomShaper